الحسين للسرطان: مرضى السرطان الذين يحملون اعتلالات جينية قد يورثوها إلى الأبناء

الحسين للسرطان: مرضى السرطان الذين يحملون اعتلالات جينية قد يورثوها إلى الأبناء
الوقائع الاخبارية:أظهرت دراسة جديدة لمركز الحسين للسرطان مرضى السرطان الذين يحملون الاعتلالات الجينية بإمكانهم توريثها إلى الأبناء وبالتالي ضرورة الكشف عن الطفرات الجينية لإمكانية تجنّب وتقليل فرص خطر إصابة الأبناء والأحفاد بهذه الأمراض.

وكان باحثون من مركز الحسين للسرطان قدموا ورقة بحثية، في المؤتمر الأمريكي للأورام، والمنعقد حالياً في مدينة شيكاغو الأمريكية بعنوان: "التطبيق السريري للاعتلالات الجينية الموروثة لمرضى السرطان الأردنيين والعرب"، والتي تحمل الاسم (JO.ECAG)، حيث تعتبر من أضخم الدراسات العالمية، والأكبر على مستوى المنطقة العربية.

وقام الباحثون بدراسة أنماط الاعتلالات الجينية لدى (3313) مريضاً أردنياً وعربياً، ممن شُخّصوا بإصابتهم بأورام سرطانية مُختلفة خلال العامين المنصرمين، كسرطان الثدي، والمبيض والقولون والبروستات وغيرها.

من جهته أكد عاصم مدير عام مركز الحسين للسرطان الدكتور عاصم منصور، بأنّ تشخيص وعلاج مرض السّرطان يشهد هذه الأيام ثورة حقيقية، من خلال تبني استراتيجية الطب الدقيق، الذي يستند إلى معرفة الطبيعة الجينيّة لكل ورم، وتصميم علاج دقيق وموجّه يعمل على خصائص هذه الطفرات الجينيّة.

وأضاف ان مركز الحسين للسرطان يوكب هذا التطور الهائل في العلاج الموجّه، عن طريق توفير هذه الرعاية الطبية للمرضى، لما يعود عليهم بالفائدة، وتحقيق نسب شفاء أعلى من ذي قبل، معتبراً ان هذه الدراسة حجر الزاوية في فهم الطبيعة الوراثية للسرطان في الأردن والمنطقة، والتي ستسهم في توفير العلاج الأمثل لكل مريض بشكل خاص وفقاً لخريطته الجينيّة.

أما رئيس قسم الأورام والمدير الطبي في مركز الحسين للسرطان، والباحث الرئيس للدراسة الأستاذ الدكتور حكمت عبد الرازق، بين ان الدراسة أظهرت أن نسبة الإعتلالات الجينية الموروثة لدى عينة الدراسة من جميع الفئات العمرية فوق (18) عاماً، ودون اعتبار لتاريخهم أو تاريخ أُسرهم المرضي تُقارب ( 13%)، أي أن مريضاً واحداً من بين ثمانية يحمل طفرة جينية موروثة.

كما بينت الدراسة أن هذه النسبة تزيد عن (25%) لدى المريضات، اللواتي يعانين من سرطان المبيض، أيّ أن مريضةً واحدةً من بين أربع تحمل الاعتلال الجيني.

وأشار عبد الرزاق إلى أن مرضى السرطان الذين يحملون هذه الاعتلالات الجينية بإمكانهم توريثها إلى الأبناء، سواء كانوا ذكوراً وإناثاً، ومن ثمّ اصابتهم بأمراض السرطانات المختلفة، كسرطان الثدي والمبيض والقولون والبنكرياس وبأعمارٍ مبكرة نسبياً.

ودعا إلى ضرورة الكشف عن هذه الطفرات الجينية، وإمكانيّة تفادي إصابة المريض نفسه بأورام سرطانية أخرى، وتجنّب وتقليل فرص خطر إصابة الأبناء والأحفاد بهذه السّرطانات.

وشدد على أهمية تشخيص هذه الاعتلالات الجينية لدى الإصابة ببعض الأورام السرطانية، كسرطان الثدي والمبيض والبنكرياس، لأهميتها في اختيار العلاجات الموجّهة والمناعيّة الأكثر فاعلية في علاج السرطان عند المريض نفسه، إذ يتم فحص الاعتلالات الجينية لدى مرضى السرطان، ثم عند ذويهم من الدرجة الأولى، بأخذ عينة دم إعتيادية كالتي يتم سحبها عند إجراء أي فحص مخبري آخر.

ولفت عبد الرزاق الى ان عمل مثل هذه الفحوصات متوفّر في مركز الحسين للسرطان، إضافة لتوفر عيادات متخصصة للاستشارات الجينية السريرية للمرضى وذويهم، حيث يقوم أطباء وخبراء المركز بمناقشة الحاجة لإجراء الفحص الجيني، وتداعيات النتائج الإيجابية لديهم، كما يقدم المركز أيضاً الدعم الاجتماعي والنفسي لهؤلاء المرضى وذويهم عند الحاجة لذلك.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions