أكسيوس: توتر أميركي–إسرائيلي بشأن المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة
الوقائع الإخباري :كشف موقع أكسيوس أن مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا يبدون صبراً يُذكر تجاه اعتراضات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في وقت تمضي فيه الإدارة الأميركية قدماً في تنفيذ ما تُعرف بـ"المرحلة الثانية" من خطة السلام في قطاع غزة.
ونقل الموقع عن مسؤول أميركي كبير قوله إن الخطة الأميركية لا تخضع لموافقة نتنياهو، مضيفاً: "هذا عرضنا، وليس عرضه. لقد حققنا في غزة خلال الأشهر الأخيرة ما لم يكن أحد يعتقد أنه ممكن، وسنواصل التحرك".
وأوضح التقرير أن نقطة الخلاف الرئيسة تمثلت في اعتراض نتنياهو على تشكيل "المجلس التنفيذي" لغزة، الذي عيّنه البيت الأبيض، ويضم وزير خارجية تركيا ومسؤولاً قطرياً رفيع المستوى، وهو ما اعتبره نتنياهو متعارضاً مع السياسة الإسرائيلية، مؤكداً أن إسرائيل لم تُنسّق بشأنه.
وأشار أكسيوس إلى أن نتنياهو لم يُستشر في تشكيل اللجنة، ما أثار استياءه، ودفع وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى تداول تقارير عن مخاوف من نفوذ تركي وقطري في إدارة شؤون غزة، رغم كونهما من الوسطاء الرئيسيين في اتفاق غزة.
وفي تعليق على موقف نتنياهو، شدد المسؤول الأميركي على أن رئيس الوزراء الإسرائيلي لا يملك رأياً حاسماً في هذا الملف، قائلاً: "إذا أراد منا التعامل مع غزة، فسيكون ذلك بطريقتنا… فليُركز على إيران ولنتعامل نحن مع غزة".
وأضاف أن نتنياهو، ما لم يكن مستعداً لإعادة إرسال القوات الإسرائيلية إلى القتال في غزة مع انسحاب أميركي من الملف، سيكون مضطراً للتعامل مع البرنامج الأميركي، معتبراً أن واشنطن "تقدم له معروفاً".
وبحسب التقرير، فإن إدارة ترامب تعتزم إطلاق مجلس السلام في غزة الأسبوع المقبل خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، حيث أُعلن عن تشكيل حكومة تكنوقراطية فلسطينية جديدة للإشراف على إدارة شؤون غزة اليومية، برئاسة علي شعث، نائب وزير النقل السابق في الحكومة الفلسطينية.
كما سيشغل المبعوث الأممي السابق نيكولاي ملادينوف منصب "الممثل السامي" لمجلس السلام، على أن يرفع تقاريره إلى مجلس تنفيذي دولي يضم مبعوثي ترامب ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، إلى جانب مسؤولين من تركيا وقطر والإمارات ومصر وشخصيات دولية أخرى.
وأوضح البيت الأبيض أن أعضاء المجلس التنفيذي سيتولون ملفات حيوية تشمل إعادة الإعمار، وبناء القدرات الإدارية، والعلاقات الإقليمية، وجذب الاستثمارات، وتأمين التمويل اللازم لتحقيق الاستقرار في غزة.
وأشار التقرير إلى أن الحكومة الفلسطينية التكنوقراطية الجديدة أعلنت التزامها بالسلام، والنزاهة، والشفافية، والعمل على استعادة الخدمات الأساسية وبناء مجتمع قائم على الديمقراطية والعدالة.
وأكد مسؤولون أميركيون، وفق أكسيوس، أن أي أمل في تحويل هدنة غزة إلى سلام دائم يعتمد على نزع سلاح حركة حماس وسحب القوات الإسرائيلية، مشيرين إلى أن حماس أبدت، بشكل غير علني، استعداداً لقبول خطة أميركية لنزع السلاح، على أن تُخصص الستون يوماً المقبلة لتسريع هذه العملية.
وفي هذا السياق، أعلن البيت الأبيض أن الجنرال الأميركي جاسبر جيفرز سيتولى قيادة قوة الاستقرار الدولية في غزة، للإشراف على الجوانب الأمنية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية ومواد إعادة الإعمار دون وصولها إلى حماس.

















