شريط الأخبار
معاريف : نبوءة الملك عبد الله الثاني حول الهلال الشيعي تتحقق 4 شركات أردنية تشارك بمعرض دمشق الدولي المعايطة : لن يُعيّن أي مترشح لم ينجح في "اللامركزية" السفارة الاسبانية تقدر تضامن الملك والاردن وتفتتح سجل عزاء الكلالدة : سنُرسل النتائج الرسمية للإنتخابات البلدية واللامركزية إلى الحكومة الاحد ملحس : الموازنة أمام النواب قبل نهاية تشرين الثاني اصابة 9 اشخاص من عائلة واحدة بحالة تسمم في الرصيفة الصفدي: أمن المنطقة يتطلب إنصاف الشعب الفلسطيني قناة الأردن الرياضية تعلن عن عدم نقل مباريات من بطولة درع المناصير بعد الاعتداء على الكوادر الطبية في جرش...الامن يطلب نقلهم إلى غرفة الحبس! وفاة سبعيني سقط عن سور اثناء قيامه بقطف "التين" في منطقة البيادر بعد ان اتهمتها بالفساد...الشيشاني ترد على وزارة الأشغال النائب الحباشنة: ابعاد هدى الشيشاني استمرار للنهج الحكومي بحماية مصالح الفاسدين اصابة 9 عسكريين بتصادم باص و"صهريج" على طريق رويشد في المفرق بالصور .. حفرة تتسبب بإصابة شاب بكسر بالعامود الفقري ببلدة ذيبان بالفيديو .. اطلاق كثيف للرصاص في حفل فوز مرشحة للانتخابات البلدية واللامركزية بعمان الشياب يدين الاعتداء على كوادر مستشفى جرش الحكومي بلاغ كاذب يستنفر الأمن حول اطلاق نار بالقرب من نادي ليلي في الدوار السابع المصري: تعبئة شواغر الكوتا ونشرها بالجريدة الرسمية غدا اربعة اصابات اثر اندلاع مشاجرتين منفصلتين في عمان
عاجل
 

نسرين عبابنة..لمن تهمه الحياة

فهد الخيطان
تستحق قصة نسرين العبابنة أن تصبح مقررا في مناهج وزارة التربية والتعليم، وموضوعا حاضرا في أدبياتنا الاجتماعية، ومناسباتنا أيضا. ولتوضع صورتها مع ملخص قصتها على بطاقات الدعوة لحفلات الزواج.

أمس روت نسرين قصتها المأسوية للزميل أحمد التميمي في جريدة الغد. قبل 17 سنة أصابتها رصاصة طائشة في الرأس عندما كانت طفلة صغيرة تلعب في رواق بيتها في بلدة سال بمحافظة أربد. كانت البلدة تعج بالأعراس ساعتها؛ أربع مناسبات في وقت واحد.

عانت نسرين طويلا متنقلة بين المستشفيات والأطباء، وبعد سلسلة عمليات جراحية تمكن الأطباء من إخراج الرصاصة من رأسها، لكن الثمن كان باهظا عليها؛ شلل نصفي في يدها وقدمها اليسرى.

حكمت المحكمة لنسرين بتعويض قدره 35 ألف دينار، على أن يقسم المبلغ بالتساوي على أصحاب الأعراس الأربعة، لكن تم استئناف القرار، وحكمت المحكمة ببراءتهم، فقيدت الجريمة ضد مجهول.

نسرين اليوم طالبة في جامعة آل البيت، لاتحمل ضغينة في قلبها لأحد، كل ما تتمناه أن تنال حقها في العلاج الطبيعي الكامل، لأنها لاتقوى على تكاليف العلاج في مراكز القطاع الخاص، نظرا لعدم توفر الخدمة المطلوبة في المستشفيات الحكومية.

أنصح مديرية الأمن العام أن تطبع قصة نسرين عشرات الآلاف من النسخ، وتوزعها على صالات الأفراح، وصواوين الأعراس في الصيف، وعلى المواطنين عند إشارات المرور، فهذه أفضل وسيلة للتوعية بمخاطر إطلاق العيارات النارية في المناسبات، وأكثر وسائل الردع تأثيرا في النفوس.

كل مواطن عليه أن يتخيل موقفه لو أن ابنته أو شقيقته أو أي أحد من أفراد عائلته محل نسرين، ماذا سيكون شعوره؟!

نسرين روت قصتها لـ"الغد" بالصوت والصورة أيضا وهى متوفرة على الموقع الإلكتروني للصحيفة وصفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، فليشاهدها جميعنا، ويرسلها لكل الأصدقاء، خاصة ممن يستعدون للزواج هذا الصيف أو الاحتفال بنتائج التوجيهي، وماشابه من أفراح لاتكتمل بمفهوم بعضنا إلا بإطلاق العيارات النارية.

لتكن قصتها مناسبة يشعر معها كل شخص أطلق يوما العيارات النارية بتأنيب الضمير؛ فمنهم من تسبب-وربما يعرف ذلك في قرارة نفسه-بقتل أشخاص أبرياء؛ أطفال وشباب ونساء.

أصحاب هذه الهواية القاتلة عليهم أن يشاهدوا قصة نسرين وهى ترويها بلوعة وألم. شابة في مقتبل العمر خسرت نصفها من أجل فرحة عابثة وعابرة.

كل حملات التوعية وإجراءات تغليظ العقوبات على أهميتها لم تكن كافية لوأد هذه الظاهرة المخزية، وفي مواسم الأفراح لايمكننا أن نطلب من الأمن العام أن يرسل شرطيا لكل حفلة أو دورية لكل حارة. ليس هناك من وسيلة سوى العمل لتغيير ثقافة الناس، خاصة الشباب منهم، لنوقف المأساة المتكررة.

لقد منح القدر نسرين فرصة البقاء على قيد الحياة لتكون مثالا حيا تروي معاناة وخسارة من فقدناهم بسبب العيارات النارية. إنها بحق الممثل الحي والشرعي لأولئك الضحايا وأهاليهم الذين يعانون لوعة الفراق. فليحتفِ الجميع بنسرين، ولنرفع شهادتها سلاحا في وجه المستهترين بحياة البشر.
 
 
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي " الوقائع الاخبارية "
  • الإسم
    البريد الإلكتروني
  • عنوان التعليق
  • نص التعليق
  •  
  • شروط التعليق:
    عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.