" تحديث المنظومة السياسية " كلاكيت المشهد الاخير

{clean_title}
الوقائع الاخبارية : نادر خطاطبة

وحدث أن كتاب التكليف السامي لحكومة دولة د. معروف البخيت في شباط عام ٢٠١١ وركز على الجوانب الإصلاحية، أن كانت الإشارات فيه واضحة لاختلالات حكومة سلفه المستقيلة برئاسة دولة سمير الرفاعي حيث ورد فيه، اي بكتاب التكليف :

" إن المسيرة - الحكومة السابقة - عانت من ثغرات واختلالات أنتجها خوف البعض من التغيير ومقاومتهم له حماية لمصالحهم، والتردد في اتخاذ القرار من قبل الكثيرين ممن أوكلت إليهم أمانة المسؤولية "

كما كانت فيه إشارة تناولت حكومة الرفاعي بالنقد باعتبارها سعت إلى..
" سياسات الاسترضاء التي قدمت المصالح الخاصة على الصالح العام، فكلفت الوطن غالياً وحرمته العديد من فرص الإنجاز " ما يوحي انها كحكومة لم تكن بمستوى الرؤى والتطلعات، ولسنا بحاجة للتذكير انها من الحكومات التي اطيح بها شعبيا، وعلى خلفية احتجاجات شعبية واسعة..

اما وقد انيطت مهمة رئاسة اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية بدولة الرفاعي ، فربما دواعي التكليف إنه اكتسب نضجا سياسيا ، اثرى تجربته المستمرة ، والتي جعلت بعض الإعلام يصفه بالاقرب إلى هموم الشباب وتطلعاتهم ، وهو وصف لا ادري من أين أتى سنده، وجاء الوصف بتسريبات وشت أن الرفاعي قاب قوسين او أدنى من رئاسة اللجنة.

وفي ضوء أن التسريب صار قرارا، فالرهان الآن على مجموعة اسماء وازنة وحافظة لدرسها ضمن اللجنة ، في جوانب الإصلاح الذي نريد، ونراهن ايضا على دورها في اقناع الآخر من اقرانها، ممن يعرف جادة الطريق ويلتف عليها، حتى لانصل لنقطة الصفر مجددا، وهي محببة وربما غاية لدى قوى متعطشة لبقاء الحال على ما هو عليه.

قد يؤخذ على اللجنة سندا لرسالة التكليف أن مهامها محددة بقانون للانتخاب واخر للأحزاب، وتعديلات دستورية متصلة بالقانونين ، واغفال قضايا جوهرية أخرى أبرزها جانب استعادة الحكومات لولايتها العامة ، وتشكيلها وفق أغلبية برلمانية، وهنا يبرز دور اللجنة بضرورة الإحاطة بكل جوانب الإصلاح بحيث تقدم وصفة ناجعة ، تكون الارادة السياسية ممثلة بجلالته ضمانة انفاذها.

بالمجمل الاراء عموما ، وان غلب على طابعها التحفظ على رئاسة اللجنة لاعتبارات مبررة ، لكن المواقف تباينت حيال اسماء الاعضاء ، وذهبت إلى إمكانية تحقيق افضل مما هو الان، لكن لاننسى أن المخرجات ستكون ( توصيات ) تحتاج لقرار يضعها موضع التنفيذ ، سيما وان تجاربنا الإصلاحية بلجان مماثلة بدأت عام ١٩٩٠ بلجنة الميثاق الوطني ، وتبعتها الأجندة الوطنية ، فلجنة الحوار الوطني ، وصولا للأوراق النقاشية ، التي اشبعتها النخب مديحا، وغفلت عن غايتها الاساسية وهي ان تكون موضع نقاش ، كلها تمخضت عن توصيات مانلبث أن نعود لنبشها " كلما دق الكوز بالجرة " فنعيد مطالعتها، ونضيف اليها، انتظارا لظرف يسنح بطي ملفها، وركنها جانبا.
تابعوا الوقائع على