الوطني لشؤون الأسرة: برامج وخطط وطنية لتعزيز حماية الأسرة في 2025
الوقائع الإخباري: واصل المجلس الوطني لشؤون الأسرة خلال عام 2025 أداء دوره الوطني وفق نهج تشاركي قائم على التنسيق والتشبيك مع مختلف المؤسسات الوطنية والدولية المعنية بشؤون الأسرة، بما يعزز استقرار الأسرة الأردنية ورفاهها، ويواكب الأولويات الوطنية في مجالات الحماية الاجتماعية والطفولة والمرأة وكبار السن.
وقال أمين عام المجلس الدكتور محمد مقدادي، إن المجلس استهل إنجازاته خلال العام بإطلاق نظام «أمان» لأتمتة إجراءات التعامل مع حالات العنف، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، بهدف تعزيز آليات الوقاية والاستجابة الوطنية لقضايا العنف الأسري، وبما ينسجم مع الإطار الوطني لحماية الأسرة من العنف وإجراءات العمل الوطنية الموحدة، لضمان استجابة سريعة وخدمة متكاملة وفق منهجية إدارة الحالة.
وأوضح، أن النظام يُعد منصة إلكترونية لإدارة الحالات، تسهم في ربط المؤسسات المعنية وتوحيد ملفات الحالات وتوثيق الإجراءات، مشيرًا إلى تنفيذ برامج تدريبية لمقدمي الخدمات خلال عام 2025، تمهيدًا للتوسع في تطبيق النظام على المستوى الوطني.
وفي محور التخطيط الاستراتيجي، بيّن مقدادي أن المجلس استكمل، بالتعاون مع «اليونيسف» وصندوق الأمم المتحدة للسكان، إعداد خطة العمل الوطنية متعددة القطاعات والمحددة التكاليف للوقاية من قضايا حماية الطفل والعنف القائم على النوع الاجتماعي والعنف الأسري والاستجابة لها للأعوام (2026–2030)، والتي تمثل خارطة طريق وطنية تركّز على الوقاية والتدخل المبكر، والاستجابة الشاملة المرتكزة على الناجين، وتعزيز التنسيق المؤسسي والمساءلة، إلى جانب تطوير التشريعات والسياسات الوطنية.
وفي مجال الطفولة، أشار إلى أن المجلس عقد في أيار 2025 المؤتمر الوطني الثاني لتنمية الطفولة المبكرة، بما ينسجم مع رؤية التحديث الاقتصادي، ويهدف إلى مواءمة الأولويات الوطنية لهذه المرحلة، وتطوير سياسة رعاية الطفل، وترسيخ النهج متعدد القطاعات، وتهيئة بيئات صديقة للأطفال ومقدمي الرعاية، بما يتوافق مع قانون حقوق الطفل.
وبيّن، أن المجلس يعمل، بالتعاون مع مؤسسة «فان لير»، على إعداد سياسة رعاية الطفل ضمن مراحل متعددة، لتوفير خدمات نوعية وميسورة للأطفال منذ الولادة وحتى سن المدرسة، وتوسيع نطاقها ومواءمتها مع الأهداف الوطنية والمعايير الدولية، إلى جانب تعزيز مشاركة الأسرة الاقتصادية.
وفي سياق دعم مشاركة المرأة اقتصاديًا، أوضح مقدادي أن المجلس نفّذ مشروع «بكرة» لتخفيف العبء الرعائي عن النساء، بالشراكة مع جمعية الخدمة الجامعية العالمية في كندا وبدعم من الحكومة الكندية، حيث جرى دعم وإنشاء وتجهيز (15) حضانة منزلية خلال 2025، ليرتفع العدد الإجمالي إلى (35) حضانة، وفق معايير الجودة والسلامة.
كما جرى تحديث وتطوير تطبيق «أسرتي» ليصبح تطبيقًا دامجًا ومهيأ لاستخدام الأسر من ذوي الإعاقة، بما يتيح تنفيذ أنشطة نمائية وتطورية متخصصة للأطفال.
وفي إطار الدراسات والأبحاث، أكد مقدادي إعداد دراسة وطنية، بدعم من صندوق الأمم المتحدة للسكان، حول زواج من هم دون 18 عامًا، استندت إلى رصد اتجاهات المجتمع الأردني وتشخيص الأسباب والدوافع، والتي شملت الظروف الاقتصادية، والعادات الاجتماعية، وتسرب الفتيات من التعليم، وقلة الوعي بمخاطر الزواج المبكر، إلى جانب تأثير الأزمات والحروب.
واستنادًا إلى قانون حقوق الطفل، أشار إلى عقد ورش عمل للجنة إنفاذ القانون بالتعاون مع «اليونيسف»، جرى خلالها مناقشة مصفوفة المؤشرات المعتمدة لمتابعة تنفيذ القانون وقياس التقدم في تطبيق حقوق الطفل.
وفي الجانب التشريعي والحماية الرقمية، نفّذ المجلس، بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، ورشًا تدريبية متخصصة حول الجرائم الإلكترونية والاستغلال عبر الإنترنت للفئات الأكثر هشاشة، ضمن جهود تعزيز التكامل بين الجهات القضائية والاجتماعية وتطبيق نهج إدارة الحالة المبني على تقييم الخطورة.
وفي ملف كبار السن، أوضح مقدادي أن الخطة التنفيذية للاستراتيجية الوطنية لكبار السن للأعوام (2025–2030) أُقرت في تشرين الأول، وشملت ثمانية مداخل رئيسة، من بينها الحماية الاجتماعية، والرعاية الصحية، والرعاية الاجتماعية، والمشاركة المجتمعية، والحماية القانونية، وتوفير بيئة داعمة، وإنشاء قاعدة بيانات شاملة، وتعزيز التنسيق والشراكات.
كما أشار إلى تعاون المجلس مع التلفزيون الأردني لإعداد برنامج «عطاء»، الذي يوثق قصص نجاح لكبار السن في مختلف المحافظات، بهدف إبراز دورهم المجتمعي وخبراتهم المتراكمة.
وفي إطار بناء قواعد البيانات الوطنية، كشف مقدادي عن تشكيل لجنة فنية وطنية لدعم إعداد دراسة وطنية حول تعاطي المخدرات بين الأطفال والمراهقين والشباب، تعتمد على الأدلة العلمية لفهم الدوافع السلوكية والاجتماعية، إلى جانب تطوير أدوات دراسة متخصصة حول الاستغلال الجنسي للأطفال عبر الإنترنت.
وأكد، أن هذه الإنجازات تعكس التزام المجلس الوطني لشؤون الأسرة بدوره المحوري في دعم السياسات الوطنية وتعزيز حماية الأسرة بكافة مكوناتها، بما ينسجم مع أولويات الدولة الأردنية وخططها التنموية.


















