انخفاض قياسي لأسعار الدواجن في الأردن 40–50% مقارنة بالعام الماضي
الوقائع الإخباري: يواجه قطاع الدواجن خسائر كبيرة وغير مسبوقة، نتيجة الارتفاع المتواصل في كلف الإنتاج، مقابل الانخفاض الحاد في أسعار الدواجن في السوق المحلي، بفعل ضعف القوة الشرائية لدى المستهلكين، إلى جانب فائض الإنتاج وزيادة المعروض من الدواجن الحية والطازجة.
وأكدت مديرة الاتحاد النوعي لمزارعي الدواجن بالوكالة، المهندسة روان أبو عادي، أن أسعار الدواجن انخفضت بنسبة تراوحت بين 40% و50% مقارنة بالعام الماضي، مرجعة ذلك إلى الفائض الكبير في المعروض نتيجة التوسع في الإنتاج، وزيادة كميات بيض التفريخ، وتحسن كفاءة التربية والحالة الصحية للقطعان، ما أدى إلى ارتفاع حجم الإنتاج بشكل ملحوظ.
وأشارت أبو عادي إلى أن الأسعار المحلية وصلت إلى مستويات غير مسبوقة، حيث تراوح سعر كيلو الدواجن الطازجة بين 1.15 و1.5 دينار، فيما بلغ سعر الكيلوغرام للنتافات ما بين 1 و1.25 دينار، وهي مستويات لا تغطي كلف الإنتاج الحقيقية، ما يفاقم خسائر المزارعين.
وطالبت الجهات المختصة بضرورة حماية الاستثمارات الوطنية في قطاع الدواجن، باعتباره من القطاعات الحيوية التي تسهم في تعزيز الأمن الغذائي للمواطن الأردني، وتوفر سلعة أساسية من اللحوم البيضاء، إلى جانب دورها في توفير فرص عمل لآلاف الأردنيين. كما شددت على أهمية دعم الصادرات لامتصاص جزء من فائض الإنتاج، في ظل التحديات التي تواجهها الشركات المحلية بسبب المتطلبات والإجراءات المفروضة في بعض الدول العربية المجاورة، والتي تحد من فرص التصدير وتزيد الضغوط على المزارعين.
وفي سياق متصل، أكدت أبو عادي ضرورة عدم التهاون في تشديد الرقابة على الدواجن المستوردة المستخدمة كمدخلات إنتاج، لكونها معفاة من الرسوم الجمركية، وذلك لمنع تسريبها إلى الأسواق المحلية وبيعها مباشرة كدواجن مجمدة أو توجيهها إلى قطاعات أخرى.
وختمت أبو عادي بالتأكيد أن تحقيق الاستدامة هو الهدف الأساسي لجميع الأطراف، موضحة أن انخفاض الأسعار قد يصب مؤقتاً في مصلحة المستهلك، إلا أن استمرار البيع بأقل من كلفة الإنتاج سيؤدي إلى خروج عدد من المزارعين من السوق نتيجة الخسائر المتراكمة، ما سينعكس مستقبلاً بانخفاض الإنتاج وارتفاع الأسعار بشكل حاد، ويخلّ بتوازن السوق المحلي.


















