الأمطار الأخيرة تمنح البحر الميت مؤشرات تحسن جزئية في منسوبه

الأمطار الأخيرة تمنح البحر الميت مؤشرات تحسن جزئية في منسوبه
الوقائع الإخباري:    أعادت الهطولات المطرية الأخيرة تسليط الضوء على ملف تراجع منسوب مياه البحر الميت، في ظل مؤشرات إيجابية على تحسن نسبي في تغذية حوضه المائي، تزامنًا مع امتلاء عدد من السدود الرئيسية في المملكة، وما رافق ذلك من تساؤلات حول مصير كميات الأمطار القادمة وآليات الاستفادة المثلى منها.

وأكد نقيب الجيولوجيين الأردنيين، رئيس اتحاد الجيولوجيين العرب وعضو اللجنة الوطنية للسدود، الدكتور خالد الشوابكة، أن المواسم المطرية الجيدة تنعكس بشكل إيجابي وواضح على وضع البحر الميت ومنسوب مياهه، رغم الضغوط البيئية والمائية المتراكمة التي يتعرض لها منذ سنوات طويلة.

وأوضح الشوابكة، وفق ما نقلت عنه يومية الرأي، أن تحسن الموسم المطري يسهم في تغذية حوض البحر الميت، على الرغم من وجود سدود جانبية على الأودية المحيطة تحجز جزءًا من مياه الأمطار، مبينًا أن هذه السدود تقلل من كميات المياه الواصلة لكنها لا تمنعها بشكل كامل.

وأشار إلى أن الهطولات الأخيرة ساهمت بوصول كميات كبيرة من المياه إلى منطقة البحر الميت، نظرًا لاتساع مساحة حوضه المائي الذي يستقبل تدفقات الأودية الرئيسية والفرعية خلال المواسم المطرية الجيدة، مستشهدًا بتجارب سابقة أثبتت هذا الأثر الإيجابي، من بينها موسم الأمطار عام 1992 الذي انعكس بارتفاع ملموس في منسوب البحر.

وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة المياه والري، عقب المنخفض الجوي الأخير، امتلاء عدد من السدود الرئيسية، ما أثار تساؤلات حول إدارة كميات المياه المتجمعة. وأوضح الناطق الإعلامي باسم الوزارة أن هناك سدودًا لم تصل بعد إلى طاقتها التخزينية القصوى، مشيرًا إلى أن المياه المصروفة تُستغل في تغذية المياه الجوفية بنسبة تتراوح بين 3 و5 بالمئة.

وأكد أن الاستفادة من مياه السدود لا تقتصر على التخزين فقط، بل تشمل دعم المخزون الجوفي، وتعزيز الأراضي الزراعية، ودعم الغطاء النباتي، إضافة إلى رفد منطقة البحر الميت والحفاظ على تنوعها البيولوجي، باعتبارها موقعًا طبيعيًا فريدًا عالميًا.

وشدد الشوابكة في ختام حديثه على أهمية تبني حلول متكاملة لمعالجة تراجع منسوب البحر الميت، تقوم على الإدارة الرشيدة للموارد المائية، ومراجعة سياسات استغلال المياه في الحوض، ومراعاة الأبعاد البيئية في المشاريع التنموية، بما يضمن حماية هذا الموقع الفريد للأجيال المقبلة.
تابعوا الوقائع على
 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2010 - 2021
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير