هذا البرود في التعامل مع فاجعة الباكستانيين
شريط الأخبار
الأمن يحقق بوفاة شاب إثر تعرضه للسقوط من الطابق الرابع في عمان الفايز: الأردن تجاوز التحديات بفضل حكمة قيادته الهاشمية وتسامحها الناصر: العلاوات شملت "مهندسي التربية" والمكافأة مرتبطة بخصوصية عمل كل مؤسسة جابر : ارتفاع عدد حالات إنفلونزا الخنازير الى 61 حالة الصفدي يلتقي أهالي المعتقلين في السعودية قبل اعتصامهم أمام الرئاسة المفرق.. ضبط 15 طن زيتون مكبوس غير صالح للاستهلاك في الخالدية مدينة الحسين للشباب توضح إجراءاتها حول ملاحظات ديوان المحاسبة البطاينة: توجه لزيادة صلاحية تصريح العمل الزراعي لسنتين لا صحة لخبر فصل مئات الطلبة الأردنيين من الجامعات الأوكرانية الملك لمجموعة من النواب : متفائل بالمرحلة القادمة قانونية النواب تقر مشروعي القانونين المعدلين للدفاع المدني والمخابرات العامة بالفيديو والصور...اللواء الحمود يتسلم ثلاث جوائز فازت بها ادارات ووحدات الامن العام إغلاق محلي كوفي شوب و محطتين لتحلية مياه الشرب وإنذار (21) محلا بالزرقاء الزهير للمواصفات والمقاييس وعريقات والجازي للاستثمارات الحكوميّة والخلايلة لمجلس التعليم العالي إحالة ملف جمعية خيرية للتنمية إلى هيئة مكافحة الفساد معتز أبو رمان :" العمل على استعادة منحه بمليون يورو لوزارة الزراعة " التربية: تجديد تراخيص المؤسسات التعليمية الخاصة الكترونيا باسم يوسف : شكراً للأمير علي على فضله وكرمه وحسن ضيافته تسمم 7 اشخاص نتيجة تناول مادة الفطر المعلبة في سحاب وفاة أحد معتصمي الضمان الاجتماعي جراء تعرضه للسقوط عن سور مقابل مجلس الأمه
عاجل

هذا البرود في التعامل مع فاجعة الباكستانيين

فهد الخيطان
حتى ساعات صباح أمس كانت التغطيات الإعلامية لمأساة العائلتين الباكستانيتين في بلدة الكرامة مقتضبة وموجزة، فقد اكتفت وسائل الإعلام بنقل بيان الدفاع المدني وصور لموقع الحادث الذي راح ضحيته 13 شخصا بينهم ثمانية أطفال.

ولغاية كتابة هذا المقال وعلى الرغم من مرور نحو ثماني ساعات على وقوع الحريق في بيت الصفيح الذي كان يسكنه الضحايا، لم يصدر تعليق أو تغريدة من مسؤول حكومي تتضامن مع الأسر المنكوبة أو تعد بفتح تحقيق في ملابسات وظروف الحادث، وبالطبع لم يفكر مسؤول بزيارة موقع الحريق، أو الاطمئنان على حالة المصابين الثلاثة.
ما من تفسير لحالة البرود في التفاعل مع الحادثة سوى جنسية الضحايا وكونهم غير أردنيين ولا هم أجانب من جنسيات الفئة الأولى.
يعيش أكثر من 15 ألف باكستاني في الأردن منذ عقود طويلة، ويعمل معظمهم في الزراعة، لكن ورغم مرور كل هذا الوقت على إقامتهم في الأردن إلا أن مستوى حياتهم لم يتغير كمهاجرين، لا يتمتعون سوى بالقليل من الحقوق الإنسانية.
حطام البيت المنكوب خير دليل على ذلك، فهو من الصفيح الخالص ومقام وسط حقل زراعي ويعيش فيه 13 شخصا ويجمع تحت سقفه عائلتين.
والحادث مفجع ومأساوي، وقع نتيجة تماس كهربائي حسب بيان الدفاع المدني. وعلى الرغم من عدم وجود مؤشرات على فعل مدبر إلا أن الحادث يؤشر على الظروف الكارثية لحياة الضحايا والتي تفتقر لشروط السلامة العامة، ونقص الرعاية ومستلزمات الأمان من الحريق، وغيرها من الأسباب التي تعرض حياة الأبرياء لخطر الموت العشوائي.
من حيث المبدأ يتعين علينا جميعا أن نظهر القدر العالي من التضامن الإنساني مع الضحايا بصرف النظر عن جنسيتهم، ونشاطرهم مشاعر الحزن والمواساة. الحادث المفجع وقع على أرضنا وليس في الباكستان وضحاياه جلهم من الأطفال. ثمة شعور إنساني بالمسؤولية يجب أن يحرك ضمائرنا على أقل تقدير.
ومن ناحية أخرى، ليكن الحادث فرصة للنظر بعين العطف والإنسانية في حالة وحقوق هذه الفئات المهمشة بيننا،خاصة وأنهم يساهمون بشكل ملموس في عمل يعود بالفائدة على اقتصادنا. ووجودهم طوال هذه السنوات في بلدنا يرتب لهم حقوقا واستحقاقات عمالية ومعيشية ينبغي أخذها بعين الاعتبار.
إن مستوى الحياة التي يعيشونها كارثي إلى حد لايليق أبدا بكرامتنا وهويتنا والتزامنا المعهود بحقوق الإنسان.
لتصويب هذه الاختلالات يمكن للجهات الرسمية توجيه المعنيين في المنطقة لتشكيل لجنة مختصة وإعداد تقرير ميداني عن ظروف حياة هؤلاء وإلزام مشغليهم بتوفير الحد المعقول من العيش الكريم لهم،واستبدال منازل العشوائيات بأماكن سكنية لائقة، وحماية حق الأطفال في التعليم والرعاية الصحية،وضمان الحد الأدنى من الاجور للعاملين.
أعلم ان هناك عشرات المستثمرين الباكستانيين للوحدات الزراعية في منطقة الأغوار، لكن ذلك ليس كافيا لضمان إنصافهم بمستوى حياة يليق بكرامة الإنسان،والحادثة الأخيرة خير مثال على واقع مأساوي ذهب بهم إلى موت محقق حرقا.

 
 
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي " الوقائع الاخبارية "
  • الإسم
    البريد الإلكتروني
  • عنوان التعليق
  • نص التعليق
  •  
  • شروط التعليق:
    عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.