تفاقم الأزمة في حلب: إجلاء آلاف المدنيين وتعليق الدراسة وسط تجدد المواجهات
الوقائع الإخباري:تبقى الجهود الإغاثية في حالة استنفار قصوى لمواجهة أي تدهور إضافي في المشهد الميداني
تسارعت التطورات الميدانية في مدينة حلب، يوم الأربعاء، مع تنفيذ عمليات إجلاء واسعة شملت أكثر من 3 آلاف مدني، غالبيتهم من حيي الشيخ مقصود والأشرفية.
وأعلنت سلطات المدينة تعليق الدوام في المدارس والجامعات ليوم الخميس، في خطوة احترازية لضمان السلامة العامة، وذلك جراء القصف المستمر الذي تعرضت له الأحياء السكنية من قبل تنظيم "قسد"، مما أسفر عن سقوط ضحايا وإصابات بين المدنيين.
السياق الميداني وتصاعد الأعمال العسكرية تعيش مدينة حلب على وقع توتر عسكري متصاعد بين الجيش وتنظيم "قسد"، حيث تبادل الطرفان القصف في عدة محاور تماس داخل المدينة وفي محيطها.
وتعد أحياء الشيخ مقصود والأشرفية نقاط اشتباك ساخنة نظرا للتداخل الجغرافي وتعدد جهات السيطرة، مما جعل المدنيين في مواجهة مباشرة مع النيران.
وكانت الساعات الأخيرة قد شهدت اشتباكات عنيفة هي الأشد منذ مطلع العام، قبل أن يتراجع إيقاع القتال نسبيا ليسود هدوء حذر مشوب بترقب لما ستؤول إليه الأوضاع في الساعات القادمة.
تفاصيل عمليات الإجلاء والحصيلة الطبية وفي جانب الاستجابة الإنسانية، قامت فرق الدفاع المدني السوري (وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث) بإجلاء العائلات عبر نقطتي "العوارض" و"شارع الزهور".
وتم نقل النازحين إلى مراكز إيواء مؤقتة شملت 9 مساجد في المدينة جهزت لهذا الغرض، بينما قدمت الطواكم الطبية الإسعافات الأولية للجرحى وكبار السن.
أما عن حجم الخسائر البشرية، فقد صرح مدير مشفى الرازي في حلب، عبد القادر فرح، بأن المشفى استقبل 5 وفيات و31 مصابا في صفوف المدنيين جراء استهداف "قسد" للأحياء السكنية.
وأكد فرح أن "معظم الإصابات خفيفة إلى متوسطة، لكن بعض الحالات الصعبة تطلبت تدخلات جراحية عاجلة" لإنقاذ حياتهم.
ومع استمرار حالة عدم الاستقرار، اتخذ محافظ حلب قرارا بتمديد تعليق الدراسة في كافة المدارس والجامعات ليوم الخميس، مؤكدا أن الأولوية تبقى لحماية الطلاب والمواطنين في ظل الظروف الراهنة.
تضع هذه التطورات مدينة حلب أمام سيناريوهات مفتوحة، حيث يبدو أن الهدوء النسبي الحالي قد يكون "استراحة محارب" قبل جولة أخرى من التصعيد.
ويشير تمديد تعليق الدراسة إلى توقعات رسمية باحتمال تجدد القصف، مما يرفع من منسوب القلق الشعبي.
وتبقى الجهود الإغاثية في حالة استنفار قصوى لمواجهة أي تدهور إضافي في المشهد الميداني، في وقت ينتظر فيه السكان تدخلا يضمن وقفا دائما للأعمال القتالية وعودة الاستقرار لعاصمة الشمال السوري.


















