شريط الأخبار
الكشف عن أسباب تأجيل امتحان الكفاية في اللغة العربية للمرشحين للتعيين في التربية كهرباء اربد تخصص دوام السبت القادم دعما لأسر الشهداء والمصابين الخارجية تتسلم اسماء السائقين الاردنيين لمنحهم فيز الدخول الى العراق الخارجية تؤكد وفاة أردني في اليمن شاهد بالأسمــاء .. تنقلات لمديري ومديرات في وزارة التربية والتعليم المدارس الخاصة ستحول رواتب المعلمين للبنوك فعلها وليد المصري منتزعاً موافقة مجلس الوزراء !! تفاصيل القضية التي عاصرها 3 وزراء سابقين!!... الرزاز يستجيب عبر " الوقائع" لنداء " فاطمة "... تحمل بكالوريوس وتعمل " عاملة نظافة " بالفيديو ... ماذا حدث !! والد الطفلة المريضة " حبيبة " يصل الملك عبدالله الثاني شخصياً وزير الزراعة: هذه هي أسعار الأضاحي في عيد الاضحى و اتخذنا اجراءات لمنع الاحتكار الفريحات يوجه بابقاء عائلة الشهيد الحويطي في سكنه الوظيفي الحكومة تقر مشروع نظام معدل لنظام التعيين على الوظائف القيادية القبض على مطلوب قام بالتلاعب بلوحات الارقام لمركبته على طريق المطار بالفيديو... أردني شبيه بصدام سيعدمونه بأميركا لقتله صهره لأنه مسيحي القبض على مطلوب يمتهن تزييف الوثائق والسندات في عمان معبرا "جابر" و"نصيب" جاهزان للعمل بانتظار قرار سيادي من الحكومتين الأردنية والسورية حجب حساب أحد المشتبه بهم في خلية السلط الإرهابية عبر فيسبوك ثلاثينية تقدم على حرق نفسها في الشونه الشمالية أثر خلافات عائلية غنيمات: الحكومة جادة في التحول الى تنفيذ فكرة إعلام الدولة شاهد بالصورة...سائق حاول الاعتداء على شرطي سير...فلقنه درس لن ينساه!
عاجل

وجه الحقيقة!

الدكتور يعقوب ناصر الدين
المتأمل في الحوار الذي جرى بين جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين وطلبة كلية الأمير الحسين ابن عبد الله الثاني للدراسات الدولية في الجامعة الأردنية، سيجد نفسه أمام مجموعة من الحقائق الجديدة التي تدعونا إلى إعادة التفكير في طريقة فهمنا ونظرتنا تجاه شؤوننا الداخلية التي نتعامل معها في سياق تقليدي، متناسين أحيانا التغيرات التي طرأت على مقومات وركائز ومعايير الدول منذ بداية عهد العولمة بخيره وشره.

ولا أظن أنه يوجد زعيم في العالم الثالث كله غير جلالة الملك يمكن أن يتحدث بهذه المصداقية عن نظرية الضغط من القواعد الشعبية على صناع القرار، ففي العالم الثالث، ونحن منه شئنا أم أبينا، يجري التثبيت بقوة لمبدأ السلطة العليا التي تقرر الصالح العام، وتفرضه على الشعوب، وكأنها تقول لمواطنيها نحن نفكر بالنيابة عنكم، وما عليكم إلا أن تقبلوا "الحقائق" كما هي!

جلالة الملك يقول لهؤلاء الطلبة يجب ممارسة الضغط من أسفل إلى أعلى، وهو هنا لا يتحدث عن الأدنى والأرفع، ولكن عن هرم الحكم المتعارف عليه، والذي حاول جلالته إجراء تعديل على النظرة إليه، إيمانا منه بأن الصيغة الدستورية "الشعب مصدر السلطات" تظل نصا جميلا في الدستور، ولكنها ليست حقيقية، ما لم تصبح لها دلالات عملية، ومن هنا يحاول جلالة الملك من خلال الأوراق النقاشية التي تحتاج لجهد أكبر وأعمق بكثير مما قمنا به جميعا لفهم معانيها وأبعادها أن يتعامل ويتفاعل شخصيا وبصفته الملك أيضا مع مصدر السلطات أي الشعب.

يقول للطلبة أنتم تحدثون التغيير لما تعتقدون أنه ليس صحيحا أو ملبيا لطموحاتكم، أنتم الذين يتوجب عليكم الضغط على ممثليكم في البرلمان، وهم يضغطون بالتالي على السلطة التنفيذية لتحسين الأداء، وحل المشكلات، وتحقيق الأهداف، ثم يؤكد من جديد على ضرورة تشكيل الأحزاب السياسية القادرة على وضع البرامج، والوصول إلى البرلمان، ومنها يتم تشكيل الحكومات، أما إذا بقينا ندور في الدائرة نفسها فسألتقي بكم بعد خمس سنوات لنكرر الكلام نفسه.

وبالطبع الحديث ليس موجها للطلبة الحاضرين وحسب، ولكنه حديث بمناسبة الحوار معهم إلى الشعب، ودعوة قوية إلى التعمق في فهم دور البلديات ومجالس المحافظات من أجل توسيع قاعدة المشاركة الشعبية في اتخاذ القرار، وإلى المسؤولية الوطنية في اختيار الممثلين والنواب ومراقبة أدائهم ومساءلتهم، والقصد من ذلك هو أن الانتقاد من بعيد لا يغير شيئا، وأن شعور النائب بأنه متابع من قاعدته الانتخابية سيفرض عليه القيام بواجبه على أفضل وجه.

نقاط كثيرة في حديث جلالة الملك لطلبة الدراسات العليا، تحتاج كلها إلى نوع من التدقيق في معانيها وأبعادها، ولكن إشارته إلى ضرورة إيجاد حالة سياسية منظمة ومنسجمة وفاعلة يضعنا وجها لوجه أمام الحقيقة!

yacoub@meuco.jo
www.yacoubnasereddin.com






 
 
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي " الوقائع الاخبارية "
  • الإسم
    البريد الإلكتروني
  • عنوان التعليق
  • نص التعليق
  •  
  • شروط التعليق:
    عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.