وزير البيئة: توجه لفرض رسوم على الأكياس البلاستيكية ودعم البدائل الصديقة للبيئة

وزير البيئة: توجه لفرض رسوم على الأكياس البلاستيكية ودعم البدائل الصديقة للبيئة
الوقائع الإخباري :كشف وزير البيئة أيمن سليمان، الثلاثاء، عن توجه حكومي لفرض رسوم على استخدام الأكياس البلاستيكية، أسوة بتجارب مطبقة في عدد من الدول الأوروبية، بهدف الحد من استخدامها وتقليل آثارها البيئية السلبية.

وأوضح سليمان أن الإيرادات المتأتية من هذه الرسوم ستُخصص لإنتاج أكياس قماشية بديلة، مشيرًا إلى رصد نحو مليون دينار لهذه الغاية، مع خطة لإنتاج ما بين مليون إلى مليوني كيس خلال العام الحالي، على أن يتم توفيرها مجانًا في السنة الأولى للمواطنين.

وبيّن الوزير أن الوزارة مستعدة، من خلال شراكات مع القطاع الخاص، لإيصال الأكياس القماشية إلى المنازل، مؤكدًا أنها قابلة للاستخدام المتكرر، ويمكن غسلها، وتتميز بحجم عملي يجعلها خيارًا مناسبًا وصديقًا للبيئة مقارنة بالأكياس البلاستيكية.

وأشار إلى أن مجلس الوزراء كان قد قرر في ديسمبر 2025 إعفاء الأقمشة المستوردة والمخصصة حصريًا لإنتاج الأكياس القماشية البيئية من الرسوم الجمركية والضرائب الأخرى، دعمًا لهذا التوجه.

وفيما يتعلق بملف الإلقاء العشوائي للنفايات، أكد سليمان أن التعامل مع هذه الظاهرة يبدأ بدراسة السلوك المجتمعي، والتوعية، وتوفير البنية التحتية المناسبة، وصولًا إلى إنفاذ القانون كعامل رادع، موضحًا أن المخالفات لا تقتصر على الأفراد، بل تشمل أيضًا رمي الأنقاض.

ولفت إلى أن مخالفة رمي النفايات من المركبات تبلغ 20 دينارًا بموجب قانون السير، فيما تبدأ الغرامات وفق القانون الإطاري وقانون حماية البيئة من 50 دينارًا وتصل إلى 500 دينار، مشيرًا إلى استخدام كاميرات متحركة حاليًا لرصد المخالفات، مع التوجه لتركيب كاميرات ثابتة مستقبلًا.

وتحدث الوزير عن مشاهد تم توثيقها عبر الكاميرات، من بينها قيام بعض السائقين برمي النفايات أثناء تنظيف مركباتهم، أو خلال التزود بالوقود في محطات المحروقات.

وحول البنية التحتية، أوضح أن تخصيص 5 ملايين دينار يعد كافيًا في المرحلة الأولى، مع التأكيد على أهمية الشراكة مع القطاع الخاص لتعزيز هذا الجانب، مشيرًا إلى اجتماعات مع المطاعم والصيدليات لإعادة اعتماد الأكياس الورقية.

واستعرض سليمان أرقامًا تقديرية تتعلق بإدارة النفايات، موضحًا أن حجم النفايات المستقبلة سنويًا في المكبات يصل إلى نحو 4 ملايين طن، بمعدل يومي يقارب 11 ألف طن، وبمتوسط إنتاج للفرد يبلغ 870 غرامًا يوميًا.

وبيّن أن الكلفة السنوية لجمع ونقل ومعالجة النفايات تتجاوز 200 مليون دينار، فيما تصل الكلفة المباشرة لإدارة النفايات الصلبة إلى نحو 60 دينارًا للطن الواحد، مشيرًا إلى أن عدد عمال الوطن يزيد على 12 ألف عامل، وعدد المركبات نحو 2500 مركبة، إضافة إلى أكثر من 7200 عامل غير رسمي في هذا القطاع.

وأشار إلى وجود دراسة متخصصة لسلوك رمي النفايات ستظهر نتائجها الأولية مع نهاية الشهر الحالي، بهدف الخروج بحلول عملية لبناء وعي مجتمعي مستدام، لافتًا إلى التعاون مع المؤثرين والمراكز الشبابية، ودراسة إطلاق جائزة للمدينة أو المحافظة الأنظف، على غرار تجربة سابقة في العقبة.

وأكد الوزير ضرورة تنظيف المواقع السياحية عبر حملات مشتركة مع مختلف الجهات، بالتوازي مع توفير بنية تحتية مناسبة كالحاويات، مشيرًا إلى أن نحو 7500 شخص يمتهنون نبش النفايات لأسباب اقتصادية، مع وجود فئات تمارس الفرز بشكل منظم دون التسبب بتشويه المشهد العام، مقابل فئات أخرى تترك النفايات خارج الحاويات.

وأوضح أن المناطق الصناعية تشكل فرصة أفضل للاستفادة الاقتصادية من النفايات، مؤكدًا أن مكبات النفايات يجب أن تتحول إلى مصانع فرز، نظرًا لوجود نفايات ذات قيمة اقتصادية، مثل النفايات الإلكترونية.

وفي ختام حديثه، عبّر سليمان عن ارتياحه لانتشار المركبات الكهربائية والهايبرد من الناحية البيئية، مشيرًا إلى أن الوزارة رخصت ثلاث شركات لإعادة تصدير بطاريات المركبات الكهربائية، بعد أن كان يتم تخزينها سابقًا دون حلول مستدامة.


تابعوا الوقائع على
 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2010 - 2021
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير