براك: تطورات حلب مقلقة وتهدد مسار الاندماج والمرحلة الانتقالية في سوريا

براك: تطورات حلب مقلقة وتهدد مسار الاندماج والمرحلة الانتقالية في سوريا
الوقائع الإخباري :قال المبعوث الأميركي إلى دمشق توم براك إن التطورات الأخيرة في مدينة حلب تثير "قلقا بالغا"، مشيرًا إلى أنها تبدو وكأنها تتحدى بنود اتفاق الاندماج الموقّع بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، وقد تهدد التقدم الذي تحقق في المرحلة الانتقالية التي تمر بها البلاد.

وأوضح براك أنه، وبالنيابة عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو، التقى السبت في دمشق بالرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني، إلى جانب أعضاء من فريقيهما، لبحث تطورات حلب والمسار الأوسع للمضي قدما في المرحلة الانتقالية التاريخية في سوريا.

ودعا المبعوث الأميركي جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والوقف الفوري للأعمال العدائية، والعودة إلى الحوار وفقًا لاتفاقي 10 آذار و1 نيسان 2025 المبرمين بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، محذرا من أن العنف يهدد بتقويض التقدم المحقق منذ سقوط نظام الأسد ويفتح الباب أمام تدخلات خارجية لا تخدم مصالح أي طرف.

وقال براك إن الرئيس ترامب يرى في هذه اللحظة فرصة مفصلية لقيام سوريا جديدة، موحدة، تعامل فيها جميع المكونات السورية، بما في ذلك العرب والأكراد والدروز والمسيحيون والعلويون والتركمان والآشوريون وغيرهم، باحترام وكرامة، وتمنح مشاركة حقيقية وفاعلة في مؤسسات الحكم والأمن.

وأضاف أن الإدارة الأميركية وافقت، إقرارا بهذه الفرصة، على رفع العقوبات عن سوريا "لإعطائها فرصة" للمضي قدما.

وأكد أن حكومة الولايات المتحدة ترحب بالمرحلة الانتقالية التاريخية في سوريا، وتدعم الحكومة السورية برئاسة الرئيس أحمد الشرع في جهودها الرامية إلى تحقيق الاستقرار، وإعادة بناء المؤسسات الوطنية، وتحقيق تطلعات السوريين إلى السلام والأمن والازدهار.

وأشار براك إلى أن الولايات المتحدة لطالما دعمت الجهود الرامية إلى هزيمة تنظيم داعش الإرهابي وتعزيز الاستقرار في سوريا، بما في ذلك من خلال عملية "العزم الصلب" (Operation Inherent Resolve – OIR) وشراكتها مع قوات سوريا الديمقراطية، التي كان لتضحياتها دور محوري في تحقيق مكاسب مستدامة في مكافحة الإرهاب.

وقال إنّ الحكومة السورية أكدت مجددا التزامها باتفاق الاندماج الموقّع مع قوات سوريا الديمقراطية في آذار 2025، والذي يوفّر إطارًا لدمج قوات "قسد" في المؤسسات الوطنية، بما يحفظ الحقوق الكردية ويعزز وحدة سوريا وسيادتها.

وأضاف أن فريق وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو على أهبة الاستعداد لتيسير انخراط بنّاء بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، بما يدفع عملية اندماج شاملة ومسؤولة تحترم وحدة سوريا، وتكرّس مبدأ الدولة الواحدة ذات السيادة، وتدعم هدف قيام جيش وطني شرعي واحد.

وأشار إلى أنّ الهدف يتمثل في قيام سوريا ذات سيادة وموحدة، تنعم بالسلام الداخلي وبالسلام مع جيرانها، وتكفل فيها المساواة والعدالة، وتتاح الفرص لجميع أبناء الشعب السوري، داعيا جيران سوريا والمجتمع الدولي إلى دعم هذه الرؤية وتقديم التعاون والمساعدة اللازمة لتحويلها إلى واقع ملموس.




تابعوا الوقائع على
 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2010 - 2021
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير