الجلامدة: النشاط البدني يؤخر ظهور التهابات المفاصل

الجلامدة: النشاط البدني يؤخر ظهور التهابات المفاصل
الوقائع الاخبارية:أكد اختصاصي جراحة العظام والمفاصل في مستشفى الأمير حمزة الدكتور مظفر الجلامدة انه على عكس الاعتقاد الشائع فإن ممارسة النشاط البدني المعتدل للأشخاص المصابين بالام التهابات المفاصل يحسن منها ويؤخر ظهور المضاعفات المرتبطة بها.

وأضاف في تصريح  ان كثير من الأشخاص يعتقدون انه عند الإصابة بأحد انواع التهاب المفاصل، يجب عدم ممارسة النشاط البدني، إنما على العكس تماما، فالمشاركة في النشاط البدني المعتدل والحركة، كالمشي، وركوب الدراجات، والسباحة، يمكن أن يحسن من آلام التهاب المفاصل.

كما أن الحركة وممارسة الرياضة المعتدلة وفق الجلامدة تساعد في تغذية الغضروف وبناء العضلات الداعمة للركبة وتحسين وظيفتها، ويمكن أن تؤخر ظهور المضاعفات المرتبطة بالتهاب المفاصل، بالإضافة للمساعدة على معالجة الأمراض المزمنة الأخرى، مثل السكري والسمنة وأمراض القلب، وتحسين المزاج ونوعية الحياة.

وعلى الرغم من ان كثيرا من الأشخاص يعانون من التهاب المفاصل، فإنه كما أوضح الجلامدة ما زالت هناك عدد من الأخطاء الشائعة المتداولة لديهم بخصوص المرض، ولا بد من الإشارة اليها وتصحيحها، حتى تساعدهم على تجاوز الالام والتخفيف منها.

ومن الأخطاء الشائعة بخصوص التهابات المفاصل، أكد ان بعض المرضى يعتقدون أنها جزءٌ لا مفرَّ منه من الشيخوخة، مثل الشيب في الشعر والتغيرات الجلدية، وأنَّها تؤدي إلى إعاقة طفيفة، ومعالجتها غير فعالة، إلا ان هذه الالتهابات وخشونتها ليست جزءًا لا مفرَّ منه مع التقدُّم بالعمر، حيث لا تنجم خشونة المفصل ببساطة مع مرور السنين نتيجة استعمال المَفصِل، لكنها مع الرعاية الصحية والبدنية والحفاظ على الوزن، وعدم وجود أمراض مزمنة، يمكن أن تؤخر هذه الأعراض.

وعن الفئات العمرية الأكثر تعرضا لالتهابات المفاصل، أشار الى انها قد تحدث في اي مرحلة عمرية، ورغم انها شائعة لدى كبار السن، إلا أنها يمكن أن تصيب أيضاً الأطفال، والنساء، والمراهقين، والبالغين الأصغر سناً، ومن الممكن ان يصاب الشخص بنوع واحد منها، أو أكثر في نفس الوقت، إذ تعد من أكثر المشاكل الطبية شيوعاً في العالم، وتصيب واحد من بين كل سبعة أشخاص.

وركز على ان الإصابة بهذا النوع من الالتهابات، يؤدي إلى تدهور في تركيبة المفاصل، وبالتالي صعوبة حركة المفصل وشعور الام فيه، مبينا ان التهاب مفاصل الركبة والحوض، من اهم اسباب صعوبة الحركة عند كبار السن.

ولفت الجلامدة الى ان مشاكل التهابات المفاصل تزداد بشكل ملحوظ في مجتمعاتنا العربية، بسبب طبيعة الحياة، من حب الجلوس على الأرض، واستخدام وضعية القرفصاء أو التربع في الجلوس أحيانا، ناهيك عن عدم ممارسة الرياضة والسمنة الزائدة.

وبخصوص العلامات والأعراض التي يمكن أن تظهر على المصاب بالتهاب المفاصل، بين انها تختلف في نوعها وشدّتها من شخص لاخر، وعادة يكون الألم العميق والحاد والذي يصبح مزمنا هو العرض الأول، ويتفاقم عادة عندما يكون في المفاصل الحاملة للوزن، بسبب الأنشطة التي تنطوي على تحمُّل الوزن مثل (الوقوف)، وقد يكون المَفصِل متيبِّسًا بعد النوم، أو بعد انقضاء فترات راحةٍ أخرى عند البعض، لكنه يزول عادةً خلال 30 دقيقة، وخصوصًا عند تحريك المَفصِل.

أما الأعراض الأخرى كما أوضحها الجلامدة، مثل انتفاخ وتورم المفصل، واحمرار المنطقة المحيطة به، وصعوبة تحريكه وتيبسه، وتغير في شكله وخاصة مفاصل الأصابع، وعدم القدرة على القيام بالأنشطة اليومية، كما يمكن ان يصاحب هذه الأعراض ارتفاعا في درجة حرارة الجسم، أو المنطقة المحيطة بالمفصل تحديداً.

وعن العوامل التي تزيد خطر الإصابة بالتهابات المفاصل، أشار الى أنها مرتبطة بالتاريخ العائلي للأشخاص والوراثة، والعمر، والجنس حيث تعد السيدات أكثر عرضةً من الرجال للإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي، بالإضافة للإصابات السابقة للمفصل، والسمنة وزيادة الوزن.

وللوقاية من التهابات المفاصل، حث الجلامدة على الحفاظ على الوزن الصحي باتباع نمط غذائي صحي، وممارسة النشاط البدني، والإقلاع عن التدخين، وحماية المفاصل من الإصابات عن طريق القيام بتمارين خاصة لها.

وبالنسبة للعلاج، اعتبر انه يعتمد على التقليل من الشعور بالألم، والتقليل من الضرر الناتج قدر الإمكان، أو الحفاظ على وظيفة المفصل عن طريق الأدوية، والعلاج الطبيعي، أو تثقيف المرضى، وصولا للجراحة في بعض الأحيان.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions