شريط الأخبار
العناني: حُلمي أن اصبح رئيسا للوزراء .. والأردن منحني اكثر مما استحق كاتب إسرائيلي يعلق على تحية النائب خليل عطية لمنفذ عملية سلفيت اعلان صادر عن القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي بالأسماء .. مدعوون لعقد الامتحان التنافسي اعتقال أردني في الكويت انتحل صفة المباحث و حاول الهروب عبر المطار دعوة لحجب التطبيقات الضارة بالأطفال في الأردن وزارة السياحة : نتابع الحالة الصحية للسياح الاسبان المصابين في حادث البتراء مدارس تعطل دوامها بسبب انفلونزا الخنازير الأجهزة الأمنية تلقي القبض على شخص اعتدى على عائلة بالزرقاء السلايطة: 34 قائمة و104 أفراد يتنافسون في انتخابات نقابة المعلمين غدا الثلاثاء خوري: سلوك النواب العدائي انعكاس للشارع النائب محمد هديب يشبه الأردن بـ"خبز الشعير .. مأكول مذموم" الطراونة: النائب هديب حاول أن "يستأسد بفلسطينيته" ويشكك بمواقف الأردن إصابة خطرة لطفل إثر حادث دهس في غور الصافي .. وفرار السائق كتلة الاصلاح تستهجن موقف الحكومة من الانتهاكات الصهيونية في الأقصى بالفيديو .. شاهد ولي العهد بعد إنهائه دورة الغطس وقيادة القوارب في العقبة مدير اوقاف القدس: رغم أنف ترامب ونتنياهو.. الملك عبدالله هو الوحيد الذي ينتصر للقدس الرزاز: التعديلات التي تم الاتفاق عليها نظام الأبنية ستصدر في غضون اسبوع اعلان للمواطنين .. هذا موعد التوجه للبنوك لاستلام دعم الخبز مصفاة البترول تكشف حيثيات شحنة البنزين المخالفة الموردة لها
عاجل

نُخب العرب تصنع العجب ؟!

بسام الياسين
((( سُئل هتلر من احط الناس في نظرك ؟.فقال :ـ اولئك الذين ساعدوني على احتلال اوطانهم ))).اما نحن فنقول:ـ "الأحط من اولئك الخونة، اولئك الذين يقوضون دولهم من الداخل،كما فعلت فئران سد مأرب التي نخرته،فانهار السد وانهارت الدولة وبادت تلك الحضارة،ثم تحولت الى خرائب،تثير شهية السياح لالتقاط الصور، تذكرة لما فعلته الفئران.

جوع تتفاقم حدته بدلاً من مكافحته،تتسع سطوته عوضاً عن محاصرته.الدولة الوطنية تنهار، دون ان يسندها احدُ بحصوة.تتشظى مثل جرة فخار سقطت من عَلٍ.الشارع هو الآخر،تغير تغييراً جذرياً،كأنه انقلب على ذاته،بسبب تدهور اوضاعه المعيشية،ارتفاع منسوب فساد النخب،غياب العدالة،اخفاق التحول الديمقراطي،المحاصصة،الرشوة،تقاسم السلطة كغنيمة،تراجع الحريات العامة، ضخ الاعلام وعياً مزيفاً وحقائق مقلوبة،برعاية اعلاميين كسبة،باموال تقتطع من خبز الفقراء لتبييض وجوه كالحة.لذا، وصلنا الى فساد لم تصل اليه مخيلة،ولم يحلم بمثله عدوُ،وسوابق سلبية، تفوقنا فيها على من قبلنا بفضل نخب منحطة.فهل هؤلاء الذين يسيؤون الى شعوبهم،هم الذين سنواجه بهم الالفية الثالثة،الفية المعجزات العلمية ؟!.قطعاً لا،فمن حق شعوبنا لفظهم،لانهم يعانون من امراض عقلية و نفسية،تنعكس على الامة بمجملها.
اذاً، من حقنا كباقي امم الدنيا،تأسيس معارضة قوية عاقلة راشدة،من الشرفاء المشهود لهم بالطهارة الوطنية،لكنس الاحزاب التي تتسول من الدولة،والصحافة المستأنسة الوادعة الراقصة دوماً على انغام موسيقى الحكومات التي توجهها،،بينما البرلمانات المدجنة تنأى بنفسها عن خوض معارك كسر العظم مع نخب فاسدة شفطت المياه،و اكلت العشب ولم تترك لغيرها سوى القش والتبن.هذا الوضع، يذكرنا بقول الراحل حسنين هيكل عن عراق بعد الاحتلال الامريكي مثالاً لا حصراً :ـ " العراق اليوم،عبارة عن بنك،استولى عليه لصوص،لا علاقة لهم بالسياسة،ولا بالحكم ولا بالادارة. بدورنا نسأل :ـ كم عراق في الوطن العربي،سرقته النخب،فكانوا اكثر فساداً و افساداً من الغزاة انفسهم ؟!.
صحيفة الوطن الجزائرية،هي الاخرى،تفضح بالاسماء الرباعية و الارقام الموثقة ابناء الذوات وكبار المسؤولين في الجزائر ـ بلد المليون شهيد ـ،وتسلط الضوء،على شركاتهم الاسطورية،و اموالهم الخرافية التي تعود عليهم جراء وضع اليد من لدن ابائهم على قطاع الاستيراد و الخدمات وما تيسر من منابع المال،حيث قُدرت اموال الابناء المتداولة وحدها بـ " 60" مليار دولار سنوياً.الصحيفة الجريئة اطلقت على هؤلاء القطط السمان الصغيرة اوصافا، بـ " الاسياد الجدد" و "ابناء القيادة في جمهورية علي بابا ".جدير بالذكر ان الامة كلها مبتلاة، بمثل هؤلاء الآباء و الابناء، الذين يتوارثون السلطة ويتقاسمون الكعكة
في معمعمة العولمة التي حولت العالم الى قرية صغيرة،خسرنا الرهان على مد جسر تواصل واحد بيننا،ولم نقص شريطاً حدودياً يفصل بين دولتين هما في الاصل دولة واحدة،لكننا رفعنا اسوار الكراهية بين بعضنا،وعمّقنا الحصار على اشقائنا.الادهى تخطى العربان كل هذا،وشقوا طرقاً التفافية مع العدو الصهيوني،حتى اصبحوا يدورون في فلكه وكأنهم جزء من منظومته.نقول،اذا كان الحياء شعبة من شعب الايمان،فماذا تنتظر الامة، ممن لا يستحي من ربه ويتعامل مع عدوه ضد شقيقه.
ضمور اقتصادي يضرب الوطن العربي،ضنك معيشي،تفكك اجتماعي،انهيار الاسرة، ملايين الاطفال بلا تعليم ولا تربية.هم قنابل موقوتة ومشاريع جرائم خطرة مزروعة في احشاء اوطانهم.تضخم مالي،غلاء بمتواليات مجنونة،انفاق تسليحي مرعب، يبزَّ الدول العظمى،تبذير النخب للثروات،تهّربها الضريبي واتجارها بكل ما يغضب الله من مخدرات وبشر.لهذا تعيش الدول العربية الفقيرة وشعوبها البائسة،كعصفور مكسور الاجنحة، وقع في فم ثعبان "البنك الدولي.فشل حركته،جفف دم عروقه،فيما النخب المتورمة من البطر، تحيا في براميل العسل حتى تكاد ان تختنق فيه.
مستقبل عربي يعج بمحاذير متشعبة غامضة،عقابيلها تشي بتحولات دراماتيكية عميقة وسريعة،ليست في مصلحة العامة ولا الأنظمة.المستقبل المنظور،لا يحمل خيراً بل ينطوي على مواجع محتومة،لان الانظمة العربية المستبدة، قتلت في الانسان انسانيته،دفعت الشعوب للبحث عن اوطان اخرى.اول ما قتلت الوعي،روح الابتكار،نفحة الايمان بالامه انها خير الامم.المخزي، ان الحكومات العربية، لم تقدم للانسان المقومات الضرورية لآدميته،فيما نهبت النخب حياته. اليابان، تحتضن العباقرة من اطفالها،تبحث عنهم،لتتولى رعايتهم تدريساً،حضانة،تغذية،تربية نفسية وسلوكية.امريكا تُجنّد طاقاتها لشراء العقول الفذة، وجذب الكفاءات من كل بقاع الدنيا،اما نحن نسجن العلماء،ندمر الكفاءات،نلاحق اصحاب الاشراقات الابداعية.بالمقابل نطلق ايدي النخب لتسرق اموال الدولة،تنهب الاراضي،تتهرب من الضرائب،تبيع الاثار النادرة ،حتى تمكنت وقويت شوكتها، فاسست دولاً موازية داخل دولها،لدرجة ان لا احد يجرؤ على الاقتراب منها.
حالتنا تتطابق تماماً، مع حالة اثينا ـ ايام زمان ـ التي استأثر فيها اهل السلطة بالنفوذ والثروة.لذلك رفضوا ان ينافسهم احد ولا حتى ان يعترض على تفاهاتهم عبقري كالفيلسوف سقراط صاحب العقلية الفذة و الفكر الخالد،فحكموا عليه بالموت بتهمة افساد الشباب،والاستخفاف بالآلهة،لكن الحقيقة تختلف، عن مزاعم النخب الكاذبة.كان سقراط يمثل معارضة لإرباب السلطة ، الفاسدين اخلاقياً،والضعفاء سياسياّ،خاصة بعد هزيمة اثينا امام اسبارطة " اسرائيل اليوم ".لذلك لم تسمح منظومة الحكم الهشة في اثينا، المستغلة لمناصبها،الشرهة للمال،لعقلية مثل سقراط تستشرف المستقبل،وتمتلك شخصية جاذبة يلتف حولها الناس،ان تقوّض مكانتها المهزوزة،فحكمت عليه بالموت،بان يتجرع السم بتهم باطلة.
ابو ذر الغفاري،متزعم اول مظاهرة في الاسلام،صاحب الكلمة الباسلة،حامل راية الجياع،المناهض لاحتكار السلطة والثروة،ذهب من المدينة المنورة الى دمشق، ماشياً على قدميه، ليقول كلمة حق في وجه الخليفة معاوية،صاحب الاطيانوالمزارع والمتحكم بخزائن الدولة :ـ اين حق اهل الخصاصة بمال الامة ؟!. اين التكافل والتضامن مع الفقراء ؟!.
الساسة النخبويون العرب، لم يقرأوا التاريخ جيداً،فالجوع حتماً، سيفك الالسنة الملجومة،يطلق الايدي المقيدة، للمطالبة بحقها في حياة الكريمة. قصة الاعرابية "حنيفة " التي اكلت " ربها " حين جاعت،ما زالت ماثلة في الاذهان،و ما زال صداها يتردد في كل مكان وزمان.فالشعوب ان جاعت، ستأكل ارباب السلطة ونخبها لا محالة، طالما حالتنا تزداد سوءاً.

 
 
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي " الوقائع الاخبارية "
  • الإسم
    البريد الإلكتروني
  • عنوان التعليق
  • نص التعليق
  •  
  • شروط التعليق:
    عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.