مئوية الدولة الأردنية...نقطة تحول

{clean_title}
أ.ديحيا سلامه خريسات
ننظر للغد بعين الأمل، نردد الوطن أغنية على الشفاه ونرسمه شامة على خد الزمن، اليوم ونحن نقف على عتبة المئوية الثانية من تاريخ تأسيس الدولة الأردنية، يجب أن ننظر للماضي لنستلهم منه خطانا للحاضر والمستقبل، ويجب أن تكون المئوية الأولى نقطة تحول نحو استشراف المستقبل وتعزيز نهضتنا وحضارتنا من خلال مراجعة محطاتنا السابقة والإستفادة من تجارب الآباء والأجداد، لكي نحافظ على قوة ومنعة هذا البلد، وهذا يتطلب العمل الجاد على تقوية وتعزيز الثقة بين القيادة والشعب، والعمل بتفاني على تقليص الفجوة بين المسؤول والمواطن، فكلنا نعمل ونجد ونجتهد لرفعة هذا البلد وتطوره، ومقياس المواطنة بما نقدمه للوطن وليس بمقدار ما نجنيه منه.

وأهم ما يستوجب التركيز عليه ونحن ندخل المئوية الثانية من تاريخ دولتنا الأردنية، وهي اختيار القيادات بناء على الكفاءة والمهنية والحيادية وحب الوطن، فمشكلتنا الحالية التي تؤرق الجميع وتقض مضاجعهم وتسبب اتساع الفجوة بين العامة والمسؤولين تتلخص في ضعف الإدارات التي تتولى الشأن العام، وافتقارها للمواصفات القيادية، فالقائد الذي يغير ويؤثر بالآخرين ويسلك طريق العمل الجماعي والعمل بروح الفريق، هو ما نحتاجه في هذه المرحلة، فمعظم المسؤولين إلا من رحم ربي يفتقرون للصفات القيادية ولا يستطيعون إتخاذ القرارات المؤثرة في الشأن العام.

وما يؤسف حقا أن هناك العدد الكبير من المسؤولين ينتهجون سياسة عدم العمل والتغيير من خلال مبدأ سكن تسلم ودون إجراء أي تغييرات، منهجهم أن عدم العمل والتغيير منجي ولا يثير العامة أو الرأي العام، معتمدين على مبدأ من يعمل يخطئ ومن لا يعمل حتما لا يخطئ.

النقطة الأخرى وهي التي يركز عليها جلالة الملك عبدا لله الثاني بن الحسين في لقاءاته، وهي إعطاء الشباب الفرصة وتمكينهم من العمل القيادي المؤسسي، وإراحة من تجاوزت أعمارهم السبعين عن العمل العام، بفتح المجال لهذه الفئة للراحة والاستجمام، فنحن بأمس الحاجة للعناصر القيادية الشابة والقادرة على العمل والتغيير نحو الأفضل.

حفظ الله بلدنا الحبيب وقيادته الهاشمية الملهمة ووفقنا جميعا للنهوض ببلدنا وتطوره نحو مصاف الدول المتقدمة.

 
تابعوا الوقائع على