شريط الأخبار
الخارجية السعودية تكشف حقيقة زيارة مسؤول سعودي سراً لإسرائيل مباحثات أردنية عراقية لتنفيذ مشروع أنبوب النفط من البصرة إلى العقبة الملك: بناء عراق آمن ومستقر وموحد يعتبر ركنا أساسيا لأمن المنطقة بالفيديو...الأمن يقنع فتاة بالعدول عن الانتحار بمنطقة المقابلين في عمان بالأسماء...شركة الكهرباء تعلن عن فصل التيار الكهربائي يوم الجمعه في هذه المناطق اعمال شغب واشعال الاطارات امام محكمة جرش الشرعية احتجاجا على "حجز مركبة " مخاوف على المواشي والدواجن من ضرائب الملقي بالاسماء ... مطلوبون لمراجعة ديوان الخدمة .. والإثنين آخر مهلة الصقور : ثقتنا في القضاء الأردني كبيرة لمحاسبة المعتديين على لاعبي الوحدات شرطة البادية الشمالية تضبط "٣" طن من مادة البطاطا الغير صالحة في قضاء ام القطين ضبط 32 طن بطاطا إسرائيلية فاسدة في السوق المركزي رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي يصل إلى عمان شاهد بالاسماء .. احالة 4 محافظين الى التقاعد شاهد بالفيديو .. الخلايلة يبرئ الفقه القديم من صناعة داعش القبض على سائق دهس فتاتين ولاذ بالفرار في منطقة المنارة بعمان تحويل المتهمين بالاعتداء على ناشئي الوحدات الى المحافظ المعايطة: الاصلاحات الضريبية لن تمس الطبقة الفقيرة والوسطى خبير: تخفيض وكالة ستاندرز آند بورز تصنيف الأردن سيؤثر على قرارات المستثمرين بالصور ... أصحاب شاحنات "الأبيض والحسا" يعتصمون احتجاجا على "الدور" بالصور..3 اصابات من مرتبات الامن العام في حادث تصادم في صويلح
عاجل

موظفو الحكومة.. بطالة عمياء

في وحدة ادارية حكومية تتبع لوزارة الزراعة 180 موظفا في مبنى لا تزيد مساحته عن 180 م2. موظفون كثر يتكدسون فوق بعضهم البعض، ولا ترى غير صور وجوههم الشاحبة والبائسة ولا تسمع غير اصواتهم العالية المتصارعة على كرسي للجلوس وفنجان قهوة، ومساحة قليلة من طاولة المكتب للجلوس من حولها، حتى يشعر الموظف أمام الضيوف والمراجعين بانه موظف غير عادي.

هذا ليس ضربا من الخيال، ولكنها صور يمكن مشاهدتها في ادارات حكومية متعددة، وبهذا التطابق من الحال الاداري المتردي، تجد نفسك مندهشا أمام بيروقراطية قاتلة للاحساس والمشاعر وحب الحياة والخدمة العامة.. 180 موظفا اكثر ما يشغلهم هو موعد انتهاء الدوام ليغادروا اماكن عملهم مرغمين على العودة في اليوم التالي.

ولربما أن هذه اللوحة الادارية من وزارة الزراعة يمكن تقديمها كصورة حية ومتفاعلة لما تعانيه اجهزة البيروقراط من ازمة فاجعة بالترهل والفوضى الادارية، هذا وحال «اجهزة البيروقراط» في زمن الحلم بـ «الحكومة الالكترونية» المشروع البراق، والذي يصلح عنوانا لوهم كبير، فثمة فارق ما بين الاستطراد بالاحلام ومعرفة ما يجري على الواقع، ولربما هذا ما لا تدركه وزارة تطوير القطاع العام.

لا احد يعرف أين اختفت استراتيجيات ومشاريع اصلاح وتطوير القطاع العام، وهل يعرف علام الغيب وواضعو الخطط حقيقة ما يجري في الجهاز الاداري الحكومي ؟ وأن فائض الموظفين المعينين يعادل باضعاف الحاجة الواقعية والطبيعية للاجهزة والمؤسسات الحكومية.

ولا يعرف كيف يتم التعامل مع استراتيجيات وخطط دون معاينة الواقع الاداري العام ؟ وكيف يمكن مواجهة التخبط والعشوائية دون تعجل باسقاط مشاريع، وكأن المقصود من كل استراتيجية وخطة حكومية أن يتم التخطيط اعتباطا دون النظر الى الظروف والمعطيات الموضوعية بدقة وعناية شديدتين.

ولربما أن أكثر ما يعيب سياسات الحكومة سواء على مستوى الاصلاحات القطاعية أو التنموية أنها تتعامل مع الحلول والاجراءات بعقلية» القطعة والشنتة «، ولتتحول التنمية الى سلة مصالح ومنافع يتقاسم غنائمها اقوياء ومتنفذون واصحاب مصالح.

واقع الادارات الحكومية لا يحرم الاردنيين من السخرية والدهشة، ولربما أن ما هو قائم لا يحتمل تسجيل اعتراض واسع، فالرواتب الشهرية لمئة موظف حكومي لا تعادل راتب مدير او مستشار بهيئة حكومية مستقلة، وربما أيضا من يتحمص ويستقصي الارقام يكتشف ما هو فاجع ومرعب في الهيئات الحكومية المستقلة.

وربما ما هو هام أن جيوش موظفي الحكومة موجودون في السجلات العامة تحت بند « الرحمة والشفقة « الحكومية لاغير، فهم بنظر الحكومة كتلة بشرية حرجة توقظ ضرورة الاحساس والشعور بالرحمة والعطف ازائها، وبمعني أضيق أن الحكومة لا مانع عندها من تكديس موظفين يتاقضون اجورا أقل بكثير من المعونات المقدمة شهريا من صندوق المعونة الوطنية.
 
 
 
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي " الوقائع الاخبارية "
  • الإسم
    البريد الإلكتروني
  • عنوان التعليق
  • نص التعليق
  •  
  • شروط التعليق:
    عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.