شريط الأخبار
 

هذا كتاب كنز!!

محمد داودية
هذا كتاب كنز!!كتب الدكتور منذر لطفي هذه السردية والسيرة الحياتية المهنية، التي تحمل ما عاشه وما عاينه، لا ما اختلقه وما تخيله.
السوق مليئة بالكتب التي أكثرها تأليف يماثل التزييف. والسوق مليئة بالكَتَبة الذين يحملون أفكارا مشوهة عن خصائص الكاتب وشروط الكتابة.
أولئك تنطبق عليهم مقولة «ما أكثر الشعراء و ما أقل الشعر».
والناس منحازون في كل العالم، اكبر انحياز، إلى كتب السير الذاتية والمذكرات والسير الروائية.
أي الى ما عاشه الكتّابُ فعلا.
كتاب «يوميات طبيب شرعي» دوَّن فيه الدكتور منذر، تجارب خاضها، بتفاصيلها الدقيقة التي تمتد على اكثر من 30 عاما، وتتوزع على أكثر من 100 مشهد ولوحة، ما تزال نابضة حارة، كأنها تحدث الآن.
يوميات طبيب شرعي، مكتوبة بأسلوب ادبي، قصصي، ممتع، فَكِهٍ، جاد، أنيق، مشوق وتلقائي، وهي سيرة روائية تصلح مسلسلا تلفزيونيا أو فيلما سينمائيا، لما تحمل من تنويعات تسجيلية وتوثيقية دقيقة لحياة الناس في اماكن متفرقة في الأردن.
وهناك أمثلة عديدة:
فقد تحوّل كتاب «يوميات مدير عام» لزياد الريس الى مسلسل كوميدي ناجح جدا مثّله أيمن زيدان.
وتحولت رواية توفيق الحكيم «يوميات نائب في الأرياف» الى فيلم سينمائي مثله نور الشريف. وترجمت هذه الرواية الى الفرنسية وطبعتها دار بلون الباريسية 5 طبعات.
والأطباء الحاذقون المبدعون مثل منذر لطفي، الذين اقتحموا علينا عالم الشعر والرواية، كُثُر:
عبدالرحمن الشهبندر، عبد السلام العجيلي، يوسف ادريس، مصطفى محمود، نوال السعداوي، علاء الإسواني.
وبلغ عدد الأطباء الكتاب الاردنيين 40 طبيبًا أذكر منهم:
عبد الرحيم بدر ، زيد حمزة، ماهر الصراف، زهير ابو فارس، طي حتاملة، ميسون حنا وفتحية السعودي.
وها هو الطبيب إبراهيم ناجي، يتجلى شاعرًا يكتب أجمل قصيدة حب: الاطلال، التى خلدتها أم كلثوم، ومطلعها:
يا فؤادي لا تسل أين الهوى،
كان صرحاً من خيالٍ فهوى.
هذه اليوميات كتابٌ وطني قِيميٌ ابوقراطي. كنزٌ من المعلومات والبيانات والحالات والدلالات والوثائق المرجعية، التي لا غنى لأي طبيب عن قراءتها، ولأي باحث في الحياة الاجتماعية عن مراجعتها.
«يوميات طبيب شرعي» كتاب نادر، يضيف إلى المكتبة الأردنية ويزينها. ومنذر لطفي اديب ناضج مكتمل، يضاف الى قائمة الأدباء الأردنيين القصيرة والى قائمة الأطباء الأدباء.