لهذا السبب حددت أميركا يوم 20 يناير لحفل التنصيب

{clean_title}
الوقائع لاخبارية :يستعد العالم خلال الساعات القادمة لمتابعة حفل تنصيب المرشح الفائز بانتخابات نوفمبر 2020 الديمقراطي جو بايدن. وعقب استلامه لمهامه بشكل رسمي، سيصبح بايدن الرئيس السادس والأربعين في تاريخ الولايات المتحدة الأميركية.

إلى ذلك، جرت العادة منذ عقود أن تحتضن العاصمة واشنطن حفل تنصيب الرئيس المنتخب يوم 20 يناير الذي يلي الانتخابات وصدور النتائج الرسمية ومصادقة الكونغرس عليها. وبسبب ذلك، قد ينتظر المرشح الفائز بالانتخابات أكثر من 10 أسابيع، المدة بين يوم الانتخابات وموعد حفل التنصيب، لاستلام مهامه.

وبينما يستلم الفائز بالانتخابات مهامه بعد أيام بالعديد من الدول حول العالم، يحصل الرئيس بالولايات المتحدة الأميركية على وقت كاف لتشكيل حكومته واختيار وزرائه بدقة لتحديد سياسته الداخلية والخارجية المستقبلية.

يوم حفل التنصيب القديم

وقبل العام 1933، كانت المدة بين موعد الانتخابات وحفل التنصيب أطول بكثير حيث اختير يوم 4 مارس لحفل التنصيب سابقا. ففي الفترة التي سبقت تولي جورج واشنطن لمهامه، حدّد الكونغرس يوم 4 مارس 1789 لتنصيب واشنطن، الفائز بانتخابات 1788، رئيسا للبلاد.

ولسوء حظ واشنطن، انتظر حتى أواخر شهر أبريل 1789 لاستلام مهامه حيث أعاقت حالة الطقس السيئة وعدم اكتمال النصاب بالكونغرس للمصادقة على النتائج، إقامة حفل التنصيب بالموعد المحدد، وأجبرت المسؤولين على تأجيله 8 أسابيع إضافية.

إلى ذلك، احتاج المسؤولون حينها لمدة 4 أشهر لجمع وحساب عدد الأصوات بشكل دقيق قبل إرسال النتائج نحو العاصمة. وخلال العام 1860، كان لهذه المدة الطويلة دور هام في تحديد مصير الولايات المتحدة الأميركية واندلاع الحرب الأهلية. فخلال الفترة التي سبقت استلام المرشح الفائز أبراهام لنكولن لمنصبه، عمدت سبع ولايات لمغادرة الاتحاد. وأمام هذا الوضع، لم يحرّك الرئيس المنتهية ولايته جيمس بيوكانان (James Buchanan) ساكنا لمنع ذلك.

حفل التنصيب الرسمي

مع التقدم التكنولوجي الذي أحرزه العالم في مجال الاتصالات والنقل، تعالت بالولايات المتحدة الأميركية خلال ثلاثينيات القرن الماضي الأصوات المطالبة بتقليص المدة الزمنية ما بين يومي الانتخابات وحفل التنصيب. وكنتيجة لذلك، تمت يوم 23 يناير 1933 المصادقة على التعديل العشرين الذي قدّم يوم التنصيب للعشرين من شهر يناير بدلا من 4 مارس، وتتحدد يوم 3 يناير لعقد أول جلسة للكونغرس الجديد.

وقد دخل هذا التعديل حيّز التنفيذ خلال شهر أكتوبر 1933 واعتمد يوم 20 يناير لأول مرة كيوم رسمي سنة 1937 لتنصيب الرئيس فرانكلن روزفلت عقب فوزه بولاية ثانية بانتخابات عام 1936 التي تفوّق خلالها بفارق شاسع على المرشح الجمهوري ألفرد موسمان لاندن (Alfred Mossman Landon).

تابعوا الوقائع على