شريط الأخبار
المومني: الحكومة أوقفت المديونية وستبدأ بإنقاصها رجل اعمال اردني سيبني اطول ناطحة سحاب في استراليا ونصف الكرة الارضية الجنوبي الجنايات الكبرى تبرئ أب اعتدى جنسيا على بناته القاصرات مصادر مطلعة :حسم تفاصيل نظام التوجيهي الجديد اليوم النائب طارق خوري ينعى أشرس ضباط نظام الأسد بالصور...ضبط باص مدرسة خاصة بداخله 45 طالب ومنتهي الترخيص في اربد قرب التوصل لاتفاق بشأن القوات الألمانية في الأردن وفاة وافد مصري بحادث دهس بمنطقة الحسينية في معان بالصور...بعد الاعتداء على زملائهم .. معلمون يضربون عن العمل في الرصيفة بالأسماء...إغلاق جزئي في بعض شوارع عمان يومي الجمعة والسبت الشواربة : الباص السريع يسير ضمن البرنامج ولا تأثير لتغيير الاشخاص مخاوف من أن يعصف نصيب الحدودي مع الأردن بهدنة الجنوب السوري إشادة واسعة على مواقع التواصل بمداخلة بني مصطفى خلال اجتماعات البرلمان الدولي إصابة (9) أشخاص اثر حادثي تصادم في اربد وعجلون شاهد بالتفاصيل...ما هي ضمانات استمرار دعم الخبز؟ حفيد مدير الامن العام لجده : " هسا بجيبلك الشرطه " ! بعد انتهاء مهلة 3 شهور .. إحالة شركة درويش الخليلي وأولاده الى التصفية الإجبارية خمسة اطباء يطعنون بقرار مجلس الوزراء خصم 10% من رواتبهم الأردن : نوظّف علاقاتنا لإرساء الأمن في سوريا ‘‘الكنديون‘‘ يعتزمون بيع حصتهم في ‘‘البوتاس‘‘
عاجل
 

محاصصة أم شراكة وطنية؟

معتصم حمادة
■ذهاب وفدي فتح وحماس إلى القاهرة، للتفاوض حول تطبيق تفاهمات إنهاء الإنقسام، ليس من شانه، رغم الترحيب الواسع المشوب ببعض التشاؤم، أن يلغي الأمور التالية:
• ماكان للقيادة الرسمية السلطوية في رام الله، أن تستجيب للمبادرة المصرية لولا إحساسها بالمأزق العميق الذي وصل إليه مشروعها السياسي الذي وقعته في 13/9/1993، وإنقلبت به على المشروع الوطني الإئتلافي لمنظمة التحرير الفلسطينية، وإنقلبت به على وثيقة إعلان الإستقلال، التي ولدت في أحضان الإنتفاضة الكبرى عام 1988. فبعد ربع قرن من المفاوضات، وقف رئيس السلطة يعترف من على منبر الأمم المتحدة، أنه رئيس «لدولة بلا سيادة»، ورئيس «لسلطة بلا سلطة»، وأن الإحتلال، الذي أعفته إتفاقيات أوسلو وتفاهمات التنسيق الأمني بين الأجهزة الأمنية الفلسطينية وبين سلطات الإحتلال من أكلاف الإحتلال، أصبح «إحتلالاً بلا كلفة».
ولم يكن لرئيس السلطة أن يعترف بكل هذا، ربما للمرة العشرين، لولا إدراكهأنه بات يقف أمام الجدار المسدود. فلا نتنياهو يقبل بقيام دولة فلسطينية، ولا ترامب يرى في الدولة «الحل الوحيد» [أي أن هناك حلولاً أخرى، كالكونفدرالية مع الأردن، أو الحل الإقتصادي الذي تحدث عنه نتنياهو، أو الحل المركب – دولة في غزة وإدارة ذاتية في الضفة تحت الهيمنة الإسرائيلية الكاملة]. كما بات الرئيس عباس يدرك أن الخروج من هذا المأزق يعني الذهاب إلى الإنتفاضة والمقاومة والبرنامج الوطني الإئتلافي. لذلك رأى في المبادرة المصرية لإنهاء الإنقسام مع حماس، فرصة لكسب المزيد من الوقت، وللرهان على الزمن [بعض أعضاء اللجنة المركزية في فتح يتحدث عن الحاجة إلى ثلاث سنوات لإستكمال خطوات إنهاء الإنقسام، وبعضهم الآخر يتحدث عن خمس سنوات!].
• وماكان لقيادة حركة حماس أن توافق هي الأخرى على المبادرة المصرية، وأن تقبل – بعد طول تمنع – بحل اللجنة الإدارية المشرفة على وزارات السلطة، وأن تبدي حسن نواياها إلى أبعد مدى، وأن تستقبل الوفد الحكومي وملحقاته في غزة، إستقبال «الفاتحين»، لولا قناعتها هي أيضاً أن مشروعها الإنقسامي قد وصل إلى طريقه المسدود، وأن القطاع، الذي أخذته، في 14/6/2007، بقوة السلاح، رهينة، بات بعد أكثر من عشرسنوات على الإنقسام عبئاً ثقيلاً، فشلت حماس في إدارة شؤونه وفشلت أيضاً في التعتيم على تقصيرها، من خلال فرض إجراءاتها «الحمساوية»، تحت دعوى (مزيفة) هي نشر الإيمان والدين في القطاع، وكأن القطاع لم يكن سكانه مؤمنين، ولم يكونوا مسلمين، وأنهم كانوا بإنتظار إنبلاج فجر جديد للإسلام مع إنقلاب حماس الدموي. فشل رهان حماس على تقديم صيغة بديلة للسلطة في رام الله. وفشلها في حل القضايا الحياتية لسكان القطاع التي أخذت تتفاقم يوماً بعد يوم. وفشل رهانها الإقليمي على صعود الإخوان المسلمين في أكثر من بلد عربي[مصر، وتونس، وليبيا وسوريا] وعلى فعل داعم لحزب أردوغان في تركيا، وعلى رعاية بلا حدود من قبل الدوحة. لذلك مهدت لخطواتها، بمكتب سياسي«جديد»، ووثيقة سياسية «جديدة»، وتوجهات إقليمية «جديدة»، من بينها الإقتناع أن مصر أقرب إلى القطاع من قطر وتركيا، وأن عباءة الإخوان المسلمين لم يعد بإمكانها أن تحمي حماس من رياح التذمر الداخلي، الذي رأت فيه أوساط سياسية مقدمة لإنفجار شعبي واسع. ولم يعد بإمكانها أن تحمي حماس من الرياح الإقليمية التي هبت بما لا تشتهي رياح الحركة الإسلامية في غزة.
فضلاً عن هذا كله، لا يمكن لمراقب أن يشطب من حساباته الضغط السياسي والشعبي الفلسطيني، في الضفة والقطاع، على الطرفين طوال الفترة الطويلة للإنقسام، وهو الضغط الذي أرغم الطرفين على الإنتقال من مربع تبرير الإنقسام ووقوعه [حماس] ومربع تبرير إدامة الإنقسام وتعطيل مشاريع إنهائه [فتح وحماس] إلى مربع الدعوة إلى إنهاء الإنقسام و إستعادة الوحدة الداخلية، ومن الإعتراف بأن الإنقسام خدمة للقضية الوطنية [راجع تصريحات حماس في الأسابيع والأشهر الأولى للإنقسام وردود فعل قيادات فتح] إلى الإعتراف بضرورة العمل على إنهاء الإنقسام بإعتباره بات يلحق الضرر بالقضية الوطنية ويعطل مسيرة الشعب الفلسطيني، ويضعف قدراته على الصمود في وجه الإحتلال والإستيطان والحصار.
***
الآن، وقد ذهب الطرفان إلى القاهرة، ليدخلا في مباحثات، قد تكون ماراتونية، تحت الرعاية المصرية (إقرأ الضغط المصري) وفي ظل حالة من الرضا الشعبي (إقرأ الضغط السياسي والحذر الشعبي) فلابد من الوقوف أمام مسألة جوهرية هي بنت التجربة المريرة لمباحثات شبيهة خاضها الطرفان في محطات سابقة، ألا وهي: ما هو الأساس الذي سيعتمده الطرفان لإنهاء الإنقسام. ولتوضيح الأمر نضيف أن القضايا المطروحة هي، كما قال عزام الأحمد رئيس وفد فتح إلى القاهرة، هي رسم الإجراءات التفصيلية لإعادة حكومة رام الله لتمارس سلطتها في القطاع. ونعتقد أن في هذا التعبير إشارات توضح ماهي خلفية تفكير وفد فتح. أما وفد حماس فيتحدث عن «ملفات»، هي قضية الموظفين، الأجهزة الأمنية، المعابر، الإنتخابات، الحكومة الجديدة.. وغيرها. وهذا يعني أن الطرفين أمام قضايا شائكة لا تنفع معها النوايا الحسنة لوحدها.

 
 
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي " الوقائع الاخبارية "
  • الإسم
    البريد الإلكتروني
  • عنوان التعليق
  • نص التعليق
  •  
  • شروط التعليق:
    عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.