بالفيديو ....لماذا خاطب النواصرة الحكومة بـ"الحكومة الأردنية"، وماذا قصد بحديثه المسجل ؟!

{clean_title}
الوقائع الاخبارية :النواصرة وفريقه الإعلامي اجتمعوا لمدة ساعة ونصف، ثم قرروا أن ما يخرج من اجتماعهم كرسالة مصورة ومسجلة هو ما تضمنه فيديو قصير لمدة دقيقتين، تضمن عبارات غاضبة وتهديد ووعيد من قبل النواصرة، فلماذا اختاروا هذه العبارات دون غيرها لتكون عنوان رسالتهم على وسائل التواصل.

الأسئلة تتزايد خاصة عند الوقوف على مصطلح تحذير "الحكومة الأردنية" من قبل النواصرة في حديثه المسجل، فلو خاطب متحدث باسم دولة أخرى حكومتنا قائلا "الحكومة الأردنية" لفهمنا عليه، لكن أن يخرج أردني من الأردن ويقول الحكومة الأردنية فهو شيء غريب، ذلك ان أي أردني في الأردن يكفيه أن يقول الحكومة لنفهم ماذا يقصد.

ولنفهم أكثر فالنواصرة هو احد أعضاء التيار المتشدد في الإخوان المسلمين والذين يميلون إلى اعتبار الإخوان المسلمين حركة دولية عابرة للدول والقارات، أي أن أخوان الأردن ومصر وتونس وحماس وغيرهم من الإخوان في العالم هم جسم واحد له قيادة واحدة تتواجد في تركيا ولها الولاء الأول والانتماء، وهي قيادة ترسم سياسات واستراتيجيات وتخاطب الدول معتبرة نفسها جسم سياسي يوازي او يفوق وزن دولة.

كما أن النواصرة مثله مثل كل المتشددين في حركة الإخوان، مسكونون بهاجس المؤامرة الكونية على حركتهم، فالآخرين كلهم على حد سواء هم أعداء الإسلام، وأعداء الإخوان، لذلك لا تستغرب تخوين الإخوان لرموز وطنية مثل وصفي التل وغيره، فبالنسبة لهم إن لم تكن معهم هوية وتنظيماً فأنت ضدهم، وهو حديثهم الذي ظل يدور في الخفاء وفي الغرف المغلقة حتى تملك الغرور النواصرة وبعضاً من أعضاء نقابته وباتوا يخرجون بمصطلحاتهم ومفاهيمهم إلى العلن.

وفي قراءة سريعة للمجريات فيبدو أن غرور الإخوان أو عفواً (النقابة) هو ما سيقربهم أكثر من النهاية، وتهديد النواصرة للحكومة الاردنية ودوائرها هو ما سيقوده أكثر للارتطام بجدران متماسكة، فالدوائر التي يهددها النواصرة هي ذات الدوائر التي قدمت دماءها رخيصة فداء للوطن، وهي الدوائر التي قدمت شهداء ومصابين وجرحى على أسوار القدس وفي معارك ضد الإرهاب.

وحتى لا نُفهم خطأ فنحن مع المعلمين قولا واحداً، كما أننا مع الجيش والعسكر والأمن، ومع العمال، ومع موظفي الدرجة الثالثة والثانية والأولى والرابعة ومع كل أبناء الوطن، ونحن أكثر مع الوطن الذي يجمع كل أبنائه، ومحاولة اختطاف المشهد والفضل في البناء والوفاء والجزاء لفئة معينة هو منتهى السذاجة وقمة الأنانية، ومحاولة إضعاف الوطن لصالح من يدعي تمثيل هذه الفئة، هو ضرب من الخيانة لمبدأ التقاسم في الهموم كما هو أصل التقاسم في الامتيازات.

وكان أجدر بالنواصرة ونقابته توظيف مهارات خطابتهم ضد أطراف معادية للوطن ولقضايانا المصيرية وأولها القضية الفلسطينية، كما كان الأجدر بهم احترام اسم الأردن عند قولهم "الحكومة الأردنية" بعيداً عن التهديد والوعيد، وإن كانت روح النواصرة دون العلاوة كما هو قال سابقاً، فأرواحنا دون الأردن العظيم فداء، نختلف في حبه ولا نختلف على حبه، ومن يحاول أن ينال من اسمه نقف له بالمرصاد حتى لو كان من بيننا اسما وجسدا دون هوية.  
تابعوا الوقائع على