شريط الأخبار
تعرف على الأوسمة التي تُمنح لأصحاب الإنجازات والتضحيات في الاستقلال الغزو يؤدي اليمين القانونية أمام الملك بتعيينه رئيسا لمحكمة التمييز الأشغال الشاقة عشرين عاما لقاتل شاب في البادية الشمالية الملقي في حوار صحافي: الاردن يتطلع لتحقيق معدل نمو اقتصادي بنسبة 5% إصابة (7) أشخاص اثر حادثي تصادم في الكرك واربد بالاسماء... انتكاسة واستقالات جماعية من حزب الوسط الإسلامي ملحس : إصدار سندات جديدة بمليار دولار في الربع الأخير من العام الحسين : كل عام ووطننا يعمه السلام الهيئة المستقلة: لا عطلة .. وتلقينا 286 اعتراضا في اقليم الوسط و141 في عمان الاربعاء الكويت .. القبض على أردني حوّل منزله لمزرعة "ماريغوانا" انتحار عشريني شنقا بمنطقة القويسمة شرقي عمان بعد تعليق اعتصامهم .. سائقو تكسي اصفر ينتشرون في العاصمة لتقديم الخدمة مجانا أردوغان يكرِّم أردنياً فاز بالمركز الأول لأجمل تلاوه مشروع قانــون معدل لقانون نقابــة المعلمين .. النقابة تنتصر في حوار شامل ...ناصر الشرّيدة : 18 مليار و 776 مليون دولار حجم الاستثمارات في العقبة الاقتصادية حريق يلتهم 40 دونما في غابات عجلون أردوغان يكرم الأردني " عمر الزوبي " بفوزه بالمركز الأول لأجمل تلاوه للقرآن الكريم براءة ام متهمة بهتك عرض طفلتها البالغة من العمر 11 عاما شاهد بالتفاصيل ... تعميم من وزارة التربية والتعليم المومني: اقتطاع قرشين لغايات دعم صندوق نقل الركاب يحتاج لبند قانوني
عاجل
 

نسرين عبابنة..لمن تهمه الحياة

فهد الخيطان
تستحق قصة نسرين العبابنة أن تصبح مقررا في مناهج وزارة التربية والتعليم، وموضوعا حاضرا في أدبياتنا الاجتماعية، ومناسباتنا أيضا. ولتوضع صورتها مع ملخص قصتها على بطاقات الدعوة لحفلات الزواج.

أمس روت نسرين قصتها المأسوية للزميل أحمد التميمي في جريدة الغد. قبل 17 سنة أصابتها رصاصة طائشة في الرأس عندما كانت طفلة صغيرة تلعب في رواق بيتها في بلدة سال بمحافظة أربد. كانت البلدة تعج بالأعراس ساعتها؛ أربع مناسبات في وقت واحد.

عانت نسرين طويلا متنقلة بين المستشفيات والأطباء، وبعد سلسلة عمليات جراحية تمكن الأطباء من إخراج الرصاصة من رأسها، لكن الثمن كان باهظا عليها؛ شلل نصفي في يدها وقدمها اليسرى.

حكمت المحكمة لنسرين بتعويض قدره 35 ألف دينار، على أن يقسم المبلغ بالتساوي على أصحاب الأعراس الأربعة، لكن تم استئناف القرار، وحكمت المحكمة ببراءتهم، فقيدت الجريمة ضد مجهول.

نسرين اليوم طالبة في جامعة آل البيت، لاتحمل ضغينة في قلبها لأحد، كل ما تتمناه أن تنال حقها في العلاج الطبيعي الكامل، لأنها لاتقوى على تكاليف العلاج في مراكز القطاع الخاص، نظرا لعدم توفر الخدمة المطلوبة في المستشفيات الحكومية.

أنصح مديرية الأمن العام أن تطبع قصة نسرين عشرات الآلاف من النسخ، وتوزعها على صالات الأفراح، وصواوين الأعراس في الصيف، وعلى المواطنين عند إشارات المرور، فهذه أفضل وسيلة للتوعية بمخاطر إطلاق العيارات النارية في المناسبات، وأكثر وسائل الردع تأثيرا في النفوس.

كل مواطن عليه أن يتخيل موقفه لو أن ابنته أو شقيقته أو أي أحد من أفراد عائلته محل نسرين، ماذا سيكون شعوره؟!

نسرين روت قصتها لـ"الغد" بالصوت والصورة أيضا وهى متوفرة على الموقع الإلكتروني للصحيفة وصفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، فليشاهدها جميعنا، ويرسلها لكل الأصدقاء، خاصة ممن يستعدون للزواج هذا الصيف أو الاحتفال بنتائج التوجيهي، وماشابه من أفراح لاتكتمل بمفهوم بعضنا إلا بإطلاق العيارات النارية.

لتكن قصتها مناسبة يشعر معها كل شخص أطلق يوما العيارات النارية بتأنيب الضمير؛ فمنهم من تسبب-وربما يعرف ذلك في قرارة نفسه-بقتل أشخاص أبرياء؛ أطفال وشباب ونساء.

أصحاب هذه الهواية القاتلة عليهم أن يشاهدوا قصة نسرين وهى ترويها بلوعة وألم. شابة في مقتبل العمر خسرت نصفها من أجل فرحة عابثة وعابرة.

كل حملات التوعية وإجراءات تغليظ العقوبات على أهميتها لم تكن كافية لوأد هذه الظاهرة المخزية، وفي مواسم الأفراح لايمكننا أن نطلب من الأمن العام أن يرسل شرطيا لكل حفلة أو دورية لكل حارة. ليس هناك من وسيلة سوى العمل لتغيير ثقافة الناس، خاصة الشباب منهم، لنوقف المأساة المتكررة.

لقد منح القدر نسرين فرصة البقاء على قيد الحياة لتكون مثالا حيا تروي معاناة وخسارة من فقدناهم بسبب العيارات النارية. إنها بحق الممثل الحي والشرعي لأولئك الضحايا وأهاليهم الذين يعانون لوعة الفراق. فليحتفِ الجميع بنسرين، ولنرفع شهادتها سلاحا في وجه المستهترين بحياة البشر.
 
 
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي " الوقائع الاخبارية "
  • الإسم
    البريد الإلكتروني
  • عنوان التعليق
  • نص التعليق
  •  
  • شروط التعليق:
    عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.