من بئر الذاكرة العميقة / حكومتنا العتيدة !

{clean_title}
بسام الياسين
ـ بالعمل يرتفع الامل.لكنني متشائم من حكومة بشر، مهما فعل ! كيف يشيل الحمل،وهو ما زال طري ؟!. اثنان وثلاثون وزيراً تكاليفهم تهدّ الجبل،ومشارب متعددة " قد علم كل اناس مشربهم " . فساد يأكل اخضرالبلاد ويابسها .مدينونية ثقلت موازينها حتى لم يعدْ يزنها ميزان ولا يحملها قبان.بطالة تتدحرج بمتواليات هندسية.تنمية تراوح مكانها.مشكلات مزمنة لا حلول لها... كلها على شاكلة جائحة " الكورونا " وربما زيادة.المنطق السياسي يقول :ـ ان الحكومة لن تنجح بهؤلاء الوزراء ذوي العقليات السلفية في ادارة الدولة .الحل ثورة بيضاء.

ما شهدناه،في سوق العبدلي النيابي،من معلقات خطابية، تكاد ان تخرق الارض وتخزق سقف القبة، مجرد مزايدات لا تمت للسياسة.فرقعات اعلامية شعبوية، للاعلان عن الذات.المحصلة الحاصلة سلفاً، كما وصفتها ـ راي اليوم اللندنية ـ، ان " الثقة بجيبة الرئيس " وسنرى غداً او بعد غد مدى تطابق " الجواني " مع " البراني " للنواب كما يقول الفلاسفة ام كما اتهم المجلس بعض اهله بالديكور؟!

النخب العربية الفاسدة المفسدة !

احلمُ بوطن خالٍ من نُخب مقيتةٍ مشلولة لا فاعلة ولا مُفَعَّلة. جُلها يمشي على الريموت كلعب اطفال صينية،وتستجيب على الآلو كـ " نادل" مدربٍ على الحضور باشارة اصبع .صناعة رديئة، لا تتغير ولا تُغير ولو قامت القيامة. صامدة كـ "ابو الهول" لم تخطو خطوة للامام ولا حتى للوراء.فهي متحجرة، لا تبرح ارضها حتى يرث الله الارض ومن عليها.

الثعابين تُغير جلودها، لكنها كالتماسيح تموت ان تغيرت. نخبة تمضي عمرها، كمصاب بفصام تخشبي، لا تنفعل بما يدور حولها. مفصومة عن واقعها،مقصوصة الاجنحة عن فضاءاتها المعبأة بالمتغيرات ، تجرجر اذيالها كديدان زاحفة. خرجت من زمانها مثل "أنتيكة قديمة" او تعريفة صدئة، خرجت من التاريخ والجغرافيا،وفقدت قيمتها في سوق التداول لانتهاء صلاحيتها،وعدن قابليتها للصرف او المقايضة.

حلمها ان تجد لها، زاوية في متحفٍ اثري رطب،لا تدخله شمس بعد ان انتهت نهائياً.هي لا تعيش حاضرها، ولا هي تذهب لمستقبلها. ضائعة وضّيعتنا معها. لا تتقن الا " هز الرؤوس ورفع الايدي بالموافقة".فالانسان ان لم تردعه اخلاقه،يزجره دينه،يمنعه علمه،تلجمه معرفته،عن الكذب والصغائر،،فانه صائر للهاوية.

الرقاصة صافيناز، قائدة جبهة الرقاصات المعارضة للاخلاق الحميدة، قالت في آخر مقابلة : لو كنت من اهل النخبة "ها خلى كل الناس ترقص وتغني وتمثل.نخبنا السياسية "خلت الناس كلها ترقص كذبيح يتلوى من الالم.نُخب تمضي لياليها في الرقص بالعتمة،و اخرى تُضّيعَ نهاراتها في صالونات النميمة، لسلخ جلود عباد الله ونشر "فوطهم" النتنة على حبال قذرة،تنسج خيوط حكاياها من اكاذيب ملفقة لاشباع عدوانيتها لانها شخصيات سيكوباتية.

انت تُكَّرمهم ان انت وصفت سلوكياتهم، انها لا مسؤولة ولا منطقية،لانهم هبطوا الى ما دونها. ـ كفانا هزاً ومسخرة وتدويراً للخردة ـ. فنحن احوج ما نكون الى بناة مخلصين، على خلقٍ و فكر ودين وخبرة وكفاءة، لترميم ما هدمه الجهلة.في ظل الحالة الكابوسية المعاشة ،فمجتمعنا يحتاج الى جرأة المثقفين التنويرية.فكر الشريحة الواعية،لشلع هذه النخب كالاعشاب الضارة، المتخندقة في ابراج محبوكة، من وهم و زيفٍ.جاءت من اصلاب عائلات اشجارها العائلية ملعوب في جذورها وشكوك في اصالتها.ميزتها الفريدة، انها بضاعة كاسدة، لا سوق لها الا باسعار محروقة.لا تخدعنك وهجها ولا بريقها لانها رخيصة كالذهب الصيني لا تنفع للادخار ولا للاستثمار. افضل وصف هي فزاعة من قش،اضعف من ان تكش عصفوراً يبول على رأسها

 
تابعوا الوقائع على