13 عاما وقضية خطا طبي على طبيب ومستشفى خاص في اربد منظورة امام القضاء

{clean_title}
الوقائع الإخبارية: 13 عاما مضت وما زالت قضية تعويض عن أضرار مادية ومعنوية لحقت بأحد الأشخاص وزوجته نتيجة خطا طبي أثناء إجراء عمل جراحي في مستشفى خاص منظورة في المحكمة.

وتتلخص وقائع الدعوى التي تم تسجيلها بتاريخ 25 / 3 / 2008 ، وفق وكيل المدعيان المحامي مهند بني هاني أن المدعي كان يعاني من عجز في الإنجاب وهو حسب الوصف الطبي "عقم " أولي قابل للعلاج وقد اخبره الأطباء أن هناك إمكانية كبيرة للإنجاب خاصة أن لدية حيوانات منوية كافية لتحقيق الإنجاب خاصة في حال اللجوء إلى الزراعة أو أطفال الانانبيب.

وتابع انه راجع احد الأطباء في القطاع الخاص وقام بتشخيصه طبيا أن مشكلته هي عبارة عن وجود دوالي في الخصيتين وانه بمجرد إزالة الدوالي سيتحقق الحمل فورا وبالفعل اجري هذه العملية في احد المستشفيات الخاصة، حيث كانت النتيجة خطأ الطبي من قبل المدعي علية بضمور الخصيتين وانعدام الحيوانات المنوية تماما واثر ذلك على حياته الزوجية.

وحسب بني هاني أن الزوجان قبل العملية كانا يمارسان حياتهما الزوجية والجنسية بشكل طبيعي وقد ترتب على العملية إنهما حرما بعد العملية نسبيا من المعاشرة الجنسية وصارت حياتهما تقوم على المراجعات المستمرة لأهل الطب والاختصاص مما يكلفهما أعباء اقتصادية.

وقررت محكمة بداية حقوق اربد إلزام المدعي عليهما المستشفى الخاص بالتكافل والتضامن مع المدعي علية الطبيب من خلال تقرير خبرة تم انتخابهما بتأدية مبلغ 47 ألف و500 دينار.

بعدها قرر المدعي عليهما المستشفى والطبيب استئناف الحكم القضائي، حيث جاء في لائحة الاستئناف أن محكمة البداية أخطأت عندما اعتبرت مسؤولية المستشفى قائمة على التكافل والتضامن مع الطبيب باعتبار أن العقد بين المريض والمستشفى الخاص هو عقد استشفاء لغايات تقديم الرعاية والخدمات والمكان الملائم للمريض.

وحسب لائحة الاستئناف أن المحكمة أخطأت بعدم استخدام الصلاحية المنوطة بها بموجب القانون وذلك بالتحقق من دائرة الأحوال المدنية فيما إذا كان المدعيان قد أنجبا سيما وان أساس مطالبتهما هو أن العملية الجراحية أفقدتهم فرصة الإنجاب، حيث انه أثناء نظر الدعوى رزق المدعيان بمولودة بتاريخ 13 / 11 / 2011 أي بعد انتهاء المدد القانونية لتقديم البينات.

وقررت محكمة استئناف حقوق اربد فسخ قرار محكمة بداية حقوق اربد ورد دعوى المدعيان.

وكانت محكمة الاستئناف انتخب خبراء من 7  أطباء ومحاميين لبيان ووصف حالة المدعي الصحية قبل وبعد إجراء العملية وبيان إذا كان المدعي علية قام بمراعاة الأصول الطبية المتبعة واتخاذ الإجراءات الطبية الواجب اتخاذها وبيان إذا وقع منه خطا أو إهمال أو تقصير أو عدم اخذ الحيطة اللازمة.

وجاء في تقرير الخبرة أن المستشفى وقتها كان مرخصا كمستشفى للأمراض النسائية وجراحتها فقط، 

وبالرغم من المستشفى يمتلك الأدوات اللازمة لمثل هذه العمليات التي أجريت للمدعي إلا انه وجب عليه عدم السمح بإجرائها كونه غير مرخص له بإجرائها كما أن المستشفى أخطا بإدخال مريض وإجراء عملية جراحية له دون وجود ملف طبي.

وحسب التقرير أن العملية التي قام بها المدعي عليه (الطبيب) عملية ربط الدوالي لم تكن إجراء طبيا أصوليا مناسبا لمعالجة حالته المرضية وبالتالي في ظل عدم وجود أي ملف طبي للعملية لم نجد فيها ما يثبت على نحو يقني جازم أن الحالة المرضية التي يعاني منها المدعي قد نجمت عن تقصير أو إهمال.

وبعد رد الدعوى من قبل محكمة الاستئناف، قام وكيل المدعيان بتقديم تمييز لقرار محكمة الاستئناف، حيث قدم لائحة تمييز يطعنان بالقرار وتتمثل أن محكمة الاستئناف أخطأت عندما امتنعت عن إجراء خبرة جديدة رغم تناقض الخبرة المعتمد مع تقرير الخبرة السابقين في الدعوى اللذان اثبتا الضرر وجزما بتحققه نتيجة الخطأ الطبي.

وحسب لائحة التمييز انه أجريت في هذه الدعوى 3 خبرات واحدة أمام محكمة البداية وخبرتين أمام محكمة الاستئناف وقد جاء تقرير الخبرة أمام محكمة البداية في موضوع إثبات الخطأ الطبي جازمة لا لبس فيها بوجود سلسلة من الأخطاء في التشخيص والعملية ومتابعة مضاعفات العملية وجاءت الخبرة الثانية جازمة بموضوع الخطأ وبصورة أساسية في التشخيص ومن ثم متابعة حالة المدعي بعد العملية كما جاء تقرير الخبرة الأخير جازما في خطا التشخيص.

وتجد محكمة التمييز أن هناك تناقضا واضحا في تقرير الخبراء كما أن هناك تناقضا بين تقرير الخبراء والتقارير السابقة التي أجريت أمام محكمة الدرجة الأولى ومحكمة الاستئناف الأمر الذي يتوجب معه إجراء خبرة جديدة من خلال أطباء اختصاص من ضمنهم عدد من أطباء الاختصاص في الأمراض التناسلية لتحديد فيما إذا كان هناك أخطاء طبية ارتكبها المدعي عليهما ومن ثم إجراء خبرة ثابتة لتقدير التعويض الذي يستحقه المدعي في حال ثبوت الخطأ الطبي.
تابعوا الوقائع على