“التجمعات الحاشدة” تثير حفيظة مسؤولي الأوبئة

“التجمعات الحاشدة” تثير حفيظة مسؤولي الأوبئة
الوقائع الاخبارية: ما بين "مقلق” و”مطمئن”، وتصريحات خجولة أخرى حول ارتفاع نسب الإصابات مؤخرا، يضيع المنحنى الوبائي وتكهنات اتجاهاته خلال الفترة المقبلة، خصوصا بعد عودة قطاع الثقافة والفنون إلى العمل، والسماح بالتجمعات الحاشدة، ضمن اشتراطات الالتزام بإجراءات السلامة العامة.

الأسبوع الأول بعد انتهاء حفلات مهرجان جرش، سجل عدد إصابات هو الأعلى منذ أيار (مايو) الماضي، عزاها كثير من الخبراء إلى عدم التقيد بإجراءات التباعد والسلامة العامة.

هذا الأمر بالذات، دفع عضو لجنة الأوبئة الدكتور بسام حجاوي إلى التأكيد على أن أي احتفال أو فعالية كبيرة يحضرها عدد كبير من الناس، يجب الانتباه لها وتطبيق جميع البروتوكولات الصحية بدقة عالية خوفا من انتكاسة جديدة في الوضع الوبائي.

حجاوي شدد على أن لجنة الأوبئة لا تؤيد العودة إلى الإغلاقات، بيد أنه حذر من خطر العودة للمربع الوبائي الأول في حال عدم التزام إجراءات السلامة في الحفلات، ولم يخفِ قلق لجنة الأوبئة من عدم التزام كثيرين بارتداء الكمامة والتباعد الجسدي في الحفلات.

وأكد "سينعكس ذلك سلبيا وبشكل مباشر في ارتفاع الإصابات بكورونا”.

"أخذ المطاعيم وحده لا يكفي للخلاص من كورونا”، بحسب حجاوي الذي يدعو إلى "تطبيق البروتوكولات الصحية”، معترفا بأن "الوضع الوبائي حرج، وأن الوباء لم ينتهِ بعد”.

مساعد الأمين العام للرعاية الصحية الأولية في وزارة الصحة غازي شركس، نفى ما تم تداوله مؤخراً عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن تصريح منسوب له حول قرب الإعلان عن إجراءات تشديدية وإغلاقات، محذرا من الإشاعات "والاصطياد في الماء العكر”.

وأكد "خذوا الكلام من فم المسؤول مباشرة وليس من مواقع التواصل”.

مشاهد التزاحم الكبير والتعدي على قانون الدفاع وأوامره، تكررت أكثر من مرة خلال الفترة الماضية، خصوصا في حفل النجم المصري تامر حسني في عمان الجمعة الماضي، ما دعا خبراء أوبئة إلى القول صراحة إن ما يحدث اليوم تحت سمع وبصر الحكومة لا يسهم في تخطي الخطر، ولا هو في مصلحة المنحنى الوبائي المرشح للارتفاع في ظل سلوكيات مثل التي نشهدها.

المخالفات كانت بادية بوضوح، ما أثار الاستياء العام، بينما انتظر المواطن طويلا كي يعرف صراحة، هل لهذه الحفلات الحاشدة تأثير في المستقبل على المنحنى الوبائي، وهل الالتزام بإجراءات السلامة العامة أمر يمكن غض النظر عنه فيها، بينما تتشدد الأجهزة المعنية في تطبيقه بأماكن أخرى أقل ازدحاما؟!



تابعوا الوقائع على
 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2010 - 2021
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير