من قتل الفرحة؟
شريط الأخبار
الحباشنه : نواب المال السياسي في الكرك سوف تحاسبون على مواقفكم … خربتو بيت المواطنين الطراونة يدرج طلبات الإحالة لوزيرين سابقين ورفع الحصانة عن نائبين على جدول أعمال النواب غداً المصري: زيادة المتقاعدين المدنيين 10 دنانير مقطوعة الا من يقل عن 300 إصابة سبعة أشخاص بالام في المعدة بمحافظة البلقاء وقفة احتجاجية أمام وزارة التربية رفضاً للمناهج الجديدة استكمال النظر بطلب إحالة وزيرين أسبقين إلى القضاء الحموري: الأردن احرز التقدم بالابتكار والحلول طويلة الامد الوزير الأسبق طاهر العدوان: التهديد الصهيوني جدي ويحتاج لمواجهة جدية الملك يؤكد التزام الأردن الثابت والراسخ بالوقوف إلى جانب العراق زيادة رواتب (المُقدمين المتقاعدين فما دون قبل 6/ 2010) تراوحت بين 58 – 64 ديناراً الضمان: صرف 88 مليون دينار من أرصدة التعطل للتعليم والعلاج مصدر ينفي استجابة سلطة العقبة لأي ضغوط لإلغاء كتاب انتداب " الصراوي " العجارمة يكتب : مراجعات دستورية: القضاء الدستوري اعتصام قرب الدور الرابع احتجاجاً على حبس المدين شاهد بالفيديو ... الكباريتي يروي حادثة انفجار محرك طائرته شاهد بالفيديو ... هذا ما قاله وضاح الحمود بعد إفراج عنه بكفالة اجتماع للنقابات وديوان الخدمة ظهر اليوم لبحث"العلاوات الفنية" الأرصاد : منخفض قبرصي قادم على الاردنيين .. وتحذرهم من ثلاثة اشياء أولياء أمور في العقبة يشكون «تقمل» ابنائهم .. و«التربية» تنفي وفاة شخص أثناء قيامه بعمل صيانه لمركبته( شاحنة)بمحافظة العقبة
عاجل

من قتل الفرحة؟

مكرم الطراونة
غياب المظاهر الاحتفالية الوطنية، كان العنوان الأبرز في قصة إنهاء العمل في ملحقي اتفاقية السلام بخصوص الباقورة والغمر، وهي احتفالات كانت ضرورية انتظرها الأردنيون منذ أن أعلن جلالة الملك قبل نحو عام عدم التجديد لإسرائيل بحق الانتفاع من هاتين المنطقتين.
ملاحظات عديدة تناولها أردنيون على صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي تحتاج إلى إجابة واضحة من الدولة بشأن تمرير المناسبة بهذا الشكل، وكأن هناك تعمدا بألا يتم تحويلها إلى يوم وطني بامتياز، رغم أنها مناسبة أفرحت الوطن العربي بأكمله، وليس الأردن فحسب، وتغنت بها وسائل الإعلام العربية والدولية باعتبارها نصرا تحقق على يد دولة تعاني الأمرين جراء التحديات المحيطة بها والوضع الاقتصادي الصعب الذي تعيشه، وانحياز العالم الغربي السافر بقيادة أميركا لصالح دولة الاحتلال في جميع الملفات والقضايا.
المواطن في أمس الحاجة إلى فرحة تدخل السرور إلى قلبه، وكان يعتقد، وكنا معه، بأن الاحتفالات ستعم أرجاء المملكة مع إعلان استلام المنطقتين، ولا أحد يعلم ماذا كان يفكر أصحاب القرار في الأردن عندما قرروا حرمان ملايين المواطنين من مثل هذه الفرحة التي كانت كفيلة بإزالة هموم الحياة وصعوبتها عن كاهلهم ولو لفترة زمنية وجيزة.
حتى أن المؤتمر الصحفي الذي أعلنت وزارة الخارجية أن وزيرها أيمن الصفدي كان سيعقده الاثنين في الباقورة تحول بعد التجهيز له إلى مقر الوزارة في عمان، دون مقدمات أو توضيح للأسباب التي أدت إلى ذلك التغيير، ما زاد من إحباط الإعلاميين الذين كانوا ينتشون حماسة وفرحا وهم يحضرون أنفسهم للتوجه إلى المنطقة، لتغطية المؤتمر الصحفي، وإعداد تقارير إعلامية تبرز الحدث وتعظمه.
أما بخصوص العلم الأردني الذي رفع يوم الأحد في الباقورة، فقد كان أسلوب رفعه، وللأسف الشديد، لا يتماشى أو يتناسب مع حجم الحدث، صحيح أنه كان من الجيد تزامنه مع إعلان جلالة الملك في خطاب العرش السامي بمجلس النواب رسميا انتهاء العمل بالملحقين، لكن الغريب في الأمر أنه لم يحضره سوى مؤسسة إعلامية واحدة، وبقي السؤال بلا إجابة عن سبب ذلك، ولماذا لم يتم رفع راية الوطن في احتفال مهيب يزحف إليه جمهور كبير من المواطنين، وتدعى إليه كل المؤسسات الإعلامية المحلية والعربية والدولية، مصحوبا بحفل رسمي وشعبي على جميع المستويات، وعلى وقع الأهازيج التي ترتفع في سماء المنطقة ليصل صداها إلى مسامع حكومة الاحتلال التي طالما حاولت التهرب من لحظة الحقيقة.
الأمر الآخر المحبط، هو أن المؤسسات الإعلامية التي اندفعت أمس إلى الباقورة من أجل التغطية الصحفية اصطدمت بعدم السماح لها بدخول المنطقة، واكتفت ببثها عن بعد حوالي كيلو متر، وفي هذا تقليل من دور الإعلام وشراكته الحقيقية في تجذير الروح الوطنية في قلوب المواطنين، وهي روح نحن في أمس الحاجة إليها لغرسها في قلوب الأجيال المقبلة التي لم تعد تدرك ماذا تعني المناسبات الوطنية، ما أدى إلى ضعف الحس الوطني الذي نشاهد تجلياته في حالة التنمر الكبيرة التي يمارسها أردنيون على صفحاتهم بمواقع التواصل الاجتماعي وهوية الرفض الدائمة التي تطال أي قرار رسمي أو توجه حكومي، والتشكيك فيه.
فرحة الناس بالغمر والباقورة فرصة أضاعتها الدولة، ومن الصعب جدا تعويضها، فقد انتظر الأردنيون لربع قرن لكي تكتحل عيونهم بالمنطقتين، وفرض كامل السيادة عليهما.. ولكن ماذا نقول لمن لم يحسن التفكر والتدبر!.

 
 
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي " الوقائع الاخبارية "
  • الإسم
    البريد الإلكتروني
  • عنوان التعليق
  • نص التعليق
  •  
  • شروط التعليق:
    عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.