أدوية خطرة للدماغ تُصرف لمرضى الخرف في أميركا

أدوية خطرة للدماغ تُصرف لمرضى الخرف في أميركا
الوقائع الإخباري: رغم التحذيرات الطبية المتكررة والإرشادات السريرية الصادرة منذ سنوات، لا يزال واحد من كل أربعة من كبار السن المصابين بالخرف في الولايات المتحدة يتلقون أدوية تؤثر في الدماغ، وترتبط بزيادة خطر السقوط، والارتباك الذهني، والدخول إلى المستشفى، بحسب دراسة حديثة صادرة عن جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس (UCLA).

ووفقًا للدراسة، التي نُشرت في دورية JAMA، فإن نحو 25% من المستفيدين من برنامج "ميديكير" المصابين بالخرف وُصفت لهم أدوية تؤثر على الجهاز العصبي المركزي، رغم أن هذه الفئة تُعد الأكثر عرضة للآثار الجانبية الخطيرة.

وأظهرت البيانات أن معدلات وصف هذه الأدوية انخفضت إجمالًا بين جميع كبار السن المشمولين بـ"ميديكير" من 20% عام 2013 إلى 16% في عام 2021. إلا أن هذا التحسن لم ينعكس بالشكل الكافي على المرضى المصابين بضعف إدراكي أو بالخرف.

وقال الدكتور جون مافي، الباحث الرئيسي في الدراسة وأستاذ الطب الباطني بجامعة كاليفورنيا، إن "أكثر من ثلثي المرضى الذين حصلوا على هذه الأدوية في نهاية فترة الدراسة لم يكن لديهم مبرر طبي موثّق"، مشيرًا إلى أن ذلك يعكس "مستويات مقلقة من الوصفات غير المناسبة وربما الضارة".

أدوية مرتبطة بالارتباك والسقوط
وشملت الدراسة خمسة أنواع رئيسية من الأدوية المؤثرة على الجهاز العصبي المركزي، من بينها، المهدئات من فئة البنزوديازيبينات، وأدوية النوم غير البنزوديازيبينية، ومضادات الذهان، ومضادات الاكتئاب ذات التأثيرات المضادة للكولين، والباربيتورات.

وأظهرت النتائج أن هذه الأدوية وُصفت لنحو 17% من كبار السن ذوي الإدراك الطبيعي، مقابل 22% ممن يعانون ضعفًا إدراكيًا دون خرف، و25% من المصابين بالخرف.

ورغم انخفاض وصف بعض الأدوية مثل البنزوديازيبينات وأدوية النوم خلال السنوات الماضية، فإن وصف مضادات الذهان شهد ارتفاعًا ملحوظًا، وهو ما يثير قلق الخبراء نظرًا لارتباطها بزيادة معدلات الوفاة والمضاعفات لدى مرضى الخرف.

وحذّرت الدكتورة آني يانغ، الباحثة المشاركة في الدراسة، من أن هذه الأدوية قد تكون ضرورية في حالات محدودة فقط، مؤكدة أهمية المراجعة الدورية للعلاج، والتفكير في بدائل غير دوائية، أو تقليل الجرعات تدريجيًا عند الإمكان.

وأضافت أن المرضى أو مقدمي الرعاية يجب أن يعملوا بشكل وثيق مع الأطباء لتقييم ما إذا كانت الفوائد المحتملة تفوق المخاطر، خصوصًا لدى كبار السن الذين يعانون اضطرابات معرفية.

وخلص الباحثون إلى أن نتائج الدراسة تسلط الضوء على حاجة ملحة لتحسين سلامة وجودة الرعاية الصحية المقدمة لملايين كبار السن المصابين بالخرف، من خلال الحد من الوصفات غير الضرورية، وتعزيز الوعي بالمخاطر المرتبطة بهذه الأدوية.

تابعوا الوقائع على
 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2010 - 2021
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير