خبراء: قرار (المركزي) بتأجيل الأقساط يخفف الآثار السلبية على القطاعات والأفراد

{clean_title}
الوقائع الإخبارية: اكد خبراء حصافة الاجراءات التي يقوم بها البنك المركزي والتي تنصب في مجملها الى تخفيف الاثار السلبية على القطاعات الاقتصادية التي تضررت من جراء جائحة كورونا، كان آخرها القرار بتأجيل الاقساط على القطاعات والافراد المتضررين لنهاية حزيران المقبل.

وبينوا في أحاديث لهم ان هذه الاجراءات والقرارات التي يتخذها المركزي تساهم وبشكل مباشر في التخفيف عن الافراد الذين تعرض مصدر رزقهم ودخلهم الشهري الى الانقطاع او الانخفاض تزامنا مع التزاماتهم تجاه البنك باقساط شهرية يعجزون حاليا عن الوفاء بها ما سيساهم في حال عدم التأجيل الى دخولهم في مشاكل قانونية مع البنوك المقرضة والممولة لهم.

واشاروا الى ان كافة المؤشرات تشير الى عدم وجود فرج قريب جراء استمرار الجائحة في الانتشار وارتفاع عدد الاصابات واستمرار الاجراءات التي اتخذت بوقف عمل تلك القطاعات وتراجع النشاط التجاري والاقتصادي بشكل عام، ما دفع البنك المركزي الى اتخاذ قرار يقضي بتأجيل اقساط الافراد والشركات المتضررة من الجائحة لضمان قدرة تلك المنشآت على الاستمرار بالبقاء الى حين انتهاء الجائحة قريبا.

بدوره، أكد الخبير الاقتصادي ايهاب القادري ان البنك المركزي لعب دورا كبيرا خلال المرحلة الماضية والحالية ساهمت بشكل كبير في تخفيف الآثار السلبية التي تسببت بها جائحة كورونا على معظم القطاعات الاقتصادية بالاضافة الى الحفاظ على القطاع المصرفي ومتانته في مواجهة مثل هذه التحديات المفاجئة.

وأشار الى ان قرار البنك المركزي في توجيه البنوك الى تأجيل اقساط الافراد والشركات ممن تضرروا بسبب توقف النشاطات التي يعملون بها بسبب انتشار الفيروس ساهم في الحفاظ على الاستقرار المصرفي بالاضافة الى اعطاء الافراد والشركات ضمان بعدم الوقوع بمشاكل مصرفية مع البنوك المقرضة لهم وعدم ادخالهم في معارك قانونية لعدم قدرتهم على السداد للمستحقات الشهرية لهم.

وبين القادري ان الاجراءات هذه بالاضافة الى الاجراءات السابقة ساهمت في ضخ المزيد من الاموال في الاسواق وتحويل هذه الالتزامات الى قوة شرائية في يد المقترضين ساهمت في الحفاظ على نمو جيد في ضوء استمرار الجائحة التي اثرت على كافة الاقتصاديات في العالم كافة.

من جهته، بين الخبير الاقتصادي الدكتور اياد ابو حلتم ان اجراء المركزي باستمرار تأجيل اقساط الافراد والشركات للفترة المقبلة قرار جيد ويساهم في التخفيف على تلك الشركات وممن فقدوا اعمالهم وتضرروا بشكل كبير جراء الاغلاقات والحظر الشامل لاكثر من مرة بالاضافة الى تراجع القوة الشرائية والتغير الحاصل في انماط استهلاك الاردنيين، مشيرا الى ان الاسواق حاليا تحتاج ايضا الى قرار جريء بضخ المزيد من الاموال في الاسواق لتحقيق الغاية في ابقاء معدلات النمو عن مختلف القطاعات عند نسب مقبولة تتناسب مع حجم الجائحة والاثار السلبية التي تخلفها وراءها ومازالت مستمرة دونما وجود لقاح فاعل لها.

وأشار ابو حلتم إلى ان استمرار تأجيل الاقساط وتمديد التأجيل لنهاية حزيران المقبل يعطي القطاعات الاقتصادية والافراد المتضررين مجالا للعودة بالعمل دون تحميلهم تكاليف يعجزون حاليا عن سدادها وقدرة اكبر على تحمل اثار الجائحة والتخفيف عن كاهلهم الخوف من الدخول في حالة من عد القدرة على السداد ما يجعلهم على امل وقدرة باستمرار العمالة لديهم والبقاء على مشاريعهم الى حين الانفراج.

وأضاف ابو حلتم ان القرار يمس في مجمله الاف الافراد الذين تعطلوا عن العمل وممن تم تخفيض دخولهم ما جعلهم عاجزين عن الالتزام بالوفاء بالمستحقات عليهم، خاصة وانه وفي حال تم الوفاء بها يكون على حساب الحياة المعيشية له ولافراد عائلته.
وقال ابو حلتم ان اجراءات المركزي والتي تأتي مع رصدها للظروف المالية والاقتصادية ساهمت في توفير مئات الملايين على الافراد منذ بدء الجائحة، ما جعل العديد من القطاعات تستمر في العمل وبنفس طاقتها الانتاجية ما خفف من حدة الازمة والتي لولا هذه الاجراءات لكان الحال حاليا اصعب بكثير مما هو عليه اليوم.

بدوره، قال الخبير الدكتور عبد الناصر الموسى، ان اجراء البنك المركزي بتوجيه البنوك الى تأجيل الاقساط على المقترضين من شركات وافراد وحتى حزيران المقبل امر يساهم في اعطاء الافراد والقطاعات المتضررة فرصة لترتيب اولوياتها بشكل مريح الى حين عودة الحياة الى طبيعتها.

وأشار الى ان القرار جاء في وقت اصبح فيه العالم في حالة عدم يقين من قرب انتهاء الجائحة في الوقت القريب ما جعل البنك المركزي يستبق الاحداث لتخفيف الاثار السلبية على القطاعات الاقتصادية والافراد على حد سواء، مبينا ان تأجيل القروض على الافراد غير القادرين على السداد وجدولة قروضهم من غير فوائد او دفعات نقدية امر مريح يتيح للمقترضين التأجيل دون الخشية من ترتيب اي اعباء مالية جديدة.

وكان البنك المركزي أكد مؤخرا ضرورة قيام البنوك بالتعامل في هذه الظروف بأقصى درجات المرونة واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة بهدف التخفيف على الأفراد والقطاعات المتضررة من خلال قيام البنوك بتأجيل الأقساط المستحقة على الشركات المتضررة من جائحة كورونا على أن لا يعتبر ذلك هيكلة للتسهيلات، وعلى أن لا يؤثر أيضاً على تصنيف الشركات الائتماني وأن لا تتقاضى البنوك عمولة أو تفرض فوائد تأخير على هذه الشركات جرّاء التأخير.

وياتي قرار التمديد بعد ان قامت البنوك منذ بداية الجائحة وحتى تاريخه بتأجيل أقساط تسهيلات للأفراد بحوالي 800 مليون دينار، كما قامت بتأجيل أقساط وجدولة تسهيلات للشركات بما يفوق 3 مليارات دينار منذ بداية الجائحة.
س
وكان البنك المركزي أصدر تعميمًا للبنوك بتاريخ 4/11/2020 يسمح بموجبه لها بتمديد فترة السماح المعطاة للمقترضين - التي يبدأ بعدها المقترض بدفع أقساط الديون - ضمن برنامج البنك المركزي لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم البالغة قيمته 500 مليون دينار حتى نهاية عام 2021. ولا تزال البنوك تستقبل طلبات القروض ضمن هذا البرنامج.


تابعوا الوقائع على