فتى الزرقاء.. الوجع ليس تجارة!

{clean_title}
خولة العرموطي
يحترق قلبي كل لحظة على مصاب فتى الزرقاء، فالجريمة مروّعة والمجرمون كُثُر وعائلة الشاب تتضاعف أوجاعها كل دقيقة. لا زلت حتى اللحظة لا أصدّق كيف استطاع أكثر من عشرة أشخاص في مجتمعنا الاتفاق على كل هذا الشر والبشاعة، ولا يزال قلبي يحترق وانا أستحضر مشاهد كثيرة من الجريمة وأفكّر به يصرخ ويطلب العون بلا مجيب.

تزيد حرقة قلبي مع كل صورة جديدة للجريمة أو مقابلة للشاب ووالدته وأصواتهما يخنقها القهر والوجع، أشعر بالعجز عنهما وأتمنى لو نكفّ عن هذه الطريقة في النشر واستباحة حياةٍ يكفيها ما لقيته حتى اللحظة؛ فالوجع ليس تجارة ولا سبقاً صحفياً وما حلّ بشابٍ بمقتبل العمر من مصائب أكبر مما يمكن لأحد تحمّله.

الجريمة كشفت عن وجهٍ قبيحٍ لمجموعة تعيش في واحدةٍ من أحبّ مدننا على قلوبنا وهي مدينة الزرقاء، وكشفت عن تجاهل بعضنا للوجع الكبير الذي تعيشه اسرة منّا بعد مصابها الجلل، كما كشفت عن أولوية وطنية هامّة تتمثّل بتشديد العقوبات على كل من تسوّل له نفسه بالاعتداء على الأردنيين أو تقويض أمنهم وأمانهم ولعل الحادثة تذكّرنا أيضاً أن المجرم يجب أن يحاسب دون تدخّل من أحد مهما كانت منزلته بين الأردنيين، فالوجع لا يصحّ أن تتم المتاجرة به كسباً للشعبية من أيٍّ كان.

رغم كل ما سبق، فالأمل يتضاعف ونحن نتابع تضامن مجتمعنا وتكاتفه ونبذه المجرمين، كما يزداد الأمل والأمن ونحن نتابع قوة وحزم القيادة الهاشمية في كل ما يخصّ أرواح الأردنيين وحرمتهم وأمنهم.

أمنياتي لابننا في الزرقاء بالشفاء من آلامه الجسدية والنفسية ولمجتمعنا بالتعافي من صدمة هذه الجريمة

وليبقى الأردن أرض العزم آمناً مطمئناً