تأجيل الأقساط البنكية للقطاعات المتضررة دفعة للاقتصاد الوطني

{clean_title}
الوقائع الإخبارية: رحب خبراء اقتصاديون بقرار البنك المركزي تمديد العمل بتعميمه للبنوك الذي ينظم عملية تأجيل الاقساط للفئات والقطاعات المتضررة بسبب جائحة كورونا.

واعتبر الخبراء بان قرار المركزي سيساعد في تخفيف الاعباء الاقتصادية على القطاعات المتضررة وسيمكنها من الايفاء بدفع رواتب العاملين لديها ودفع تكاليف مستلزمات الإنتاج، وبالتالي يتيح لها البقاء في السوق وحماية العاملين لديها من شبح البطالة.
وبين هؤلاء أن من شأن هذا القرار ان يساهم في توفير السيولة وتحريك السوق وتعزيز الطلب الأمر الذي سيسرع من عملية تعافي الاقتصاد الوطني خلال المرحلة التي ستعقب الجائحة.

وكان البنك المركزي قد قرّر تمديد العمل بتعميمه الصادر في 15 آذار 2020 والذي ينظّم عملية تأجيل الاقساط حتى 30 حزيران 2021. بهدف تقليل حدة الآثار السلبية لجائحة كورونا على القطاعات المتضررة بسببها، وبالتالي اعطاء الشركات والأفراد المتضررين الوقت الكافي الذي يمكنهم من سداد التزاماتهم تجاه البنوك لحين تعافي التدفقات النقدية لمصادر دخلهم المختلفة.

وأوضح المركزي في بيان صحفي مؤخرا تمديد العمل بتعميم تأجيل الاقساط للقطاعات المتضررة من كورونا حتى منتصف 2021 على النحو التالي: تأجيل الاقساط المستحقة على الشركات المتضررة من جائحة كورونا على ان لا يعتبر ذلك هيكلة للتسهيلات، وعلى ان لا يؤثر ايضاً على تصنيف الشركات الائتماني لدى شركة كريف، على الا تتقاضى البنوك عمولة أو تفرض فوائد تأخير على هذه الشركات جرّاء ذلك.

واجراء البنوك جدولة لمديونيات العملاء الذين تنطبق عليهم مفهوم الجدولة بدون دفعة نقدية ودون فوائد تأخير.

وتأجيل أقساط عملاء التجزئة المتضررين من جائحة كورونا بما في ذلك دفعات البطاقات الائتمانية وقروض الاسكان والقروض الشخصية دون أية عمولة أو فوائد تأخير.

وعلى البنوك أن تأخذ بعين الاعتبار ايضا ان مفهوم المتضرر يشمل الأفراد الذين انقطع دخلهم، أو راتبهم أو تم تخفيضها بسبب جائحة كورونا وجميع الأفراد الذين تم تأجيل زياداتهم و/أو علاوتهم.

وعليه، فان بامكان العملاء المتضررين مراجعة بنوكهم لاجراء الترتيبات المناسبة مع تقديم ما يُثبت تأثر دخلهم من جائحة كورونا.

وقال وزير تطوير القطاع العام الأسبق والخبير الاقتصادي ماهر مدادحة، إن قرار المركزي مهم وإيجابي للاقتصاد الوطني وسيساعد في تخفيف الاعباء الاقتصادية على القطاعات المتضررة التي تراجع نشاطها الاقتصادي وتعثرت نتيجة الإغلاقات التي تمت خلال التعامل مع جائحة كورونا.

ولفت مدادحة بان هذا القرار لن يخفف من شدة الازمة على القطاعات المتضررة فحسب بل انه سيعمل على توفير السيولة لتحريك السوق وتعزيز الطلب الأمر الذي سيعزز من فرصة تعاف أسرع للاقتصاد الوطني خلال المرحلة المقبلة.

وأشار إلى ان استمرار أي اقتصاد يأتي من سلامة البنوك، وان البنوك في الأردن وبالشراكة مع البنك المركزي قدمت المستطاع منها وأي مطالبات إضافية لها سيعرض استقرار وسلامة الجهاز المصرفي للخطر.

ونوه مدادحة، بان التحرك على أساس الاستدامة المالية للبنوك هو الاهم خلال هذه المرحلة وغير ذلك سيصل بالبنوك إلى الديون المعدومة.

ومن جهته قال الخبير الاقتصادي محمد البشير، ان قرار المركزي جاء نتاج تنسيق هام قد تم بين المركزي وجمعية البنوك، مشيرا إلى انه سيكون له أثر ايجابي سريع على الاقتصاد المحلي وسيمكن القطاعات المتضررة من البقاء على قيد الحياة بعد ان ضربتها أزمة كورونا في الصميم.

وأشار البشير بان تعليمات المركزي جاءت واضحة ومحددة للمستفيدين من هذا القرار الأمر الذي سيسمح للمتضررين الحقيقيين من الجائحة الاستفادة من القرار ويحقق بذلك الهدف الذي جاء من اجله قرار تمديد العمل بتعميم تأجيل الاقساط البنكية على القطاعات المتضررة.

إلى ذلك قال استاذ الاقتصاد في جامعة اليرموك قاسم الحموري، إن هذا القرار يمهد الطريق لمساعدة الشركات والأعمال للخروج من الجائحة بتأجيل الاقساط الشهرية المترتبة عليها مما سيساعد في دفع الرواتب لدى العاملين لديها وتمكينها من دفع تكاليف مستلزمات الإنتاج، وبالتالي اتاحة البقاء لها في السوق.

وأشار الحموري بان الاقتصاد الأردني غير قادر خلال هذه المرحلة على تقديم المزيد من النفقات والحوافز، وعلى البنوك تحمل المسؤولية الوطنية والاجتماعية بشكل أكبر خلال هذه المرحلة، من خلال تنازلها عن أرباحها لمدة عام مقابل تخفيض الرسوم الضريبية على البنوك إلى جانب خفض الفوائد البنكية على القروض وتأجيل سدادها على القطاعات المتضررة.

ومن جهته يرى الخبير الاقتصادي وجدي مخامرة، بان قرار المركزي جاء على استحياء ولم يحمل صفة الالزام، مبينا بانه من الضروري ان يصدر أمر دفاع جديد أسوة بأمر الدفاع 23 الذي خصص للمستشفيات الخاصة حيث يخصص أمرا للبنوك يمكن الحكومة من خلاله الزام البنوك بتأجيل الاقساط البنكية للقطاعات المتضررة كافة.

وطالب مخامرة الحكومة بضرورة التفكير خارج الصندوق خلال هذه المرحلة الحرجة للاقتصاد الوطني، إضافة إلى اتخاذ عدة قرارات منها تخفيض جديد بنسبة الاحتياطي الالزامي على الودائع لدى البنوك وخفض سعر الفوائد البنكية إلى جانب تخفيض الرسوم الضريبية على البنوك.

تابعوا الوقائع على