116 قتيلا في الاحتجاجات الإيرانية وترامب يلوح بخيارات عسكرية

116 قتيلا في الاحتجاجات الإيرانية وترامب يلوح بخيارات عسكرية
الوقائع الإخباري :دخلت الاحتجاجات على مستوى إيران أسبوعها الثاني اليوم الأحد، في ظل مقتل ما لا يقل عن 116 شخصًا، واعتقال الآلاف، وتشديد السلطات للإجراءات الأمنية.

وأفادت وكالة أسوشيتد برس أن حصيلة القتلى بلغت 116 مع استمرار التظاهرات في عدة مدن، وسط انتشار أمني كثيف.

وبحسب تقرير الوكالة تم اعتقال ما لا يقل عن 2,600 شخص خلال الاضطرابات. وأعربت منظمات حقوقية عن قلقها إزاء طريقة معاملة المحتجزين.

في السياق ذاته، وصف المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي المحتجين بأنهم «أعداء الله»، محذرًا من أن كل من يشارك في التظاهرات سيواجه العقاب. وقد أثارت تصريحاته ردود فعل واسعة داخل إيران وخارجها.

وقدّمت وسائل الإعلام الإيرانية تغطية محدودة للاحتجاجات، ولم تصدر أرقامًا رسمية حول أعداد القتلى أو المعتقلين، ما جعل وسائل الإعلام الدولية المصدر الأساسي للمعلومات.

في الوقت نفسه، فرضت السلطات الإيرانية قيودًا شديدة على الإنترنت والاتصالات الدولية، في خطوة يُنظر إليها على نطاق واسع على أنها محاولة للحد من انتشار الاحتجاجات وتداول المعلومات.

وانطلقت الاحتجاجات في البداية احتجاجًا على ارتفاع الأسعار، والتضخم، وتدهور الأوضاع الاقتصادية، حيث يعاني كثير من الإيرانيين من تراجع القدرة الشرائية وارتفاع معدلات البطالة.

ومع مرور الوقت، تطورت التظاهرات من مطالب اقتصادية إلى احتجاجات أوسع ضد نظام الحكم الديني في إيران، حيث دعا بعض المحتجين إلى إسقاط الحكومة.
على الصعيد الدولي، تصاعدت ردود الفعل، إذ أعربت الولايات المتحدة عن دعمها للمتظاهرين الإيرانيين، وحذّرت طهران من استخدام القوة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة سترد إذا فتحت القوات الإيرانية النار على المحتجين، ما يزيد من حدة التوتر بين طهران وواشنطن.

في تطورٍ إضافي، أفادت تقارير صحفية أميركية أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب اطّلع على خيارات عسكرية محتملة للتعامل مع إيران، مع ارتفاع عدد القتلى في الاحتجاجات إلى 116 شخصًا على الأقل.

ونقلت صحيفتا نيويورك تايمز و وول س أن ترامب عُرضت عليه سيناريوهات تتضمن توجيه ضربة لإيران، من دون أن يتخذ قرارًا نهائيًا حتى الآن. وفي منشور له على مواقع التواصل الاجتماعي، كتب ترامب: «إيران تنظر إلى الحرية، ربما كما لم يحدث من قبل. الولايات المتحدة مستعدة للمساعدة».

في المقابل، حذّرت وزارة الخارجية الأميركية قائلة: «لا تلعبوا مع الرئيس ترامب. عندما يقول إنه سيفعل شيئًا، فهو يعني ذلك».

وذكرت نيويورك تايمز أن ترامب يدرس بجدية تفويض ضربة ردًا على محاولات النظام الإيراني قمع التظاهرات، مشيرة إلى أن الخيارات المطروحة تشمل أهدافًا غير عسكرية داخل طهران.

ومع انقطاع الإنترنت وخطوط الهاتف داخل إيران، أصبح من الصعب تقييم حجم الاحتجاجات من الخارج. إلا أن منظمات حقوقية، بينها وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان ومقرها الولايات المتحدة، أكدت مقتل ما لا يقل عن 116 شخصًا واعتقال أكثر من 2,600 آخرين، مشيرة إلى أن الوكالة أثبتت دقتها في جولات احتجاج سابقة.

في الداخل، تواصل وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية التركيز على خسائر قوات الأمن، وتصف المتظاهرين بشكل متزايد بـ«الإرهابيين»، من دون الإشارة إلى أعداد القتلى من المدنيين. ومع ذلك، أقرت باستمرار الاحتجاجات حتى يوم الأحد في طهران ومدينة مشهد شمال شرقي البلاد.

كما أشار المرشد الأعلى علي خامنئي إلى تشديد وشيك في القمع، رغم التحذيرات الأميركية. وصرّح المدعي العام الإيراني محمد موحدي آزاد بأن أي شخص يشارك في الاحتجاجات أو «يساعد مثيري الشغب» سيُعتبر «عدوًا لله»، وهي تهمة قد تصل عقوبتها إلى الإعدام، مؤكدًا أن الإجراءات «يجب أن تُنفذ من دون تساهل أو شفقة».

وكانت الاحتجاجات قد اندلعت في 28 ديسمبر على خلفية الانهيار الحاد في قيمة الريال الإيراني، الذي تجاوز 1.4 مليون ريال مقابل الدولار الأميركي الواحد، في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة بسبب العقوبات الدولية المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.

وفي سياق متصل، دعا ولي العهد الإيراني السابق في المنفى، رضا بهلوي، المتظاهرين إلى النزول للشوارع ورفع علم الأسد والشمس ورموز وطنية تعود لحقبة الشاه.

وتتزايد المخاوف من أن يؤدي قطع الإنترنت إلى تمكين الأجهزة الأمنية من تنفيذ حملة قمع دموية، كما حدث في احتجاجات عام 2019. وقال علي رحماني، نجل الحائزة على جائزة نوبل للسلام نرجس محمدي والمعتقلة في إيران، إن قوات الأمن قتلت مئات الأشخاص آنذاك، مضيفًا: «هم يقاتلون نظامًا ديكتاتوريًا ويدفعون حياتهم ثمنًا لذلك، ولا يمكننا إلا أن نخشى الأسوأ».

تابعوا الوقائع على
 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2010 - 2021
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير