تجارة الأردن: القطاع الخاص يخوض معركته بنفسه بسبب حظر الجمعة

{clean_title}
الوقائع الإخبارية:  كشف نائب رئيس غرفة تجارة الأردن وممثل قطاعات الخدمات والاستشارات، جمال الرفاعي، عن ان القطاعات التجارية والخدمية أصبحت لا تقوى على القيام بأداء التزاماتها في ظل غياب حزم إنقاذ من الحكومة.

وجدد في تصريح له رفض القرارات المتعلقة بإعادة فرض الحظر الشامل لأيام الجمعة، بسبب انعكاساته السلبية على القطاعات التجارية والخدمية، وتعميق الصعوبات التي تواجهها، الأمر الذي لا يصب في مصلحة الاقتصاد الوطني، موضحا ان العديد من القطاعات وبخاصة الخدمية ستكون معرضة لخسائر كبيرة نتيجة الإغلاقات، خصوصا ان ايام الجمع تكون الفرصة فيها سانحة لتعويض جزء من الخسائر التي تتعرض لها القطاعات طيلة أيام الأسبوع لا سيما المطاعم والفنادق وغيرها.

ونوه الرفاعي الى انه لا توجد حتى الان دراسات علمية معمقة وواضحة تبين او تقيس أثر حظر الجمعة وانعكاساته على عدد إصابات كورونا سواء بازدياد او انخفاض، وبالتالي إن لم يكن قرار الحظر مبنيا على دراسات ينبغي عدم اتخاذه، لأن الحفاظ على المصلحة الاقتصادية لا تقل أهمية عن المحافظة على الحالة الوبائية الإيجابية في المملكة.

وكان وزير الصحة الدكتور نذير عبيدات قال في تصريح صحفي سابق ان قرار حظر الجمعة هو قرار تشاركي يبدأ باستشارة اللجان العلمية المتخصصة، وعلى أسس علمية ومدروسة بعناية، ويتم التطرق لتأثيراته على جميع مناحي الحياة، على حد قوله.
كما أكد ان الحظر الشامل سيستمر طيلة شهر اذار المقبل، حيث من المتوقع ان تبدأ الإصابات بالانحسار منتصف نيسان، ويمكن حينها إلغاؤه.

أما الرفاعي، فقد نفى قيام الحكومة بإجراء اي مشاورات مع القطاع الخاص فيما يتعلق بقرار الإغلاقات او تقليل ساعات العمل وحظر الجمعة، معتبرا ان القرارات جاءت منفردة من قبل الحكومة دون تشاور معهم، مؤكدا على ضرورة ان يكون هناك تشاركية ما بين القطاع والخاص في اتخاذ القرارات المتعلقة بالإغلاقات لما لها من أثر على المصلحة الاقتصادية العامة.

وكان القطاع الخاص أبدى، كما ذكر الرفاعي، التزاما واضحا ودائما حيال تطبيق اجراءات السلامة العامة والتباعد الجسدي، كما كانت هناك مبادرات مستمرة لتقديم أدلة صحية إرشادية للجهات الحكومية، وتعميمها على القطاعات التجارية والخدمية، إذ يظهر جليا مدى التزام هذه القطاعات بأوامر الدفاع المتعلقة بارتداء الكمامة والتباعد، وفق قوله.

واعتبر ان الأنشطة الاقتصادية أكانت تجارية او صناعية لم تكن يوما سببا، ولن تكون، في ارتفاع حالات كورونا الإيجابية بالمملكة، مطالبا الحكومة بإعادة النظر في حظر الجمعة، والعمل على اتخاذ اجراءات صحية وقائية، وتطبيقها على الجميع دون استثناء، مع محاسبة المخالفين والمستهترين.

وشدد الرفاعي على ان جلالة الملك أوعز في وقت سابق للحكومة بالتعامل مع الحالة الوبائية بطريقة متوازية ومتوازنة بين الوضعي الصحي والاقتصادي، معتبرا ان الوضع الاقتصادي نتيجة الإغلاقات التي كانت موجودة بسبب القرارات الحكومية او الظرف السائد وما صاحب أزمة كورونا من ظروف، أثرت بشكل سيء على القطاعات المختلفة، وبخاصة في ظل غياب حزم إنقاذ لها، مبينا انه حتى موازنة 2020/2021 خلت من أي خطة لتقديم حزم إنقاذ للقطاعات المنهكة والمغلقة.

ولفت الى ان أي قرارات من شأنها التضييق على القطاعات المغلقة والمنهكة، ستكون سببا إضافيا بتأزيم أوضاع هذه الشركات، وسيمنعها من القدرة على الوقوف مرة أخرى بعد انقضاء الجائحة، ما يدل على ان القطاع الخاص سيضطر الى خوض معركته بنفسه.

وأشار الرفاعي الى انه ليس لديهم قرارات مسبقة تجاه أي قرار حكومي لا بالقبول او الرفض، وكتجارة الأردن مستعدون دائما لمناقشة أي اقتراحات أو بدائل أو حلول على الطاولة، والموافقة على أي قرارات مبنية على دراسات معمقة، بعيدا عن القرارات المنفردة او المستندة على الفزعات، مطالبا ان يكون هناك عمل تشاركي واضح بين القطاعين العام والخاص، لما تقتضيه المصلحة العامة الحالية بالمملكة.


تابعوا الوقائع على