العزام: دراسة علمية تؤكد إمكانية رصد الهلال بالتلسكوب الرقمي

العزام: دراسة علمية تؤكد إمكانية رصد الهلال بالتلسكوب الرقمي
الوقائع الإخبارية :  أوضحت الأستاذ المساعد في قسم الفيزياء بالجامعة الأردنية الدكتورة آلاء العزام والمتخصصة في الفيزياء الذرية والجزيئية لتطبيقات علوم الفضاء، إمكانية رؤية هلال شوال لهذا العام من الناحية العلمية، مركزة على الأردن، دون التطرق إلى أي دول أخرى احترامًا لدور العلماء في كل بلد في توضيح الوضع العلمي المتعلق برؤية الهلال كلا بحسب بلده.

وأشارت إلى أنه وفقًا للمعايير العلمية، فمن الممكن أن يكون أول أيام عيد الفطر في الأردن إما يوم الأحد أو الاثنين، حيث يمكن رؤية الهلال في كلتا الحالتين. إلا أن رؤية الهلال بالعين المجردة ستكون واضحة تمامًا بعد غروب شمس يوم الأحد، أما بعد غروب شمس يوم السبت، فالهلال سيكون فوق الأفق لكنه لن يكون مرئيًا إلا باستخدام تلسكوب مزود بكاميرا CCD حديثة، وهنا تنشأ الاختلافات في وجهات النظر حول طرق الرصد.

وشرحت الدكتورة العزام بشكل مبسط وشامل كافة الجوانب العلمية المتعلقة برؤية الهلال، لإتاحة الفرصة للراغبين في فهم هذا الموضوع علميًا، مؤكدة أن الجانب الشرعي لهذا الموضوع هو من اختصاص دائرة الإفتاء العامة واللجنة الرسمية لرصد الأهلة.

وفيما يتعلق برصد الهلال باستخدام التلسكوبات المزودة بكاميرات CCD، استشهدت بدراسة علمية نُشرت في مجلة Icarus المرموقة (المجلد 412، الصفحة 115970 لعام 2024) بعنوان "تقييم ومراجعة معيار رؤية الهلال الحديث". وأوضحت أن Icarus هي مجلة علمية مُحكّمة تصدرها دار النشر Elsevier نيابة عن قسم علوم الكواكب في الجمعية الفلكية الأمريكية، وتُعرف بصرامة مراجعتها العلمية.

وبيّنت الدراسة أنه تم بالفعل رصد الأهلة القمرية باستخدام تلسكوبات مرتبطة بكاميرات CCD، وأوصت بضرورة تبني هذه التكنولوجيا في رصد الهلال، حيث أظهرت أن المعايير التقليدية التي لم تأخذ هذا النوع من الرصد بعين الاعتبار تعتبر غير مكتملة. واشتملت الدراسة على تحليل 5267 حالة رصد للهلال، معظمها في العالمين العربي والإسلامي، من بينها 335 حالة تم فيها استخدام التلسكوبات المزودة بكاميرات CCD. كما أظهرت إمكانية رصد الهلال بهذه التقنية حتى لو كان الفارق الزمني بين غروب الشمس وغروب القمر دقيقتين فقط، بالإضافة إلى مراجعة نحو 15 معيارًا مختلفًا لرؤية الهلال.

أما بخصوص الجدل حول اعتماد رؤية الهلال عبر التلسكوب المزود بعدسة دون الاعتراف برؤيته عند استخدام الكاميرا، بحجة أن الكاميرا تعرض صورة القمر وليس القمر نفسه، فقد أشارت العزام إلى أن هذا الطرح يتناقض مع المبادئ البصرية الأساسية. وأوضحت أن العدسات تتيح رؤية خيال الأجسام وليس الأجسام نفسها، وهو الأمر ذاته الذي ينطبق على العين البشرية، حيث نرى أخيلة الأشياء وليس الأجسام ذاتها.

وفيما يخص كسوف الشمس، أوضحت أن الكسوف المتوقع لن يكون مرئيًا من الأردن، بل سيحدث في مناطق شمال غرب البلاد، وبالتالي لا يمكن اعتباره دليلًا على شيء بالنسبة للأردن. وأكدت أنه لو كان الكسوف مرئيًا في الأردن، كما سيحدث بعد عامين، أو في مناطق شرقية كما كان الحال قبل عامين، لكان دليلًا على ولادة الهلال وهو دليل يمكن رؤيته بالعين المجردة ومن قبل عدد كبير من الاشخاص.

لكنها شددت على أن الادعاء بأن حدوث الكسوف في مثل هاتين الحالتين لا يعد مؤشرًا على دخول الشهر القمري الجديد هو أمر غير صحيح علميًا، حيث إن ولادة الهلال خلال الكسوف في مثل هذه الحالات تؤكد وجوده فوق الأفق بعد غروب شمس ذلك اليوم، فالقمر يتحرك من الغرب إلى الشرق دائما ولا يرجع بحركة عكسية اطلاقا.
تابعوا الوقائع على
 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2010 - 2021
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير