منسوب رضى القصر عن الأداء مرتفع !!! حكومة الخصاونة باقية في الدوار الرابع

{clean_title}
الوقائع الإخبارية : لايشي مسار الواقع السياسي والاقتصادي الأردني راهنا ،اننا على موعد معلوم حيال تغيير حكومي، او على الأقل تعديل وزاري في القريب ، إذ ان الأحداث التي شهدناها منذ حادثة مستشفى السلط وما تبعها من قضية الفتنة ، وصولا للازمة النيابية الاخيرة والمتعلقة بفصل نائب ، توحي ان منسوب رضى القصر عن الأداء مرتفع ، علاوة على ان الاندفاع نحو نهج إصلاحي جدي مطلوب ، وبرغم ضعف الثقة راهنا بهذا التوجه ، كلها عوامل تدفع باتجاه بقاء فريق الرابع في موقعه تبعا لتسارع الإجراءات المتصلة ببرنامج الإصلاح ومخرجاته ، والجدول الزمني لتنفيذه .

وفيما يذهب البعض إلى التحليل ان الازمة الاقتصادية سبب وجيه لتغيير او تعديل حكومي ، الا انه يغفل ان الازمة مركبة، وتشمل مناحي الحياة كافة سياسيا واقتصاديا واداريا على صعيد المؤسسات وحتى اجتماعيا، ورغم خفوت الحراك الحكومي اعلاميا، فيبدو ان هذا الشأن مقصود ، بحيث بتنا نفتقد كثرة التصريحات المتضاربة والمتناقضة، تبعا لكثرة مصادر المعلومة والاجتهادات فيها، والتي يبدو أن الرئيس تنبه لها فبات القول ياخذ منحى ما يلزم وما ينجز ، بعيدا عن التحليلات والاجتهادات التي اربكت الأداء وارهقته أكثر مما أفادت.

على الأرض المحلية سجلت الحكومة تناغما مع القوى الشعبية كافة تجاه القضية الفلسطينية والاعتداءات على المقدسيين وقطاع غزة من الاحتلال الإسرائيلي الغاشم، فبرغم الوباء وتداعياته، الا انها أعطت إشارة السماح بفعاليات الإسناد كافة ، بدءا من مسيرات الزحف للحدود ، وانتهاء بماجرى بالمدن والارياف بشكل يومي طيلة ايام الاعتداء التي تكللت بنصر لا ينكره جاحد.

وفيما سعت قوى مناكفة للحكومة، تحميلها مسؤولية القصور حيال قضية تسلل شابين أردنيين واسرهما لدى الاحتلال ، ووصل ببعضها بث رسائل وفتح قنوات تواصل مع المقاومة ، لادراجهما ضمن صفقات تبادل أسرى يحضر لها ، بدا واضحا ان الصمت الحكومي تجاه مايجري على الأرض، كان يخفي قنوات ضغط دبلوماسي ، تكللت بالنجاح، واسفرت عن قرار بالافراج عنهما ، تمهيدا لاستكمال اجراءات عودتهما، وبذلك قطعت حكومة بشر اي مزاودة على ادائها في هذا المجال ، وسجلت انتصارا من الصعب انكاره ، حتى من قبل خصومها السياسيين .

وفيما ذهب بعض المراقبين لاحتمالية تكليف شخصية اقتصادية بتشكيل حكومة جديدة ، بدا واضحا ان التحليل بهذا الشأن افتقر لأي معلومة مسندة ، وعلى العكس تماما ، فما رشح خلال الساعات الماضية دحض هذه التنبؤات، التي يبدو انها لاتخرج عن طور الامنيات التي مردها خصومات سياسية ومناكفات لا أكثر.

الواقع راهنا ومع فض الدورة العادية لمجلس النواب التي تكللت باقرار قانون هيئة النزاهة ومكافحة الفساد ، وبصورة جسرت الفجوة بين الأطراف المعنية فيه كالحكومة والنواب والاعلام ، يعكس ان الأداء الحكومي يبدو أكثر موثوقية بالمستقبل ، وان الهدوء النسبي في الملفات الحساسة، التي شهدناها وبعضها الان رهن اجراءات القضاء، سيفسح المجال للحكومة كي تكون أكثر ديناميكية في الأداء خاصة الميداني ، حيث شرع بعض وزرائها بادارة ملفات والتحاور حولها كقضية البلديات والادارة المحلية ، ويتوقع ان تشهد الايام القادمة كثافة في النشاط الحكومي ميدانيا ، الذي يعكس أريحية تشي بديمومتها واستمرارها ..

 
تابعوا الوقائع على