مسلسل "ميس مارفيل".. بطلة مراهقة مسلمة في عالم الأبطال الخارقين

{clean_title}
الوقائع الاخبارية : تزامنا مع بدء منصة "ديزني بلس" (Disney Plus) في البث بالشرق الأوسط، بدأ عرض أولى حلقات مسلسل عالم مارفيل الممتد الجديد "ميس مارفيل" (Ms. Marvel) من بطولة إيمان فيلاني في دور "كاملا خان/ ميس مارفيل"، وهي أول بطلة خارقة مسلمة في هذا العالم السينمائي التلفزيوني.

موعد انطلاق المنصة والمسلسل في يوم واحد لم يكن اختيارًا عشوائيًا من شركة ديزني، العملاق الأضخم والأهم اليوم في عالم الترفيه اليوم؛ فالمنصة التي تدخل سوقا جديدة -تحتكرها منصة "نتفليكس" (Netflix) بشكل أساسي منذ سنوات- عليها اليوم إثبات جدارتها بين جمهور أصبح رافضا إلى حد كبير محتواها.

ميس مارفيل الخارقة
مسلسل "ميس مارفيل" أحد مسلسلات المرحلة الرابعة من عالم مارفيل السينمائي التلفزيوني الممتد، ويقدم هذه الشخصية من القصص المصورة للفتاة الشابة محبة الأبطال الخارقين، التي تعيش حياة مشابهة لحياة أي مراهقة أخرى، لكن في عالم هؤلاء الأبطال و"المنتقمون" (الأفنجرز) توجد شخصيات حقيقية من لحم ودم.

تتابع ميس مارفيل أخبار هؤلاء الأبطال ومغامراتهم فور حدوثها، وتتطلع إليهم بوصفهم مثلا أعلى، حتى تكتشف عبر الصدفة وحدها أنها تحمل قوة غير طبيعية مثلهم ورثتها عن جدتها لأمها، تلك المرأة الغامضة المحاط تاريخ حياتها بالأسرار.

تظهر الحلقة الأولى طبيعة حياة البشر العاديين في عالم فيه أبطال مارفيل حقيقيون، الأمر الذي يثير الخيال، تلك كانت الأرضية التي افتتح بها المسلسل قصته، وهي نقطة ارتكاز مميزة لأنها تتيح الفرصة للبطلة الجديدة أن يكون لها مسارها الخاص، حتى تنضم إلى باقي "الأفنجرز" (المنتقمون)، وقد يكون لها دور أكبر في الأفلام القادمة، خاصة فيلم "ذا مارفيلز" (The Marvels) المتوقع عرضه العام القادم وسيضم كلا من كابتن مارفيل، وميس مارفيل، وأيضًا مونيكا رامبو التي تعرفنا على شخصيتها من قرب في أول مسلسلات مارفيل التلفزيونية "واندا فيجن" (Wanda Vision).

وبعد عرض حلقتين من مسلسل "ميس مارفيل"، وفي الانتظار 4 حلقات أخرى، يبدأ البحث عنها من الجهات الحكومية المختصة بالنشاطات الخارقة للطبيعة، ومن المتوقع تلاقي خط سير المسلسل مع باقي خطوط المسلسلات الأخرى، لإعداد الأرضية المناسبة للمرحلة الخامسة من عالم مارفيل الذي اتسع بشدة مع نهاية المرحلة الثالثة ببدء منصة ديزني بلس ومسلسلات مارفيل الكثيرة، التي أصبحت مربكة للمشاهد بعددها وشخصياتها.

في عالم مارفيل ومرحلته الرابعة، فإن المراهقين لهم أدوار كبيرة، فقبلها عندما انضم "سبايدرمان" إلى هذا العالم كان تعزيزًا كبيرًا للأفنجرز، وكذلك لديزني، فهذه الشخصية الأقرب إلى جمهور هذه الأفلام من الناحية العمرية استطاعت الاستمرار بنجاح مع غياب أهم شخصيتين سابقتين في عالم مارفيل، وهما آيرون مان وكابتن أميركا.

وحقق الجزء الثالث من أفلامه المنفردة "سبايدرمان: نو واي هوم" (Spider-Man: No Way Home) إيرادات تاريخية بالنسبة لشركة ديزني، وكان من أهم أفلام العام الماضي.

وبالمثل، كاملا خان أو ميس مارفيل شخصية فتاة مراهقة عادية للغاية، تستطيع الكثير من الفتيات، خاصة اللواتي من أصول عرقية أو إثنية مختلفة التماهي معها، ومع طبيعة حياتها المحافظة بسبب دينها وأصلها الباكستاني؛ وهو ما يجذب شريحة كبيرة من أبناء المهاجرين الأميركيين من الجيل الأول والثاني الذين ولدوا في الولايات المتحدة، لكن تتم تربيتهم على منظومة قيمية تتشابه مع تلك التي نشأ عليها آباؤهم في بلادهم الأصلية.

ديزني والسير على أرض مخلخلة
مع بدء نشاط منصة ديزني بلس، تاق المشاهد العربي للوصول إليها، فهي تقدم مكتبة واسعة من أهم الإنتاجات العالمية، خاصة بعد صفقات الاستحواذ المختلفة التي قامت بها في السنوات الماضية، وضمت أعمال كل من مارفيل، وبيكسار، وحرب النجوم، بالإضافة إلى كلاسيكيات استوديو "توينتيث سينشري فوكس" (20th Century Studios)، ولكن هذا الحماس الشرق أوسطي بدأ في التراجع مع سياسات جديدة انتهجتها الشركة العالمية التي تسعى لاستقطاب المشاهدين من كل الأعراق والميول، والتي لم يلائم بعضها المشاهد العربي.

وكان وجود بطلة خارقة مسلمة -مثل ميس مارفيل- خيارًا آخر ليس عشوائيًا من ديزني، ففي سعيها الدائم لتمثيل كل الأعراق والإثنيات لإرضاء الجميع وكسب ولائهم، وبعد تقديمها بطلة خارقة امرأة في فيلم منفرد هي "كابتن مارفيل"، وبطل خارق من أصول أفريقية هو "الفهد الأسود"، جاء الدور ليس على بطلة خارقة مسلمة فحسب، بل كذلك على تمثيل شبه القارة الهندية بالكامل في كاملا خان، مع محاولة تقديم هذا التراث الثقافي الكبير في 6 حلقات.

ولكن لأن مارفيل وغيرها من الكيانات الهوليودية لم تدرس بشكل كاف المشاهدين المسلمين في الشرق الأوسط؛ فقد وقعت في العديد من الأخطاء، حسب رأي كثيرين.

وعلى سبيل المثال، قدمت إحدى الشخصيات النسائية بضع ملاحظات حول الاختلافات بين جانبي النساء والرجال في المسجد وتواضع الأول مقارنة بنظافة الثاني وبريقه، أو الاحتفال بعيد الفطر، في حين لم تتم الإشارة إلى شهر رمضان أو صيامه قبل هذه المناسبة. تلك التفاصيل الصغيرة تنتقص من جودة العمل، وتثير الانتقادات لدى المشاهد العربي.

تابعوا الوقائع على