نظام تنظيم الإعلام الرقمي.. إعادة ضبط قواعد اللعبة
عدنان البدارين
أخيراً.. انتصر المنطق الرقمي على عقلية التحجر بصدور نظام تنظيم الإعلام الرقمي لعام 2026 حيث وضعت النقاط على الحروف ووجد من حاربوا التغيير أنفسهم خارج المعادلة بقوة الواقع أولا ومن ثم القانون، حيث يمثل هذا النظام بتصوري اللبنة الأولى التي يمكن البناء عليها لانتزاع المزيد من الحريات الصحفية وتدشين عصر جديد من الاستقلالية المهنية التي تواكب لغة العصر.
مضى وولى زمن احتكار التمثيل الذي مارسته نقابة الصحفيين لسنوات عبر شروط عضوية تعجيزية كانت تهدف لإقصاء جيل مبدع لمجرد أن أدواته حديثة.. والمفارقة اليوم أن الدولة امست أكثر ليبرالية وانفتاحاً من مؤسسات مجتمع مدني ظلت أسيرة الماضي بينما مضت الحكومة نحو واقعية سياسية تعترف بصناع المحتوى وتنظم فضاءهم.
السيادة اليوم لمن يفهم لغة التكنولوجيا ويحترف صناعة التأثير لا لمن لا يزال يتعامل مع الإعلام بذهنية "صف الأحرف بالرصاص"، النظام الجديد ليس إقصاءً بل هو "إعادة ضبط لقواعد اللعبة" لإنصاف مئات الشباب الذين أثبتوا حضورهم رغم غياب الاعتراف الرسمي لسنوات.
الخلاصة: نحن في زمن الإعلام الرقمي.. ومن يرفض فهمه سيظل ينظر للمستقبل من ثقب الماضي!

















