شريط الأخبار
 

4 آلاف طبيب بلا رواتب تقاعدية منذ 16 شهرا

الوقائع الإخبارية: يبدو أن الأزمات ستبقى تلاحق منتسبي نقابة الأطباء لفترة طويلة، ذلك أن هموم أصحاب "الجيش الأبيض” لم تقف عند الكثير من المطالب المهنية والحقوقية على غرار البطالة والتعيينات وقضية الأطباء المقيمين والاختصاص وغيرها، إنما لامست هذه الأزمات أرزاق أعضاء الهيئة العامة.

أرقام حصلت عليها المصادر تشير إلى أن عدد الأطباء المتقاعدين الذين يحق لهم راتب تقاعدي، بلغ 4035 طبيبا، السواد الأعظم منهم لم يتحصل على راتبه التقاعدي منذ آذار (مارس) 2019، أي لمدة تقارب 16 شهرا.

كما يحق لنحو 230 من ورثة وأرامل الأطباء المتوفين رواتب تقاعدية لم تصرف منذ أشهر عدة.

وتحتاج نقابة الأطباء إلى دفع مبلغ يتراوح ما بين 765 ألف دينار و825 ألف دينار شهريا كرواتب تقاعدية، في حين تقوم بتحصيل مبلغ 300 ألف دينار شهريا أي بعجز شهري يتجاوز نصف مليون دينار.

و”ما يزيد الطين بلة”، فإنه وفي مطلع العام المقبل، سيزيد عدد الأطباء المتقاعدين الذين يحق لهم رواتب تقاعدية، بنحو 300 طبيب جديد، أي أن عدد المتقاعدين في نقابة الأطباء سيرتفع إلى 4335 طبيبا متقاعدا.

وكانت آخر دراسة اكتوارية أجراها مجلس النقابة، أشارت إلى أنه "إذا لم يتم تعديل قانون النقابة ونظام صندوق التقاعد وإقرار الصندوق التعاوني، فإن صندوق التقاعد وفي حال بيع جميع أملاكه، سيعلن إفلاسه في العام 2024″، فيما قام مجلس النقابة برفع سن التقاعد من 65 إلى 67 عاما الذي اعتبر أنه يمنح الصندوق بصيص أمل، حيث من المتوقع أن يعلن إفلاسه في العام 2030 عبر تمديد عمره نحو 9 أعوام.

وفي هذا السياق، قال استشاري الطب الشرعي بمستشفى السلط، منذر لطفي، إن الراتب التقاعدي لا يشمله حاليا، خاصة وأن قرار تمديد سن التقاعد الأخير الذي أقرته الهيئة العامة إلى 67 عاما، جاء قبل أن يصل لسن 65 عاما والذي كان سن التقاعد.
وبين أنه تناهى إلى مسامعه، أن العديد من الأطباء المتقاعدين، كانوا يقومون بمخاطبة مجالس النقابة بأوضاعهم المالية الصعبة، وأن النقابة كانت تصرف الراتب التقاعدي للبعض منهم دون الجميع .

وأكد أن مجلس النقابة كان يتبع أسلوب عمل التنمية الاجتماعية في صرف الرواتب التقاعدية، حيث كان يولي الأهمية للورثة والأرامل ومن ثم الأطباء المتقاعدين الذين هم على قيد الحياة.

وأوضح لطفي أن هناك الكثير من الأطباء المتقاعدين لم يحصلوا على راتب تقاعدي منذ عام وأكثر، وينتظرون من لجنة تسيير أعمال النقابة لكي تبشرهم بموعد صرف مستحقاتهم.

بدوره، أكد رئيس جمعية اختصاصيي علوم الطب الشرعي، مؤمن الحديدي، أنه لم يتقاض راتبه التقاعدي منذ 11 شهرا، مشيرا إلى أن الأزمة المالية التي يمر بها صندوق التقاعد لا يجب أن تكون مبررا أو عائقا أمام نيل الأطباء المتقاعدين لحقوقهم المالية التي التزموا بسدادها لسنين طويلة.

وأوضح أن موضوع صندوق التقاعد كان موضوعا مؤرقا لمختلف المجالس وما يزال، وأن الدراسات الاكتوارية التي أجريت عليه دفعت باتجاه رفع شريحة الاشتراك وتمديد السن التقاعدي في محاولة لإنقاذ الصندوق.

ولفت إلى أن صندوق التقاعد، يعاني حاليا، ولا يوجد في الأفق أي أمر مبشر حوله، على الرغم من الخطوات التي اتخذتها النقابة لرفد الصندوق وزيادة دخله.

وأكد كل من الحديدي ولطفي، أن لجنة ممارسة صلاحيات ومهام مجلس نقابة الأطباء، هي الحل الوحيد لنيل حقوق الأطباء، لأنه إذا بقي الصراع بين الألوان النقابية المختلفة في النقابة، فالقضايا العالقة لن تحل أبدا.

وفي هذا السياق، أكد نائب رئيس اللجنة، محمد رسول الطراونة، أن أعضاء الهيئة العامة في النقابة على علم بعجز الذمم في صندوق التقاعد، وأن اللجنة مدركة لحق هذه الفئة من الأطباء المتقاعدين الذين اعتبر أنهم رواد ومن أسس للنقابة أيضا.

ولفت إلى أن اللجنة تولي ملف المتقاعدين أولى أولويات عملها، وتبحث بتوفير إيرادات بشكل سريع لتقوم بصرف المستحقات وفق المستطاع.

وأشار إلى أن هناك قائمة استثناءات أعدتها اللجنة أسمتها "قائمة الحالات الاستثنائية”، وهي فئة لها معايير خاصة مثل أن يكون الطبيب فوق 75 عاما وأن لا يستطيع العمل في عيادته وغيرها من المعايير.

وبين أن اللجنة تعمل ضمن قانون نقابة الأطباء، والقانون يشير إلى أن أي تشريع او تعديل على تشريع سواء من نظام أو تعليمات يستدعي دعوة الهيئة العامة، وبالتالي فإن اللجنة ستعمل في إطار حلقة لا تتجاوز خلالها من صلاحيات الهيئة العامة.

وأوضح الطراونة، أن النقابة ليست شركة لكي يتم تطبيق أوامر الدفاع عليها، وأن يتم تخفيض رواتب موظفيها لتوفير عوائد مالية، مشيرا إلى أن هؤلاء يحصلون على رواتبهم بموجب نظام داخلي وعقود ملزمة.

ونوه إلى أن النقابة هي مؤسسة مجتمع مدني شبه حكومية، واللجنة تقوم على تسيير مصالح منتسبيها.