في ظل الجدل القانوني ! هل يفتح الخصاونة ملف تعيين رئيس جامعة اليرموك ؟

{clean_title}
الوقائع الاخبارية :غير مبرر تماما استمرار السكوت عن شبهة مخالفة قانونية في تعيين رئيس جامعة اليرموك، ودوامه بالمنصب بظل جدل قانوني لم تحسمه المرجعيات التشريعية في الدولة.

واذا كانت الحكومة السابقة تتحمل وزر خطأ التعيين ، وهي الضالعة في مخالفات من هذا القبيل ، بعضها سوت اموره بتعديل نظام هنا او تعليمات هناك، الا ان الوقت لم يدركها لشرعنة مخالفتها في حالة اليرموك، فكان ان استقالت مخلفة تداعيات الامر على ماهو ، لكن هذا الأمر لايغفل حقيقة ان صمت الحكومة الحالية يثير شبهات ايضا، هي بغنى عنها، ان ارادت ان توسم انها حكومة ذات شفافية.

وللتذكير انه حين تم التعيين وان انحصر بين ثلاثة اكاديميين وقتها اثنان منهم من ابناء الجامعة، ولهم تجارب ادارية لتبوئهما منصب نائب الرئيس، كانت المفارقة أن نسّب الوزير بالثالث، الذي لايخفي الجسم الاكاديمي، تحفظه على دخوله سباق التنافس، لا لكونه من خارج اليرموك، بقدر ما ان السيرة الادارية ليست غنية ، باستثناء تجربة يتيمة انهيت مبكرا بعمادة الطب البيطري بجامعة العلوم قبل قرابة 15 عاما..

التحفظ حيال شق الكفاءة الادارية، مسألة نسبية لاطلاق احكام بشانها، وهي ليست موضوعنا، بقدر ما للشق القانوني وشبهة مخالفته من نواحي التعيين اهمية ابلغ، خاصة وان فصلها لم يطو رغم مرور اشهر على التعيين.

المادة 11 من قانون الجامعات، وتحديدا الفقرة هـ نصت صراحة على وجوب ان يكون رئيس الجامعة ضمن كادرها بكلية ضمن تخصصه، وان استقدم من خارجها يعين فيها، لكن في حالة الهيلات، لم يجر شيء مما ذكر ، لسبب بسيط ان اليرموك تخلو من كلية الطب البيطري، ومسالة التقريب في التعيين لتخصص ذي صلة يبدو انها استحالت، وان تمت ففيها شبهة تحتاج معالجة قانونية أيضا من مرجعيات.

المفارقة ان الوزارة هي من صرحت بوجود الشبهة القانونية، واعلنت وقتها قبل صدور الارادة الملكية بالمصادقة على التعيين، احالة ملف قانونية التعيين لمرجعيات التشريع، بغية الاستفتاء عليه، وما هي الا ايام حتى نسبت تلتمس صدور الارادة الملكية، وهو ماتم لها ، دون ان توضح سلامة اجرائها ، وان كانت احتصلت على الفتوى ام لا؟؟ وبظننا انها اغفلت الموضوع برمته ، وتعجل وزيرها بتجاوز النظم والقانون ، كونه كان يعيش لحظاته الأخيرة في المنصب..

المتوافر من معلومات، ان ديوان التشريع كمرجعية قانونية للقضايا الجدلية، لم يستشر ، ولم يطلب من رئيسه النظر في موضوع التعيين، وهذا يعكس ان الوزارة طوت الصفحة لربما تحوطا من ان الفتوى لن تكون بصالحها، والثابت الثاني أيضا ، ان مسألة تعيين الهيلات كعضو هيئة تدريس، في اليرموك، لم يتم لاعتبارات غياب التخصص، وعدم وجود ما يمكن أن يصنف انه قريب له ، بالتالي القضية معلقة، ومثار تندر، داخل الوسط الاكاديمي.

مصادر قانونية تؤكد ان رئيس الوزراء والوزراء
اولى الناس بتنفيذ القانون، وحالة اليرموك شابتها شكوك، وان كان قانونيون يحبذون استخدام مصطلح اكثر دقة ، وهو مخالفة القانون مستبعدين فرض الشبهة، ما يستوجب ان تكون الحكومة ورئيسها على قدر المسؤولية، والا فلا مناص من استمرارية تكثف الغبار حول ادائها، درجة حجب أي ايجابية يمكن أن تسجلها، فهل يفتح دولته الملف؟ بغض النظر عن تداعياته..
 
تابعوا الوقائع على