شريط الأخبار
حملة أمنية تسفر عن القبض على 19 مطلوبا بمنطقة جبل التاج شرقي العاصمة عمان بالصور...بتوجيهات ملكية ..إخلاء المواطن " علي العابد " من مستشفى تبوك إلى مدينة الحسين الطبية اتهامات بـ(تهريب ممنهج) بالمناطق الحرة .. والحلايقة : حالات فردية ويجري ضبطها وفاة عشريني تفحما بحريق منزل بجبل بني حميدة في محافظة مادبا الجراح يتسأل : هل اخرج الطويسي " جامعة العلوم والتكنولوجيا" من الخارطة الوطنية وأعاد تقسيم الجغرافية؟! عمان .. مصنف خطير يطلق النار عشوائيا خلال مطاردة أمنية شاهد بالاسماء .. مدعوون للمقابلات الشخصية وملء الشواغر وزير الصحة: عدد المصابين بـ 'H١N١' متغير وقد يكون هناك وفيات التمييز تصادق على قرار اعدام خادمة قتلت طاعنين في اربد بالاسماء ...تنقلات في وزارة التنمية الاجتماعية ولي العهد: تحية لكل من قدم التضحيات على ابواب قلعة الكرك والد الطفل عبيدة : لن اقبل أموال الدنيا كلها مقابل قطرة واحدة من دم ابني السر الغامض !! لماذا لا يتم حظر التطبيقات الذكية " أوبر وكريم" حتى يتم الترخيص النهائي ؟؟ الملك عبر تويتر: سلام على أرواح شهدائنا والتحية لمن بذل وضحى كمين محكم للأمن يسفر عن القبض على مطلوب خطير ومسلح غرب اربد مدير مستشفى الزرقاء يكشف حقيقة وفاة شخص بانفلونزا الخنازير ضبط شحنة قطع غيار سيارات ملوثة اشعاعيا في العقبة يديعوت: ماذا فهم نتنياهو من احتجاز الرياض لصبيح المصري؟ بيان ....نقيب المعلمين : أي تشريع من وضع البشر ليس بشيء مُقدس وثابت شاهد بالفيديو.. حادث دهس مفتعل في العاصمة عمان
عاجل

نسرين عبابنة..لمن تهمه الحياة

فهد الخيطان
تستحق قصة نسرين العبابنة أن تصبح مقررا في مناهج وزارة التربية والتعليم، وموضوعا حاضرا في أدبياتنا الاجتماعية، ومناسباتنا أيضا. ولتوضع صورتها مع ملخص قصتها على بطاقات الدعوة لحفلات الزواج.

أمس روت نسرين قصتها المأسوية للزميل أحمد التميمي في جريدة الغد. قبل 17 سنة أصابتها رصاصة طائشة في الرأس عندما كانت طفلة صغيرة تلعب في رواق بيتها في بلدة سال بمحافظة أربد. كانت البلدة تعج بالأعراس ساعتها؛ أربع مناسبات في وقت واحد.

عانت نسرين طويلا متنقلة بين المستشفيات والأطباء، وبعد سلسلة عمليات جراحية تمكن الأطباء من إخراج الرصاصة من رأسها، لكن الثمن كان باهظا عليها؛ شلل نصفي في يدها وقدمها اليسرى.

حكمت المحكمة لنسرين بتعويض قدره 35 ألف دينار، على أن يقسم المبلغ بالتساوي على أصحاب الأعراس الأربعة، لكن تم استئناف القرار، وحكمت المحكمة ببراءتهم، فقيدت الجريمة ضد مجهول.

نسرين اليوم طالبة في جامعة آل البيت، لاتحمل ضغينة في قلبها لأحد، كل ما تتمناه أن تنال حقها في العلاج الطبيعي الكامل، لأنها لاتقوى على تكاليف العلاج في مراكز القطاع الخاص، نظرا لعدم توفر الخدمة المطلوبة في المستشفيات الحكومية.

أنصح مديرية الأمن العام أن تطبع قصة نسرين عشرات الآلاف من النسخ، وتوزعها على صالات الأفراح، وصواوين الأعراس في الصيف، وعلى المواطنين عند إشارات المرور، فهذه أفضل وسيلة للتوعية بمخاطر إطلاق العيارات النارية في المناسبات، وأكثر وسائل الردع تأثيرا في النفوس.

كل مواطن عليه أن يتخيل موقفه لو أن ابنته أو شقيقته أو أي أحد من أفراد عائلته محل نسرين، ماذا سيكون شعوره؟!

نسرين روت قصتها لـ"الغد" بالصوت والصورة أيضا وهى متوفرة على الموقع الإلكتروني للصحيفة وصفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، فليشاهدها جميعنا، ويرسلها لكل الأصدقاء، خاصة ممن يستعدون للزواج هذا الصيف أو الاحتفال بنتائج التوجيهي، وماشابه من أفراح لاتكتمل بمفهوم بعضنا إلا بإطلاق العيارات النارية.

لتكن قصتها مناسبة يشعر معها كل شخص أطلق يوما العيارات النارية بتأنيب الضمير؛ فمنهم من تسبب-وربما يعرف ذلك في قرارة نفسه-بقتل أشخاص أبرياء؛ أطفال وشباب ونساء.

أصحاب هذه الهواية القاتلة عليهم أن يشاهدوا قصة نسرين وهى ترويها بلوعة وألم. شابة في مقتبل العمر خسرت نصفها من أجل فرحة عابثة وعابرة.

كل حملات التوعية وإجراءات تغليظ العقوبات على أهميتها لم تكن كافية لوأد هذه الظاهرة المخزية، وفي مواسم الأفراح لايمكننا أن نطلب من الأمن العام أن يرسل شرطيا لكل حفلة أو دورية لكل حارة. ليس هناك من وسيلة سوى العمل لتغيير ثقافة الناس، خاصة الشباب منهم، لنوقف المأساة المتكررة.

لقد منح القدر نسرين فرصة البقاء على قيد الحياة لتكون مثالا حيا تروي معاناة وخسارة من فقدناهم بسبب العيارات النارية. إنها بحق الممثل الحي والشرعي لأولئك الضحايا وأهاليهم الذين يعانون لوعة الفراق. فليحتفِ الجميع بنسرين، ولنرفع شهادتها سلاحا في وجه المستهترين بحياة البشر.
 
 
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي " الوقائع الاخبارية "
  • الإسم
    البريد الإلكتروني
  • عنوان التعليق
  • نص التعليق
  •  
  • شروط التعليق:
    عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.