سيل الزرقاء..!! وعلاقته ب"شيغيلا"

{clean_title}
الوقائع الاخبارية: وفقا للتقرير الأخير الصادر عن وزارة الصحة حول إصابة عدد من المواطنين بجرثومة «شيغيلا»، فقد تبين أن سيل الزرقاء كان أحد مصادر تلوث المياه وإصابة العديد من المواطنين بحالات تسمم.

وبحسب الخبراء فإن مشكلة سيل الزرقاء لا تزال قائمة منذ عشرات السنين، وبلا شك فان تصريف مياه الصرف الصحي المعالجة في مجراه والقاء النفايات الصناعية والمنزلية والتجارية على طول مجرى السيل تعد من أهم الأسباب التي تؤدي إلى تلويثه.

وقال استاذ علوم المياه في الجامعة الاردنية الدكتور الياس سلامة: إن سيل الزرقاء يحتوي على العديد من الملوثات والكائنات الحية الضارة مثل الفيروسات، البكتيريا والأميبا، إذ تعد المياه الجارية فيه عادمة ومعالجة نتيجة المخلفات والمياه المعالجة من محطة الخربة السمراء.

ويضيف سلامة: «بالرغم من أن تعليمات وزارة المياه والري ووزارة الزراعة التي تقضي بعدم السماح بزراعة الخضراوات التي تؤكل نية في المناطق التي تقع بالقرب من سيل الزرقاء الا أن العديد من المزارعين يخالفون تلك التعليمات.

وتنص المادة 115 من قانون الزراعة على أنه يعاقب من يستعمل المياه العادمة أو المعالجة في ري المحاصيل النباتية خلافا لتعليمات وشروط استخدام المياه العادمة للاستخدامات الزراعية بغرامة مقدارها خمسون دينارا عن كل دونم وإزالة المخالفة على نفقته الخاصة.

ويلفت إلى أن المحاصيل الورقية إذا لم يتم غسلها جيدا فإن هناك احتمالية لانتقال الجراثيم العالقة في الورق، كما أن ملامسة المياه بطريقة غير صحية يتسبب في انتقال الجراثيم كالسباحة أو الاغتسال بالمياه الملوثة. وتساءل هناك عدد كبير من البائعين على الطرقات لا نعلم من أين يأتون بالمزروعات الورقية التي يبيعونها وما هو مصدر مياه ريّها أكان ملوثا أم لا؟.

ويقول: إن هناك بعض القرى ما بعد محطة الخربة السمراء لا يوجد فيها شبكات صرف صحي ويتم تجميع المياه العادمة المنزلية داخل حفر امتصاصية والتي يمكن ان تتسرب احيانا إلى مياه السيل بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.

ويطالب سلامة، بضرورة مراقبة الأطراف المسؤولة (وزارة البيئة، المياه، الصحة والزراعة ووزارة الداخلية من خلال الحكام الاداريين ووزارة الادارة المحلية من خلال البلديات)، لحصر الزراعات ومراقبتها على مجرى السيل ومنع زراعة المحاصيل الورقية حوله.

وتشدد خبيرة الإعلام الزراعي الإعلامية المهندسة الزراعية سمر العزيزي، على أنه يجب إجراء فحوصات دورية للمياه لبيان خلوها من أي ملوثات يمكن أن تلحق الضرر بصحة المواطنين، كما يجب غسل الخضار وخاصة الخس، البقدونس، السبانخ وغيرها جيدا ووضع المواد المعقمة التي تضمن عدم وصول الجراثيم للإنسان، داعية الى طبخ النباتات الورقية أكثر من استهلاكها طازجة.

وتشير العزيزي إلى تقصير بعض الجهات المعنية في فحص نوعية المياه وإمكانية احتوائها على ملوثات من عدمه.

وتطالب بضرورة متابعة ورقابة مصادر المياه كاملة وتشديد الرقابة على من يخالف قوانين وتعليمات وزارة الزراعة.

وكانت وزارة المياه والري بينت في اوقات سابقة، أن مياه سيل الزرقاء التي تصب في سد الملك طلال لا تستخدم لمياه الشرب بل لري المزروعات في الاغوار وخاصة الاشجار والمحاصيل غير الورقية بعد خلطها بمياه لتصبح مطابقة لمواصفة مياه الري قبل ري اي مزروعات بها، وكذلك منع استخدام مياه الري للمزروعات على جوانب السيل، الإ أن البعض يخالف تلك التعليمات.

ويذكر ان مجرى نهر الزرقاء يمتد من رأس العين في عمان وينتهي بسد الملك طلال في جرش، وتكثر على جانبي السيل النشاطات التنموية المختلفة الصناعية والتجارية والزراعية بالإضافة إلى التجمعات السكنية.

وينبع السيل من العاصمة عمان متجها إلى الشرق ويبدأ جريانه باتجاه وادي الأردن قاطعا جرش، عجلون، البلقاء، ويصب أخيرا في سد الملك طلال.
تابعوا الوقائع على