الولايات المتحدة وأوكرانيا توقعان اتفاقية إعادة إعمار بقيمة 800 مليار دولار
الوقائع الإخباري :تخطط أوكرانيا والولايات المتحدة لتوقيع اتفاق «ازدهار» لإعادة بناء البلاد خلال اجتماع لقادة العالم في دافوس.
وأفاد مسؤولون غربيون لصحيفة ذا تلغراف بأن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والرئيس الأميركي دونالد ترامب سيتوجهان إلى المنتجع السويسري الجبلي، حيث يُتوقع أن يلتقيا ويضعا الصيغة النهائية للاتفاق.
وكان الرئيس الأوكراني يأمل بالسفر إلى البيت الأبيض الأسبوع المقبل لإتمام خطة الازدهار الاقتصادي واتفاق الضمانات الأمنية لما بعد الحرب. لكن داعميه الأوروبيين ضمن «تحالف الراغبين» نصحوه بعدم الإسراع، واقترحوا المنتدى الاقتصادي العالمي مكانًا أنسب للقاء ترامب.
وقال مسؤولون إن الخطة تقضي باستخدام لقاء دافوس لإقرار الاتفاق الاقتصادي، وهو فصل أساسي من المقترح الأميركي المحدّث لإنهاء الحرب التي شارفت على دخول عامها الرابع.
وحثّ مسؤولون أوروبيون مشاركون في محادثات السلام زيلينسكي على عدم التسرع في التفاوض مع الرئيس الأميركي، معتبرين أنه حاليًا يقف إلى جانب مساعيهم لإنهاء الحرب بشروط مواتية لكييف.
وتهدف خطة الازدهار إلى جذب نحو 800 مليار دولار على مدى عقد لإعادة إعمار أوكرانيا وإعادة إطلاق اقتصادها، وفق مسؤولين أوكرانيين.
وقال زيلينسكي في إفادة للصحفيين أواخر العام الماضي إن الاتفاق سيوفر «تعافيًا اقتصاديًا، وإعادة الوظائف، وإعادة الحياة إلى أوكرانيا».
ومن المفهوم أن الاتفاق يمهّد لسلسلة من القروض والمنح وفرص الاستثمار من شركات خاصة لتأمين التمويل.
وتأمل كييف أن يؤدي منح واشنطن حصة في إعادة الإعمار بعد الحرب – ولا سيما في مشاريع قد تلقى قبولًا لدى ترامب – إلى دفع الرئيس الأميركي لتقديم ضمانات أمنية قوية.
ويقوم الاتفاق على صفقة المعادن الموقّعة العام الماضي، التي منحت المستثمرين الأميركيين وصولًا تفضيليًا إلى مشاريع التعدين المستقبلية في أوكرانيا.
وأشاد ستيف ويتكوف، مبعوث ترامب للسلام، بالاتفاق واعتبره جزءًا محوريًا من حزمة وقف إطلاق النار التي يجري التفاوض بشأنها منذ أشهر. وقال إن مجموعة «بلاك روك»، أكبر شركة استثمار في العالم، ستشارك في البرنامج.
ومع ذلك، لا تزال تفاصيل الاتفاق غير معروفة، ولم يُعلن عنه علنًا على غرار خطة السلام ذات العشرين بندًا.
كما يسعى زيلينسكي لإبرام اتفاق أميركي–أوكراني لتوفير ضمانات أمنية لما بعد أي وقف لإطلاق النار.
وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي الخميس: «إن الوثيقة الثنائية الخاصة بالضمانات الأمنية لأوكرانيا باتت جاهزة عمليًا لوضعها في صيغتها النهائية على أعلى مستوى مع رئيس الولايات المتحدة».
ولم يتضح بعد ما إذا كان الاتفاق – الذي يمهّد لتشكيل «قوة طمأنة» تقودها بريطانيا وفرنسا – سيُوقّع في دافوس. ولا تزال نقاط الخلاف المتبقية في اتفاق السلام الأوسع تتعلق بالتنازلات الإقليمية في إقليم دونباس شرقي أوكرانيا.
وأشار مسؤولون أوروبيون إلى تحوّل ملحوظ في العلاقة مع البيت الأبيض، إذ وصف أحد كبار المسؤولين السيد ويتكوف بأنه «شخص متغيّر»، في إشارة إلى اتهامات سابقة له بالميل إلى روسيا.
ورغم تحسن العلاقات بين واشنطن والعواصم الأوروبية وكييف، لا يزال مطّلعون يشككون في استعداد فلاديمير بوتين لوقف غزوه.
ومع ذلك، تواصل أوكرانيا وحلفاؤها اتخاذ خطوات لضمان أن يُحمّل ترامب الرئيس الروسي مسؤولية إفشال جهود الوساطة.
وقال زيلينسكي الخميس: «نحن نتفهم أن الجانب الأميركي سيتواصل مع روسيا، ونتوقع ردودًا حول ما إذا كان المعتدي مستعدًا حقًا لإنهاء الحرب».
وفي يوم الجمعة، رحّب الرئيس الأوكراني بوزير الدفاع البريطاني جون هيلي في كييف لإجراء محادثات بشأن المقترح البريطاني لنشر قوات على الأرض في أوكرانيا ضمن اتفاق وقف إطلاق النار.
وقال زيلينسكي: «ناقشنا أيضًا كيفية نشر وحدة بريطانية للعمل جنبًا إلى جنب مع القوات الفرنسية إذا نجحت الجهود الدبلوماسية في إنهاء الحرب. ومن الأهمية بمكان أن يتضمن إطار إنهاء الحرب ردًا واضحًا من الحلفاء في حال تكرر العدوان الروسي».


















