بالوثائق ....شاهد هشاشة ادارة الهواري !! اتفاقية بمليون واربعمائة الف دينار مع مركز الحسين للسرطان

بالوثائق ....شاهد هشاشة ادارة الهواري !! اتفاقية بمليون واربعمائة الف دينار مع مركز الحسين للسرطان
الوقائع الإخبارية: اربكنا وزير الصحة بزعمه أمام جلالة الملك ان اختلالات القطاع الصحي مردها ليس نقصا بالاموال المفضي لنقص الكوادر ، وان القصور مرده إداري، والتدريب والتعليم للكوادر، وسوء توزيعها ، ناسفا روايات اشهرها على الملأ وزراء صحة سابقون أجمعوا على ان تراجع الخدمات الصحية سببه نقص الكوادر ، وغياب الخبرات وفرارها كون بيئة العمل طاردة ، ناهيك عن قضايا غياب البروتوكول الصحي الواضح الموحد للتعامل مع المرضى ..

ان ابدينا الميل لوجهة نظر الوزير الذي اكتشف ما عجز عنه اسلافه ، فلا تتسق قضية وفرة الأموال مع كون الوزارة وبيئة العمل فيها طاردة ، كما لايتفق ادعاء وفرة الكوادر مع سلسلة التعاقدات التي شرع الوزير منذ توليه المسؤولية وما يزال لشراء خدمات من القطاع الخاص ، والتوسع في اتفاقيات مع جهات صحية أخرى، تعكس هشاشة القائم من أقسام ومراكز طبية، فلا حال الباطني يسر ، ولا الأورام وجراحتها بأفضل حال ، ولا أقسام الكلى والباطني وغيرها احوالها بخير ، فاين هي الأموال التي يتحدث عن وفرتها، اللهم الا إذا كانت متوافرة وتعاني من سوء إدارتها..

قبل شهرين فتح معاليه خط أموال الوزارة ليبرم اتفاقية مع مركز الحسين للسرطان قيمتها قرابة مليون واربعمائة الف دينار سنويا تقريبا، للاستعانة به في تشغيل مركز سميح دروزة للأورام في مستشفى البشير ، ومجرد قراءة لبنود الاتفاقية التي استهلت بان المستشفى القائم منذ عام ١٩٥٤ اي منذ ٦٥ عاما ، يستشف المرء ان القسم مجرد مبنى يحتوي تجهيزات ، ونواقصه مجرد كوادر تديره، بحيث سيتسلمه مركز الحسين بموجب الاتفاقية من الفه إلى يائه، وحتى ان استجدت اي نواقص فالمركز سيتولى تعبئتها من مخزونه، والمحاسبة عليها لاحقا خارج أطر الاتفاقية ..

كيف تتماهى ادعاءات الوزير مع وفرة الكوادر في الوزارة وكفاءاتها، وقدراتها لاندري ؟؟ وهو من قبل لجأ إلى تعاقدات مع أطباء من القطاع الخاص بالاف الدنانير لسد النقص في تخصصات ليست ذات ندرة ، وما الغاية من هذه التعاقدات، خاصة وان دوام هؤلاء سيكون جزئيا لا ندري ..

واللافت أن قصة الاتفاقية مع مركز الحسين رغم مضي أشهر عليها ، الا ان كل ما قدمته الوزارة للان الالتزام بتسديد الدفعات المنصوص عليها كبدل للطرف الثاني، فيما الواجبات المطلوبة من هذا الطرف لم يتم تأدية اي شيء منها ، لا لقصور من طرف منه ، بقدر ما هو تعطيل وتأخير، وربما نسيان الوزارة انها وقعت هكذا اتفاقية ..

قصة الواقع الصحي وترديه ان معاليه وان سعى إلى ايهامنا ان مشاكله إدارية بحتة ، الا ان أدوات معالجة المشاكل تذهب لواد آخر وتنفيعات للاخرين من خارج قطاع الوزارة ، ولعل الوزير يحتاج إلى من يقرع له الجرس ببسط المشاكل على حقيقتها لا التعمية والالتفاف عليها لتحقيق حلول بعيدة غاياتها عن الواقع ، فمسالة الكوادر وزيادتها مسألة مالية ، واجتذابها والاحتفاظ بها تتطلب حوافز مادية أيضا، وذلك يتاتى بتعديل نظم وتعليمات ، تجعل من بيئة العمل جاذبة لا طاردة، سيما وان كل من تسلم مهام الوزارة لابد وان ترك ما يتم الاتكاء عليه للحلول ، بدلا من التعامل مع المنصب الوزاري وكأنه مناسبة لتحقيق منجزات صورية سرعان ما تنهار بعد برهة تكشف وهم الإنجاز.
 
تابعوا الوقائع على
 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2010 - 2021
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير