الصحوة يا د.بشر الخصاونة !! باستثناء العبيدات والمفلح والعايد فالكل يشكو !!

{clean_title}
الوقائع الإخبارية :ـ جمال حداد

لا أسعى الى رد الاعتبار إلى السفسطة الكلامية، ولا انحو ـ لا سمح الله ـ إلى الفوضى المعرفية .انما انا مواطن اردني انتمي لوطني وأدين بالولاء لمليكي،وبصفتي الوظيفة كصحفي،اتابع كل صغيرة وكبيرة في بلدي،وجلّما اطمح به ان أرى بلدي أفضل بقعة في الدنيا،خاصة ان الله وهبنا قيادة هاشمية نفاخر بها الدنيا.

فالملك يحارب لأجلنا ولأجل أردن أفضل على الجبهة الداخلية،والإقليمية،والدولية وما تشكله هذه المسؤوليات من ضغوط وجهود لا يعرف مداها سوى الله،ناهيك انه يقوم بزيارات ميدانية وتفقدية على الجبهتين المدنية والعسكرية لضمان الامن والامان في هذا الحمى الاردني الهاشمي وسط محيط يلتهب بل ويكاد ان يحترق.

على الجانب الاخر لا ينفك سمو ولي العهد الامير حسين بانتهاج نهج والده في الاتصال بالشباب وتحسس مشكلاتهم وتلمس طموحاتهم والاحتكاك بهم عن قرب لانهم عدة المستقبل وعتاده،وقادة الوطن المنتظرين.وهذا دأب الديوان الاردني ،بيت الاردنيين وعرين الهاشميين الاباة الميامين.فالامير حسين منذ بواكيره يعمل على تقريب الشباب واطلاق مواهبهم والعمل بكل الامكانيات لتجسيد احلامهم لا استبعادهم ولا كبتهم،وهذه ميزة انفرد بها الهاشميون،وتسجل لهم عبر حكمهم وتاريخهم الحافل بالعطاء ورعاية الموهوبين وذوي الافكار الخلاقة.

الاردنيون كافة،يضعون ثقتهم بالقيادة الهاشمية الرائدة،التي اصبحت مضرب المثل في اقليم ملتهب،واجواء عاصفة.وانهم ـ اي الاردنيين ـ يحترمون الارادة الملكية،باختيار رئيس الوزراء فهو اعرف الناس بالرجال،وكان اختيار بشر الخصاونة رئيسا للوزراء،بعد تأهيل طويل في الديوان الملكي،وتوجيهات ملكية سامية ورسم خطة طريق واضحة ليسير عليها الرئيس وصحبه الوزراء في مرحلة من اشد المراحل خطورة وحساسية ومعاناة شعبية عمت كافة الفئات من دون استثناء.

المواطن يشكو على مدار الساعة،والسائق ينتحب،والتاجر يعاني من ركود في تجارته،والموظف يستدين لاكمال شهره،والعامل عاطل عن عمله والخريج الجامعي لا يجد عملا. ولا يبقى في منأى من الشكوى الا يجلسون على راس الهرم الاجتماعي والوظيفي،وهم قلة قليلة لا تتجاوز الـ 1 % .فما حال البقية ـ

- يا دولة الرئيس ـ.القيادة ليست شهادة فقط وإصدار الأوامر والتعليمات انما بالنزول من فوق الشجرة والانخراط مع الناس وتحسس مشكلاتهم ومعرفة اوجاعهم.

- الرئاسة يا د.بشر الخصاونة ليست البقاء في الدوارالرابع،وقرآءة التقارير بل الهبوط من علياء المكاتب المكندشة الى صقيع الشوارع ومغادرة العاصمة بشوارعها الانيقة ومبانيها الرخامية العالية الى القرى الطينية ومخيمات الصفيح وبيوت شعر البادية التي تضربها الرياح من الجهات الاربع وتوفي ثمن رغيف خبز وكيلو بندورة لاشباع الاطفال بطبخة قلاية ـ حوسة ـ من دون لحمة.وفيما يعاني المواطن من التضخم وصعوبة المواصلات للعامة وللطلاب والطالبات نرى بعضهم يتخيل افخم سيارات العالم " ستيلا " التي تصل ثمنها الى 100 الف دينارا.

- المواطن الأردني يا رئيس الوزراء جمل المحامل ،يقف على طابور العذاب في التوظيف،وينتظر باصات النقل العام،عند استلام الراتب،او عند استلام الدواء او دخول المستشفى لانتزاع مرارته بعد ان فقعت من الهموم واصيب بالفتاق من الصياح والصراخ ولا مجيب،ودولة بشر في قلعته الحصينة في الدوار الرابع لا يرى ولا يسمع الناس.ومن النكت الشعبية ان مواطنا اعياه الانتظار وهو ينتظر باص النقل العام فمر وزير بسيارته الفارهة وتبعه نائب حديث بسيارته الفخمة فرفع يديه للسماء قائلاً "ـ رب اعزني باحدى الحسنيين قبل ان اموت :ـ وزارة او نيابة. وهنا نتساءل ويصعد السؤال الذي يجب ان يُسأل هل نحن في دولة مدينة ؟!.. واين دعوات ضبط الانفاق والتقشف.

- دولة بشر الخصاونة ما ينطبق عليك ينطبق على الوزراء كافة باستثناء وزير الصحة نذير عبيدات والتنمية الاجتماعية ايمن المفلح وعلي العايد الناطق الرسمي للحكومة.والبقية ينامون في العسل واقصى ما عندهم لاثبات حضورهم وانهم متواجدون في وزاراتهم تغريدة قصيرة يمرروها لاصدقائهم في الصحافة ووسائل الاعلام ،اما وزراء الدولة ـ يا حرام ـ لا احد هنا وهنا يجب طرح السؤال المحوري الاستفزازي وهو :ـ بلد صغيرة لا تحتمل الاعباء الكثيرة فلماذا نشكل وزارة من اثنين وثلاثين وزيرا،وما يستلزم هؤلاء من رواتب وسيارات وامتيازات ومكاتب.حقاً انها فجيعة.لذلك بدأت الدندنة عن تعديل وزاري واخراج من سبعة الى تسعة وزراء من الوزراء كافة بما فيهم الرئيس لم يعرفوا دهاليز المباني الوزارية ولا اسماء الموظفين مع الاخذ بالاعتبار عن الترهل الاداري والحمولة الزائدة في كل الوزارات وخصوصاً البلديات.

- دولة الرئيس بشر الخصاونة،اعتاد العمل المكتبي ، لكن والقيادة عمل ميداني شعبي والتعامل مع الناس غير التوقيع على القرارات وإصدار التعليمات على الورق.ومن باب الحب والاحترام لدولة الرئيس بشر الخصاونة،نرجوه التحرر من "الانا الفردية " والانخراط بـ " نحن الجمعية "،لان الرئيس يمثل الكل ولا يمثل نفسه،وهذه من الاسس الاساسية في الارادة الملكية السامية ،فالوزير لغة هو خادم الشعب وعمله خدمة الناس وقضاء حوائجهم وتلبية مطالبهم.

- لفت انتباه المواطنون كافة،استقالة الوزني ومن اولويات الحكومة اليوم جلب الاستثمار والوزني كما هو معروف عنه وبشهادة من يعرفه ان خبرة وكفاءة والخوف كل الخوف ان تسيطر على الوزارة المناكفات والمماحكات كما حدث ودب في الوزارة السابقة التي تشرذمت منذ ايامها الاولى حيث كان يغني كل واحدٍ على ليلاه مما دفع الرزاز الى اجراء عدة تعديلات ـ ترقيعات ـ ولم ينفع لان القماشة الوزارية كانت مهترئة.

- دولة الرئيس لاحظ الجميع ان غالبية الوزراء في مقابلاتهم واحاديثهم يجنحون للقول بقول " بتوجيهات من الرئيس " علماً انك فوضت بعض الوزراء بالقيام بمهام متعددة حتى تتفرغ للاهم فكيف يستوي الحال،ان يكون الوزير مستقلاً ثم ينسب اعمال الى الرئيس وعلى رؤوس الاشهاد " بتوجيهات من دولة الرئيس،علما انه من بديهات النجاح في الادارة ان يسودها التعاون وروح الفريق.

ثمة سؤال ملح يتداوله الشارع بقوة :ـ ماذا انجزت حكومة بشر الخصاونة ؟! ونتسآءل كصحافة واعلام اذا كان لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير فهل هذا الحق مسموح فيه في ظل قوانين تكبل الاعلامي والصحفي وربما تجره الى السجن او ترهقه بغرامة مالية كبيرة.

من هنا يتفق المراقبون واهل الصحافة والاعلام والمهتمون بالشأن السياسي والغيورون على الوطن ان الاصلاحات على نظام التجريب تصبح خطراً على الدولة،وان اخفاء الاخطاء والامراض اصبح عصياً على الصمت والسكوت ،ومواصلة الامر كأن شيئاً لم يكن بات من الاستحالة بمكان لان البناء سينهار فوق رؤوس الجميع،وترميم التصدعات في هذه الحالة لا ينفع بالمطلق اذا تصدعت الجدران.

لذلك لا بد من البناء على اسس علمية جديدة،تحافظ على المكتسبات السابقة المتراكمة ما يعني الدخول في اكثر من معركة اصلاحية على عدة جبهات وفي آن واحد الجبهة السياسية،الجبهة الاقتصادية،الجبهة الاجتماعية مع المحافظة على قيم الحرية والديمقراطية وهذا لن يكن الا بثورة بيضاء يقودها جلالة الملك عبدالله شخصياً...اللهم اني قد بلغت اللهم اني قد بلغت.:ـ " وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ". صدق الله العظيم وهو احسن القائلين واصدق الصادقين.

معنى ما سلف هو التصدي لكل السلبيات الناخرة التي تنخر الجسد الحكومي من امراض فتاكة ومتجددة ،وان ينصب همنا الاول والاخير على تحصين قلعتنا الاردنية ضدمن يحاصرها من الخارج ويعبث بها من الداخل ونعيد بناء المواطن حتى يكون درع الوطن وفي احسن تقويم.


 
تابعوا الوقائع على