لغز إدارة دائرة الاراضي والمساحة ؟! أراضيهم وهم احرار بها

{clean_title}
الوقائع الإخبارية: نادر خطاطبة

عاجزون على مايبدو في جانب علم الاراضي والمساحة ، رغم وجود تخصصات متصلة بالهندسة المساحية وإدارات الاراضي تنمويا وما شابه ، عن إيجاد كفاءة تتولى إدارة دائرة الاراضي والمساحة ، ما يستدعي أن يوجه مجلس التعليم العالي بوصلة الجامعات لتخصصات وبرامج ذات كفاءة بهذا الشأن ، وهنا نحن ننتدر على حال نادر ..

فالحكومة وبعد مايزيد عن ثلاث سنوات من تعيينها مديرا لدائرة الاراضي والمساحة ( بالوكالة ) ، أجرت امس تعيينا جديدا للدائرة وبالوكالة أيضا ، واناطت المهمة بمدير دائرة ضريبة الدخل والمبيعات حسام ابو علي إلى جانب منصبه الاصيل مديرا للضريبة ..

التعيين جاء على خلفية لغط بدأ يسود حول أسباب التباطوء في تعيين مدير اصيل للدائرة ، التي شغرت إدارتها منذ نهايات عام ٢٠١٩ ، ورغم أن الحكومة آنذاك ( تشرين اول ٢٠١٩) أعلنت عن الشاغر باعتباره وظيفية قيادية، وفتحت باب التنافس عليه للمتقدمين ، ضمن اشتراطات وخبرات وظيفية ، إلا أنها لم تعيّن أحدا ، بل ووفق تصريحات لجهة الاشراف على امتحانات الوظيفة ، اي ديوان الخدمة المدنية، تقدم ستة مرشحين ، اخفقوا ، وفتح الباب مجددا لامتحان جديد منح خلاله بعض من اخفقوا فرصة التقدم مجددا ، وكان العدد سبعة مرشحين ، ولم تعلن نتائجهم ، مايشي انهم اخفقوا ايضا ، وهذا يضعنا أمام حيرة ، مشوبة بالغرابة ، إذ لايمكن أن نكون دولة، تفتقر لشخصية قيادية ذات تخصص وخبرة، تدير دائرة اسمها الاراضي والمساحة ..

واللافت أن مايسمى التعيين بالوكالة وفق أنظمة الخدمة المدنية يفترض أن لايتجاوز ستة أشهر ، ما يعني أن الحكومة تجاوزت على النظام وخالفته قرابة ثلاث سنوات ، واستمر السيد محمد الصوافين مديرا للدائرة بالوكالة طيلة هذه الفترة ، مع الأخذ بعين الاعتبار أن الصوافين ذاته كان يتولى منصب نائب مدير عام الدائرة، وشغله من بين ١٢ موظفا تنافسوا على الشاغر ، لكن ذلك لم يشفع له لتولي إدارة الدائرة كمدير اصيل ، لاعتبارات نجهلها ، وهي محط غرابة، وعلامات استفهام كثيرة .

سياق فهمنا للمنصب أن إدارته تحتاج للتخصص والخبرة ، كونه يعنى باملاك الدولة ، وحفظ حقوق الملكية سواء للجماعات والافراد ، واجراء المسوحات ، وإصدار سندات ومخططات ، وأعمال تنظيمية وتنموية وجوانب أخرى عديدة ، مؤكد أن الدولة تعاملت معها وما تزال على مدار مئة عام ، ولديها من الكفاءات والخبرات الكثير من القادرين على إدارة دفة أمور الدائرة من خلالها ، لكن ما الذي يدفعها للإبقاء على المنصب شاغرا من إدارة أصيلة ؟؟ لا نعلم ..

الصمت المطبق حيال من يقود المنصب ويتولاه، طبيعي جدا أن يثير اللغط وعلامات الاستفهام ، بل والتشكيك بالنوايا ، فنحن لايمكن أن نكون امام شاغر معقد من حيث ندرة أو تلاشي اي كفاءة وطنية يمكن أن تقوده ، إلا إذا كنا مخطئين ، وان الأمر فعليا هو كذلك ، وعليه افصحوا ، ولا بأس وقتها من العودة للبدايات واستذكار التاسيس للدائرة ، بحيث نستعين باحفاد ميتشل ، وجورج فريدريك ولبول ، وهما بريطانيان قادا الدائرة منذ نشأتها عام ١٩٢٩ وحى عام ١٩٥٣ ..

ما علينا ..
" الاراضي اراضيكم وانتم حرين فيها " ..
تابعوا الوقائع على