الرواشدة: الزرقاء أظهرت العديد من القامات الثقافية والأدبية على المستوى المحلي والعربي
الوقائع الإخباري :أكد وزير الثقافة مصطفى الرواشدة، أن اللقاء مع مثقفي وفناني محافظة الزرقاء وشخصيات المجتمع المحلي، لقاء ثري ومهم باعتبار الزرقاء المحافظة التي أظهرت العديد من القامات الثقافية والأدبية والشعراء والأدباء على المستوى المحلي وعلى المستوى العربي وحتى العالمي، وفيها تأسست أول هيئة ثقافية.
وأشار الرواشدة، خلال لقائه مع ممثلي الهيئات الثقافية، اليوم الخميس، في مركز الملك عبد الله الثاني الثقافي في الزرقاء، بحضور محافظ الزرقاء الدكتور فراس أبو قاعود، إلى تقديره لمديرية ثقافة الزرقاء على هذا الزخم المميز، الذي يعزز الحراك الثقافي ويكرس الثقافة كأداة تنمية مجتمعية لخدمة الوطن والمجتمع المحلي والمثقفين والفنانين.
وبين الرواشدة، خلال اللقاء الذي ضم أيضًا جمعًا من الكتاب والشعراء والمهتمين بالشأن الثقافي، أن الوزارة ركزت على تدشين المكتبات في البلديات، وتزويد مكتبات البلديات والجامعات والمدارس بعشرات الآلاف من النسخ التي أصدرتها الوزارة.
ولفت إلى أنه في إطار تعزيز هوية المكان وجمالياته، والاهتمام به تدوينه بصرياً، والاهتمام بالقامات والرموز الوطنية، فقد قامت الوزارة بإنشاء عدد كبير من الجداريات، فيما أعادت إحياء مهرجان الأغنية الأردنية، وأعادت إحياء مجلة الفنون الشعبية، ودشنت الوزارة عددًا من المنصات الإلكترونية، ومنها منصة (تراثي) التي تعنى بأرشفة الوثائق الأردنية، في حين عنيت الوزارة بتدوين "الرواية الوطنية الأردنية .. حكاية الإنسان والمكان"، لكل محافظة من خلال المراكز الثقافية في المحافظات.
"كما ركزت على تدوين السردية الوطنية/ الرواية الأردنية لمجمل تاريخ الأردن منذ العصور القديمة، بمشاركة عدد من الباحثين والأكاديميين، وتم افتتاح مكتبات في عديد من أقضية وألوية المملكة، بحسب الوزير.
وأضاف، أن الوزارة عملت على إنشاء مديرية ثقافة العاصمة، وإنشاء مديرية ثقافة الطفل، لما لتلك المرحلة من أهمية لبناء جيل المستقبل وتحصينه بالثقافة الوطنية وينفتح على القيم الإنسانية، مثلما قامت بإنشاء متحف للفنون الشعبية في المركز الثقافي الملكي، وشجعت على إقامة الغرف المتحفية، في كثربا، وعي، والشونة الجنوبية، والرمثا.
وأشار إلى أن الوزارة قامت بإطلاق صندوق دعم الثقافة، ووضع المعايير والشروط للارتقاء بالمشاريع الثقافية المنتجة.
وأوضح، أن الوزارة عملت خلال الفترة السابقة على عدد من العناوين الثقافية التي تتصل بالهوية الوطنية وتعزيز رواية الإنسان والمكان، وإحياء التراث والارتقاء بوعي الأجيال مستنيرين برؤى جلالة الملك عبد الله الثاني ومبادئ الوطن الثابتة وتراثه العربي الإسلامي.
من جانبه قال محافظ الزرقاء الدكتور فراس أبو قاعود، إن العمل الثقافي يعد ركيزة أساسية في ترسيخ الثوابت الوطنية الأردنية، لما له من دور فاعل في تعزيز الانتماء والولاء للوطن والقيادة الهاشمية، وحماية الهوية الوطنية من محاولات الطمس أو التشويه، مبينًا أن الثقافة ليست نشاطًا ترفيهيًا، بل هي أداة وعي وبناء، تسهم في غرس القيم الأردنية الأصيلة القائمة على الاعتدال، والتسامح، واحترام القانون، وتكافل المجتمع، وتعزيز شعور المواطن بمسؤوليته تجاه وطنه ومجتمعه، ولا سيما لدى فئة الشباب.
بدوره استعرض مدير الثقافة محمد الزعبي، أبرز الأنشطة الثقافية في العام الماضي 2025، حيث نفذت نحو 240 نشاطًا ثقافيًا متنوعًا، توزعت على مختلف ألوية وأقضية المحافظة، واستهدفت جميع فئات المجتمع، بما يعزز الحراك الثقافي ويكرس الثقافة كأداة تنمية مجتمعية.
وأشار إلى أبرز هذه الفعاليات، وهو مهرجان الزرقاء للثقافة والفنون، الذي انطلق من مركز الملك عبدالله الثاني الثقافي، ثم امتد إلى عدد من مناطق وألوية المحافظة، واختتم في لواء يبرين، موضحًا أن المهرجان شهد حضورًا جماهيريًا واسعًا ولاقى استحسان المجتمع المحلي، لما تميز به من تنوع في برامجه الثقافية والفنية، إضافة إلى معارض الكتب ودعم القراءة، كما نفذت المديرية العديد من البازارات الثقافية لهذا العام بلغت 13 بازارًا ثقافيًا، استهدفت تمكين سيدات المجتمع المحلي من تسويق منتجاتهن الثقافية والحرفية، ودعمهن اقتصاديًا من خلال توفير منصات عرض وتسويق مستدامة بمشاركة الهيئات الثقافية المعنية بالحرف التراثية والتقليدية .
كما عقدت المديرية ما يقارب 35 دورة تدريبية، بواقع 30 ساعة تدريبية لكل دورة، في مجالات الصناعات الثقافية والحرف التقليدية، مثل الأشغال اليدوية، والرسم، والحرف التراثية، وتهديب الشماغات ودورة الرزن وتصنيع الصابون شملت جميع ألوية وأقضية المحافظة.
كما قدمت الوزارة دعماً لـ 37 هيئة ثقافية، استنادًا إلى النموذج المعتمد لتقييم أداءالجمعيات، وتم تقديم دعم 37 مشروعًا ثقافيًا في المحافظة، عبر لجنة تمكين المشاريع الثقافية وبدعم من مخصصات اللامركزية، وشملت هذه المشاريع مهرجانات وفعاليات ثقافية متنوعة، من أبرزها: مهرجان صيف الزرقاء، مهرجان الطفل العربي، مهرجان ذوي الإعاقة (ذوي الهمم)، مهرجان التراث والتنوع الثقافي، مهرجان بني معروف، ومهرجان الإبل، كما تم تخصيص دعم مباشر لمهرجانات ذوي الإعاقة من مخصصات وزارة الثقافة، تأكيدا على دمج هذه الفئة وتمكينها من المشاركة في الأنشطة الثقافية.

















