الصفدي يرعى مؤتمر "المرأة الاردنية ركيزة أساسية في مشروع التحديث"

الصفدي يرعى مؤتمر المرأة الاردنية ركيزة أساسية في مشروع التحديث
الوقائع الإخباري: تحت رعاية النائب احمد الصفدي رئيس مجلس النواب الاردني السابق، عقدت مبادرة يلا نشارك يلا نتحزب وبالشراكة مع جامعة اليرموك وتعاون مع مؤسسة اعمار اربد مؤتمر وطنياً بعنوان المرأة الاردنية ركيزة اساسية في مشروع التحديث الوطني الشامل" وذلك ضمن برنامج حوارات وطنية الذي تعقده مبادرة يلا نشارك يلا نتحزب مع المجتمع الاردني لترسيخ ذهنية التحديث السياسي ومسارات التحديث الشاملة.

وتحدث بالمؤتمر النائب احمد الصفدي، الدكتور محمد عبيدات، النائب عبد الناصر الخصاونة، العين السابق آمنه الزعبي، والدكتورة بتول محيسن، سيف بني مصطفى رئيس مبادرة يلا نشارك يلا نتحزب، وجاء المؤتمر بحضور كل اطياف المجتمع المحلي في محافظة اربد من اصحاب المعالي والعطوفة والسعادة الى جانب اعضاء من مجلس النواب الاردني، النائب تمارا ناصر الدين، النائب مؤيد العلاونة، النائب اياد جبرين، النائب عثمان المخادمة، السيدة ميادة شريم.

وعلى هامش المؤتمر قال الاستاذ الدكتور مالك الشرايري رئيس جامعة اليرموك إن عقد هذا اللقاء الحواريِّ المتميزِ في رحاب جامعة اليرموك يعكسُ مدى دعم الحكومة المستمرّ للمرأة الاردنية وتمكينها من المشاركة في الحياة السياسية وصناعة القرار، مؤكدا على أن "اليرموك" ستظل دائمًا منارةً للعلم، والحوار، والمشاركة الفاعلة، داعمة للمرأة في تحقيق طموحاتها وخدمة وطنها.

ومن جانبه تحدث الصفدي راعي المؤتمر ان دعم وتمكين المرأة الأردنية، محور اهتمام جلالة الملك عبد الله الثاني، حيث شهدنا منذ بداية عهده الميمون، تخصيص مقاعد كوتا للمرأة العام 2003، لتكون هذه الخطوة موصولة بتاريخ من العمل والنضال للمرأة التي تسيدت مواقع قيادية مهمة في الدولة الأردنية، وأثبتت كفاءة ومقدرة في كل المواقع التي شغلتها.

واضاف الصفدي ان المرأة الأردنية برهنت مقدرتها العالية على إدارة الشأن العام بفضل الدعم الملكي حيث كان جلالة الملك يطلق مع باكورة المئوية الثانية للدولة مشروعاً وطنياً كبيراً لتحديث المسارات السياسية والاقتصادية والإدارية، بهدف توسيع قاعدة المشاركة الشعبية في صناعة القرار، وتحقيق أهداف التنمية الشاملة

وقال ان مجلس النواب اقر حزمة مشاريع قوانين التحديث السياسي التي عبدت الطريق أمام مشاركة أوسع للمرأة والشباب وتحقيق تمثيل فاعل لهم تحت قبة البرلمان والتي تماشت مع المخرجات التي قدمتها اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، وقامت الحكومة برفعها إلى مجلس النواب، والذي قام بدوره بإجراء مناقشات موسعة حولها، وخرجت على النحو الذي يلبي التطلعات، بالوصول إلى برلمانات حزبية تعمل على ترجمة برامجها من تحت قبة البرلمان.

واضاف ان التعديلات الأخيرة الزمت وجود المرأة في المواقع المتقدمة للقوائم الحزبية، وهذا يعني رفع نسبة تمثيلها في البرلمان إضافة لما خصص لها من مقاعد الكوتا، ويجب أن يكون هذا الدافع، حافزاً لينعكس على أولويات المرأة بتعزيز فرص تواجدها في القطاع الاقتصادي والإداري.

وتحدث في البداية رئيس المؤتمر سيف الاسلام بني مصطفى رئيس مبادرة "يلا نشارك.. يلا نتحزب" ان المسار السياسي يُعد حجر الزاوية في رؤية التحديث الشاملة، إذ يشكل المدخل الطبيعي لتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية وتعزيز التمثيل الحقيقي في الحياة العامة، من خلال بناء أحزاب سياسية فاعلة ومؤثرة قادرة على المنافسة على أساس البرامج لا الأشخاص، وعلى أساس الأفكار لا الشعارات

وبين بني مصطفى إنّ مشروع التحديث السياسي لم يكن خطوة شكلية، بل هو تحوّل جوهري في بنية الحياة السياسية الأردنية، يهدف إلى ترسيخ ثقافة العمل الحزبي البرامجي، وتعزيز العلاقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، وبين الناخب والممثل، وبين الفكرة والعمل، بحيث يكون شريكا ومساهماً في رسم السياسة العامة وتحديد الأولويات.

وأضاف أن جوهر هذا المشروع هو تمكين المرأة والشباب، باعتبارهم القلب النابض للوطن، والطاقة القادرة على إحداث التغيير الإيجابي والبناء. فالشباب والمرأة ليسوا مجرّد متلقّين للسياسات، بل هم شركاء في صياغتها، ومشاركون في صنع القرار، وحاملو همّ الوطن وطموحه.

من جهته، أكد عبيدات ان المواطن الأردني الواعي هو رديف الدولة التي حققت استباقية للمواءمة بين الأمن والديمقراطية، واستباقيتها في إنشاء اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية التي أفرزت منظومة تشريعات يشار لها بالبنان من خلال ثالوث التعديلات الدستورية، وقانون الانتخاب، وقانون الأحزاب الذي يعتبر الحاضنة الرئيسة لمستقبل مزدهر لهذا الوطن الذي يؤطر معالم رئيسة في اشتراك المرأة في الحياة العامة،، وأكد انه على الرغم من قلّة نسبة مشاركة المرأة بالأدوار السياسية والمعوّقات التي ظهرت أمامها للحد من مشاركاتها السياسيّة وأخذ حقها في هذا النطاق؛ إلاّ أن هذا لا ينفي وجود بصمة لها في هذا المجال فقامت بإثبات جدارتها في العديد من الأدوار السياسية التي تتطلّب اتّخاذ القرارات الحازمة والمهمة للمجتمع بأكمله.

كما أكد الخصاونة أهمية البناء على الجهود الوطنية للارتقاء بمسار المرأة، بالتعاون بين المؤسسات الوطنية والمجتمع المدني المختلفة.

وقال إن الأردن حقق إنجازات كبيرة على أعتاب المستقبل، المليء بالإنجازات للمرأة الأردنية.

وأكد إصرار الجميع على وضع المرأة على مسارات التحديث الثلاثة (السياسية والاقتصادية والقطاع العام ) وذلك ترجمة للإرادة السياسية في دعم عملية الإصلاح وتطوير المسارات والرؤى الوطنية.

وأكدت الزعبي أن المرأة الأردنية لعبت دورا مهما في مسيرة التحديثات في الأردن، بما في ذلك فيما يتعلق بالأحزاب السياسية، وعلى مر السنوات، شهدت الأردن تقدما تدريجيا في مجال حقوق المرأة، وتم تحقيق تقدم ملحوظ في زيادة مشاركتهن السياسية والانخراط في الأحزاب السياسية.

وقالت انه في العقود الماضية، لم تكن المرأة الأردنية تمتلك حق التصويت أو الترشح للمناصب السياسية. ومع ذلك، شهد الأردن تدريجيًا تحسنا في حقوق المرأة، حيث تم تعديل قوانين الانتخابات عدة مرات لتعزيز مشاركة المرأة، وتم منح المرأة الأردنية حق التصويت والترشح لمقاعد مجلس النواب، وتم كذلك تعديل القوانين بعد ذلك لزيادة تمثيل المرأة في المجال السياسي.

وكما أكدت الاستاذة الدكتورة ربا بطاينة نائب رئيس جامعة اليرموك إن هذا المؤتمر يشكل منصة حوارية مهمة لإعادة التفكير في دور المرأة الأردنية كقوة تغيير وطنية وليس فقط كفئة مستهدفة بالتمكين فالمطلوب اليوم هو تحويل مخرجات التحديث السياسي إلى ممارسات فعلية داخل الأحزاب، والمجالس المنتخبة، ومواقع صنع القرار بما يرسخ نموذجاً أردنيا متقدما في المشاركة السياسية المتوازنة والعادلة.

وأكدت محيسن إن الحديث عن دور المرأة الأردنية في الأحزاب السياسية ومواقع صنع القرار لا ينفصل عن مخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، التي أكدت بوضوح أن المشاركة الفاعلة للمرأة هي أحد ركائز بناء الدولة المدنية الحديثة. في المرأة الأردنية أثبتت عبر التاريخ قدرتها على القيادة، والعمل المؤسسي، والمساهمة في الشأن العام، إلا أن التحدي الحقيقي اليوم يتمثل في الانتقال من التمثيل الشكلي إلى التأثير الحقيقي في السياسات والقرارات.

وقالت انه من خلال عملها الأكاديمي والمجتمعي، ومتابعتها لملفات تمكين المرأة، ترئ أن تعزيز حضور المرأة في الحياة الحزبية يتطلب ثلاث مسارات متوازية أولها بناء الوعي السياسي المبكر لدى الشابات، وثانيها تطوير الأطر التشريعية والتنظيمية الداعمة وثالثها تغيير الثقافة المجتمعية التي ما زالت تشكك في القيادة النسائية. ولا يمكن لأي مشروع تحديث سياسي أن ينجح ما لم تمنح المرأة المساحة الكاملة لتكون شريكاً لا تابعاً.

وفي ختام المؤتمر، جرى التأكيد على أهمية استمرار عقد الحوارات الوطنية، وتعزيز الوعي السياسي لدى الشباب، وتكامل الجهود بين مختلف الجهات الوطنية لدعم مسار التحديث السياسي بما يخدم المصلحة العليا للدولة الأردنية،، كما قدمت نائب رئيس جامعة اليرموك دروع لراعي المؤتمر والمتحدثين وذلك تقديرا من الجامعة لمشاركتهم الفاعلية ومساهمتهم في أنجاح المؤتمر.



تابعوا الوقائع على
 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2010 - 2021
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير