شريط الأخبار
القبض على المشتبه به في قتل اللواء الحناينة في مأدبا واشنطن: الأجزاء التي عرضت من «لفائف البحر الميت» في أمريكا كانت «مزيفة» مقتل لواء متقاعد بثلاث رصاصات أمام منزله بالفيصلية الخارجية : توضح حقيقة اختطاف اردنيين اثنين اثناء عبورهما معبر نصيب الحدودي الفايز: الأعيان يقوم بدوره الرقابي والتشريعي بما يصب في مصلحة الأردن ضبط باص كان سائقه يسير عكس السير جنوب عمّان ابو عاقولة : فتح معبر درعا سيخفف الضغط على جابر و الوضع لا يسمح بالعمل ليلا أبو صعيليك: الجهات الرسمية لا تملك أي أرقام عن الحدود الدنيا للفقر في الأردن بالتفاصيل...السجن (20) عاما لأردني هتك عرض طفلة الملك يؤكد وقوف الأردن إلى جانب السعودية في مختلف الظروف زواتي: مساهمة الطاقة المتجددة في الكهرباء المستهلكة سترتفع من 8% حاليا الى 16% العام المقبل اب يقتل ابنه الثلاثيني رمياً بالرصاص في العقبة "google" لا يعترف بالسيادة الأردنية على الباقورة والغمر بالصور...الأردن يلقي القبض على (3) من جنسية عربية اثناء تجهيزهم رخاماً لإاخفاء مخدرات داخله بالوثائق يا دولة الرزاز !! أمين عام يمارس " فساد اداري" غير مسبوق في إحدى الوزارات !! كمين محكم للأمن يسفر عن القبض على مطلوب خطير بحقه (32) طلبا في عجلون حماية المستهلك تطالب الحكومة بمراجعة أسعار الخبز المشروح بالأسمـاء .. مدعوون للامتحان التنافسي للتعيين في مختلف الوزارات الملك يغادر أرض الوطن متوجها إلى السعودية بالفيديو .. أردوغان: لدينا أدلة قوية على أن جريمة قتل خاشقجي عملية مدبر لها وليست صدفة
عاجل

مطلوب إعادة النظر في عقود الأذعان

بلال حسن التل
الوقائع الإخبارية :

بلال حسن التل

 توفير الخدمات خاصة الضروري والاستراتيجي منها حق طبيعي ودستوري للمواطن, تتكفل به الدولة وتكفله مواثيق حقوق الإنسان, على وجه الخصوص ذلك النوع من الخدمات الذي لا تستقيم الحياة بدونه, وفي الطليعة من ذلك الماء, الذي جعل الله منه كل شيء حي, ومع تطور الحياة البشرية صارت الكهرباء لاتقل أهمية وضرورة عن الماء, لاستمرار الحياة البشرية على وجه الأرض, ومثل الماء والكهرباء صارت الوسائل الإلكترونية التي ارتبطت بها الحياة البشرية في عصرنا هذا ارتباطاً عضوياً, بعد أن ارتبطت بها كل معاملات الناس في جل إن لم يكن في كل تفاصيل حياتهم اليومية التي صارت تتم إلكترونياً, وعبر وسائل الاتصال التكنولوجي, ومن ثم فليس من حق أحد حرمان المواطن من هذه الخدمات تحت أية ذريعة, لأن ذلك صار يعني حرمانه من مقومات حياته, أو جزء أساسي من هذه المقومات, وهو ماتفعله الآن الشركات التي أوكلت إليها الحكومة تزويد الناس بهذا النوع من الخدمات في بلدنا, ابتداءً من الماء وصولاً إلى الاتصالات الحديثة مروراً بالكهرباء.

لقد دأبت شركات الخدمات في بلدنا خاصة العاملة في قطاع الكهرباء والمياه والاتصالات على انتهاك حقوق المواطنيين, من خلال عقود الأذعان التي تفرضها على المواطن, دون أن يكون له حق إبداء رأيه فيها, واضطراره لتوقيعها مقابل حصوله على ضرورات استراتيجية لحياته,كالماء والكهرباء والاتصالات.

 الأمر الذي حول هذه العقود إلى سيففوق رقبته بصورة دائمة, من خلال ممارسة دورية تقوم بها كوادر هذه الشركات, وهي ممارسة تشبه إلى حد كبير البلطجة والاستغلال والابتزاز, من خلال تنظيم الشركة التي تقدم الخدمات لحملات مفاجئة, تمارس فيها شعار "إما الدفع أو القطع الفوري", دون أن تراعي هذه الشركات حرمات البيوت أو المكاتب,ودون أن تراعي أيضاً الأوضاع المالية أو الصحية للموطنيين من ساكينها, بل أكثر من ذلك فإن هذه الشركات تقتحم حرمات البيوت عندما يتسلق العاملون فيها أسوار هذه البيوت لقطع الخدمة عنها, وفي كثير من الأحيان تتم هذه العملية وسكان هذه البيوت ليسوا فيها, فقد يكونون على سفر أو في أعمالهم, مما يضع هؤلاء العاملين الذين يقتحمون حرمات البيوت تحت طائلة المسؤولية القانونية لاقتحامهم هذه الحرمات وهو ممارسة فعل مخالف للقانون هو فعل حجب الخدمة عن المواطن.

وبهذا فإن هذه الشركات لا تكتفي بانتهاك الحرمات بل وتضرب أحكام القانون بعرض الحائط.

إن شركات الخدمات والعاملين فيها, المنفذين لسياساتها في حجب الخدمات عن المواطنين, أشبه ما يكون بالأشخاص الذين يستوفون حقوقهم بأيديهم, دون اللجوء إلى القانون والقضاء, وهو الإجراء الواجب على شركات الخدمات اللجوء إليه, في حال امتناع المواطن عن تسديد بدل الخدمة المقدمة له, فالحل يكمن في القانون لا بمعالجة الخطأ بالخطأ, كما تفعل الشركات المقدمة للخدمة في بلدنا, عندما تلجأ إلى قطع الخدمة, غير آبهة بحجم الأضرار التي تلحقها بالمواطن جراء ذلك, فكم من مواطن لحقت به خسائر كبيرة جراء قطع التيار الكهربائي عنه وما نجم عن ذلك من تلف لمخزونه من المواد الغذائية, بل وكم من مواطن تعرض للخطر عندما أتلفت أدويته أو عندما تعطل الجهاز الطبي الذي يعمل على الكهرباء.

وكم من مواطن خسر جهده وتعبه وحجم المعلومات والرسومات والمخططات, جراء الأعطال على شبكات تقديم الخدمة له سواء كانت خدمة كهرباء أو خدمة إتصالات وشبكة عنكبوتية, فشركات تقديم الخدمات التي لا تتوانى عن قطع خدماتها إذا تأخر المواطن عن دفع مستحقاتها, هي نفسها الشركات التي كثيراً ما تتوقف عن تقديم خدمتها للمواطن بصورة مفاجئة جراء الأعطال التي تلحق بأجهزتها ومعداتها, فمن يعوض المواطن في هذه الحالة, بل من يحاسب هذه الشركات على قصورها المتكرر وأعطالها الدائمة خلاصة القول في هذه القضية إن اختلالات كثيرة يعاني منها قطاع الخدمات في بلدنا منها التباس العلاقة القانونية بين هذه الشركات وبين المواطنيين, وما ترتب على ذلك من سلوكيات غير قانونية, أوضح صورها ممارسة ما يشبه البلطجة على المواطن من خلال قطع الخدمة عنه, بل إن بعض شركات تقديم الخدمات تضع حوافز للعاملين لديها, لتشجيعها على ممارسة البلطجة بقطع الخدمة مما يجعل هؤلاء العاملين يبتكرون الكثير من الأسباب والأساليب لقطع الخدمة عن المواطن, وهي ممارسة آن الآوان لقطع دابرها من خلال إعادة النظر في عقود الأذعان التي تفرضها هذه الشركات على المواطنين ومن خلال تأسيس هيئة أو إطار يتولى الدفاع عن حقوق المواطنيين أمام تغول شركات الخدمات وإجبارها على الاحتكام إلى القانون لتحصيل الحقوق, وهذه قضية ستكون على جدول أعمال جماعة عمان لحوارات المستقبل.

Bilal.tall@yahoo.com



 
 
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي " الوقائع الاخبارية "
  • الإسم
    البريد الإلكتروني
  • عنوان التعليق
  • نص التعليق
  •  
  • شروط التعليق:
    عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.