هل يجب أن نخطئ لنتعلم؟
شريط الأخبار
مدير صحة مادبا : جهات تعطل تنفيذ مشاريع صحية لأسباب شخصية احتراق منزل على خلفية مشاجرة في الرصيفة بالفيديو...إخماد حريق بسيط في العاصمة عمان العقبة...تعرض 100 مواطن لاحتيال عقاري من قبل شركة تسويق الأمير علي يؤكد استمرار وقوف الأردن إلى جانب الشعب الفلسطيني من أجل نيل حقوقه المشروعة بالصور...إخماد حريق كرافان تابع لأحد المصانع في محافظة اربد إصابة ستة أشخاص بحادث سير في جسر النشأ بالمحطة إربد....تاجر يعفو عن 65 متعثراً مالياً طقس العرب: تصنيف المنخفض الجوي سيتراجع اكثر فجر الجمعة وفاة سيدة اربعينية دهسا في العاصمة عمان وفاة طفلين وإصابة أربعة أشخاص آخرين إثر حريق شقة في العاصمة عمان بالتفاصيل ... بلدية الزرقاء تبين سبب انهيار الجدار الاستنادي الصفدي: نوظف كل امكانات الدولة الأردنية للوقوف الى جانب الاشقاء الفلسطينيين الصحة : ارتفاع اصابات انفلونزا الخنازير إلى 71 ترتيبات أمنية مشددة لقمة «سلة» الوحدات والاهلي وتأخيرها الى 9 مساء جامعة العلوم الإسلامية العالمية تفصل طالبين على خلفية مشاجرة وتحولهم للمدعي العام “الاوقاف” تستعين بخطبة للشريف بعد توقيفه عن الخطابة الرحاحلة: اعتماد بنك القاهرة عمان و التجاري لتسريع عملية سحب الارصدة الادخارية الأمانة تعلن طوارئ متوسطة وقصوى امطار للتعامل مع المنخفض الجوي الكباريتي يطالب بعدم شمول جرم الشيك بالعفو العام
عاجل

هل يجب أن نخطئ لنتعلم؟

عصام قضماني
أما وقد أصبح مشروع الباص سريع التردد واقعا, لكننا لا ندعي الحكمة بأثر رجعي فقد تحمسنا له عندما طرح قبل أكثر من عشر سنوات وعندما كان فكرة على الورق عام 1995 لكن عدنا لنكتب ضده لأنه تأخر لأننا نعتقد أنه لا يناسب العاصمة وأن أثره السلبي سيكون أكثر من حسناته إن كان له من حسنات.

أول هذه الأثار السلبية رافقت عمليات الإنشاء وهي طول فترات إغلاق الطرق فما من عاصمة في الدنيا شهدت إغلاقات طرق كاملة ولفترات زمنية طويلة كما فعل هذا المشروع, لكن هل ستنتهي الاختناقات المرورية بعد إنجازه؟.. إذا كانت الطرق ضيقة أصلا فكيف سيكون عليه حالها مع تضييقها أكثر بسبب الحيز المبالغ فيه لمسارات الحافلات.

هل كان الأمر يحتاج الى حفر وحواجز إسمنتية وجسور أم أنه كان بالإمكان إزالة الجزر الوسطية والإكتفاء بالخطوط لتحديد مسار الحافلات حصرا لها على أن تكون غرامة السير داخل حدودها أو تجاوزها لغير الحافلات غرامة كبيرة, كما هو معمول به في كل مدن الدنيا؟.

تسببت وستتسبب فترات إغلاق الطرق بخسائر فادحة للتجار والمنشآت الصناعية والسياحية, وقد بدأنا نرى يافطات «للبيع» تعلق على واجهات المحال التجارية على امتداد الطرق المغلقة أو تلك التي ستغلق, بينما مبدأ التعويض إن وجد بالكاد يكفي, ويبدو أن المسؤولين عن تنفيذ هذا المشروع لا تعنيهم هذه الإعتبارات فقرار الإغلاق يتخذ بجرة قلم أما ما يثير الدهشة فهو التزام المقاولين بالعمل حسب ساعات العمل الرسمي بمعنى التوقف مع انتهاء دوام القطاع العام مع مراعاة العطلة الأسبوعية ليومي الجمعة والسبت, وفي ذلك هدر كبير ليس للوقت فقط بل لمصالح الناس, مع أن المفروض في مشروع كهذا وفي قلب العاصمة أن يستمر العمل على 24 على 24.

أما البعد الاقتصادي فهو يتمثل بالأسئلة التالية:-

هل المشروع قادر على توليد سيولة تكفي لتسديد أقساط وفوائد قروض إنشائه وديمومة تشغيله؟.

هل شهدنا نجاحا لتجارب شركات باصات قطاع تستحق تعميم الفكرة أو تكرارها؟

هل يستحق المشروع هذا التشويه لصورة عمان لتصبح مدينة قبيحة؟.. يكشف هذا المشروع المتأخر ضيق أفق المخططين لعمان إذ كان يفترض أن يقوم قبل خمسة عقود بالتزامن مع التخطيط للشوارع وما أعرفه هو أن الطرق التي سيمر منها هي طرق حديثة البناء.

هل أكدت الدراسات أن المواطنين سوف يتخلون عن سياراتهم ليستعملوا الباص السريع؟ هل يجب أن نخطئ لنتعلم ولا نكترث للثمن؟.
 
 
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي " الوقائع الاخبارية "
  • الإسم
    البريد الإلكتروني
  • عنوان التعليق
  • نص التعليق
  •  
  • شروط التعليق:
    عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.