شريط الأخبار
المعايطة : اعداد الشباب بالحياة السياسية ضعيفة الأردن يشارك باجتماع طارئ من أجل فلسطين الاحد بالصور...إصابة 22 شخص بحادث تصادم حافلة ومركبة في الزرقاء الخارجية تخاطب السعودية حول اعتقال أردني مهم للعاملين في المؤسسات العامة والمتقاعدين بشأن الدعم حقيقة صرف 100 دينار لمنتسبي القوات المسلحة والأجهزة الأمنية والموظفين والمتقاعدين الضريبة تمهل الملزمين بتسليم البيانات والقوائم المالية لــ 30 حزيران بالصور...وفاة شخصين وإصابة ثلاثة آخرين إثر حادث تصادم في المفرق بني هاني: بلدية اربد متمسكة بالاتوبارك والاشكاليات فردية الطراونة: من واجب دول جوار العراق ان تكون عونا في اعماره نشامى سير الزرقاء ينقذون عامل وطن من الموت شقيق متهم بالسرقة يحطم واجهة محل في إربد وفاة عامل وطن دهسا في صافوط بيان صادر عن لجنة متابعة مطالب موظفي سلطة وادي الأردن اعتداء على مستشفى الرمثا لتهريب مطلوب اجراءات أمنية جديدة للسياح الإسرائيليين بالاردن ضبط 800 الف حبة مخدرات في جمرك جابر وفاة شخص اثر حادث تدهور في محافظة اربد صرف مستحقات دعم الخبز لمتقاعدي الضمان الأحد خطف طفل من قبل (3) شباب في الرمثا...والأمن يحقق
عاجل

من داخل دار المسنين !! أول سفيرة أردنية بالخارجية تطلق ندائها " : ما لي غير الله ...وسيدي عبدالله "

الوقائع الإخبارية : جمال حداد

ألف أين وأين في البال وعلى اللسان لكنها تبخرت و انا انظر على هذا المشهد الحزين ؟!. لقد تقطع قلبي من الألم ولكن لا بد من الكتابة .
ومن لا يعرف " لوريس حلاس " فهي أول امرأة تتقلد وسام الاستقلال ووسام الكوكب الأردني ، و أول امرأة تعمل مستشارة لرئيس الوزراء ، و أول صحفية أردنية ، و أول امرأة أردنية حصلت على لقب " السفيرة " إثناء خدمتها في السلك الدبلوماسي إبان عملها مساعدة لرئيس البعثة الدبلوماسية الأردنية في هيئة الأمم المتحدة عام 1969م .
رغم كل هذه المشاغل، لم تنفك عن الدفاع عن عدالة القضية الفلسطينية خاصة بعد اطلاعها على القضية عن قرب في أروقة الأمم المتحدة واحتكاكها مع البعثات الدبلوماسية. لكل هذا تستحق بحق أن نطلق عليها أنها احدى المؤسسين،في وقت كانت المرأة خارج المعادلة في مجتمع محافظ،ينظر للمرأة أنها لا تصلح الا للعمل داخل أسوار منزلها، وان خرجت فهي عرضة لافتراس الذئاب ونهش لحمها الطري.
جاءت "لوريس حلاس " لتعلن لملأ باعلى صوتها،ام تاء التأنيث ليس عورة،فالنساء شقائق الرجال،ولا تقل عن الذكر عطاءً لمجتمعنا،فهي التي تصنع العظماء و الأبطال والقادة الذين دخلوا التاريخ من أوسع أبوابه.وكما قال نابليون :ـ المرأة التي تهز بيدها سرير ابنها تهز باليد الأخرى العالم بأسره.
فالمرأة راعية الأسرة هي الحاضنة الأولى لصياغة الرجل وصناعته في أنبل صورة ،ومن حسن طالعنا ان المرأة الأردنية المعطاءة لم تنجح فحسب بل لمعت في ميادين التعليم،الطب،الهندسة،الدبلوماسية،الرياضة،القضاء،المحاماة وأصبح يشار إليها بالبنان في الصحافة والنيابة.أي أنها غطت كل المهن حتى أبدعت في قطاع الجيش والشرطة.ولا نبالغ القول ان المرأة الأردنية إضافة لما سلف ذكره ويصعب حصره،هي الأم الحانية،الزوجة الوفية،الأخت الودودة،والبنت الأثيرة.
هذا النجاح لم يأت من فراغ، وتراكم بفعل النساء العظيمات المجتهدات المجاهدات،أمثال لويس حلاس وزميلاتها اللواتي رفعن راية المرأة الأردنية عالية خفاقة،وسجلن تاريخ المرأة الأردنية بخاصة والمرأة العربية بعامة بأحرف ناصعة في صفحات التاريخ المشرقة.لويس وصويحباتها على قلتهن في ذلك الزمن المتزمت،فتحن السكة للأجيال القادمة من بعدهن،وقد أصبحت المرأة الأردنية تشاطره في العمل،وتقف إلى جانبه في الميدان،وتساهم معه في اقتصاد الأسرة حتى بلغت شأوا عالياً،وهذا لم يمس أنوثتها كنسمة وادعة، وأغنية عذبة و ام مثالية تعطي كل ما عندها بل عملها زاد في مكانتها حتى صارت ام التضحيات الكبيرة وهذا شرف كبير لها.
" لوريس حلاس " شخصية مرموقة،تستحق الثناء،وان تسجل في سجل النساء الرائدات اللواتي قدمن الكثير لوطنهن،ورفعن اسمه في المنابر الاقليمية والدولية،وكن مرآة الأردن النقية والصورة الزاهية له.
" لوريس حلاس " عملت بإخلاص لا تريد شكراً لان إيمانها بأردنيتها دفعها للعمل له بكل أريحية ...عمل يندرج تحت باب الحب المنزه عن الغرض والمصلحة فأفلحت حتى هي ارتفعت ورفعت اسم الأردن معها في المحافل المحلية والدولية، وها هي اليوم المرأة الأردنية تثبت جدارتها في كل شيء وقدرتها على تحدي الصعاب،والإبداع في كل ما يناط لها من مهمات مهما كانت صعبة،وهذا ان دل على شيء فانه يدل على متانة شخصيتها وقوة عزيمتها وصلابة إرادتها. نِعْم ِالمرأة المرأة الأردنية في جميع تجلياتها المتميزة، ونِعْم ِ " لوريس حلاس " المرأة المبدعة،والطاقة الايجابية التي أفنت جُلَّ عمرها لمملكتها الهاشمية و حبأ لملكها الحسين ـ رحمه الله الملك الشجاع المقدام ـ و اخلاصاً لسيدها ابي الحسين الملك الباني ـ اطال الله في عمره.
للصدفة التقيت هذه المرأة الإيقونة ،ودونما اتفاق أو موعد...لكن أين ؟!. أرجوكم ان لا تصابوا بالصدمة او حتى الدهشة. للأسف التقيتها في " دار شما " للمسنين،سجينة قهرها،وخلف قضبان سنواتها،يأكل بعضها بعضاً ،وتفترسها الوحدة القاسية، تعيش بمفردها وتقتات على بقايا ذكرياتها عن الزمن الجميل والأيام الخالية.
صورتها هزت كياني وزلزلت الارض من تحتي و انا اسأل هل يجوز هذا ؟!. أين وزير الخارجية الذي يجوب بلاد الدنيا ولا يرى من على مرمى نظرة منه. الم تكن هذه المرأة الوحيدة المتهالكة ذات يوم من ملاك وزارة الخارجية ؟! ام تمثل الأردن في أعلى منابر الدنيا ؟!. أين العدالة الإنسانية والاجتماعية التي نعامل بها أبناء الدولة الذين بلغوا من العمر عتيا ؟!
" لوريس حلاس " امرأة صابرة مؤمنة بقضاء الله وقدره،ابيضت عينا من الحزن وما آلت اليه،مهيضة الجناح،كسيرة القلب،مهزولة وطاعنة في السن،وحالة انسانية تستحق الرعاية.لقد ذهب كل شيء ولم يبق لها سوى الله و الامل....الامل ا الذي يلازمها منذ سنوات و الامنية الكبرى بان تحظى بلمسة حنان من " ابو الحسين " الاب الحاني و الانسان المثالي صاحب المكرمة وسليل الدوحة الهاشمية اهل الرفادة والخير والمحبة " وما انفكت يوماً وهي تردد لمن حولها " مالي غير الله وسيدي عبدالله )...ولم تتوقف لحظة وهي تحلم وهو يدخل عليها وعلى اقرانها في الدار بطلته البهية وستكون تلك الساعة الاجمل في حياتها.


 
 
 
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي " الوقائع الاخبارية "
  • الإسم
    البريد الإلكتروني
  • عنوان التعليق
  • نص التعليق
  •  
  • شروط التعليق:
    عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.