مختصون: ربط التعليم بسوق العمل يفتح آفاقا جديدة للشباب

مختصون: ربط التعليم بسوق العمل يفتح آفاقا جديدة للشباب
 الوقائع الإخباري -   تشكل عملية ربط مخرجات التعليم العالي بسوق العمل خطوات ملموسة في الأردن، من خلال الشراكة بين قطاع التعليم العالي ووزارة العمل وعدد من الجامعات والمؤسسات المهنية والتدريبية إلى تعزيز جاهزية الخريجين وتمكينهم من المنافسة في بيئة اقتصادية ديناميكية.

وتأتي هذه الجهود، ضمن رؤية وطنية شاملة تهدف إلى تطوير مهارات الطلبة، تحديث البرامج الأكاديمية، وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص لتأهيل كوادر وطنية مؤهلة للمساهمة في التنمية المستدامة.

وقال متحدثون لوكالة الأنباء الأردنية، إن التشبيك والربط بين مخرجات التعليم وسوق العمل تمثل نقلة نوعية في تطوير التعليم العالي وربطه بسوق العمل، مؤكدين على أهمية الشراكات بين وزارة العمل والجامعات والمؤسسات التدريبية والقطاع الخاص، بما يسهم في تأهيل خريجين قادرين على المنافسة في بيئة اقتصادية ديناميكية، وتعزيز فرص التنمية المستدامة.

ودعا المتحدثون إلى ضرورة التعاون الكامل بين مختلف الجهات لوضع خارطة منهجية تضمن تخريج طلبة قادرين على المنافسة في الفرص الوظيفية المتاحة في السوق المستهدف، مع تدريبهم وتمكينهم من خلال الجامعات والمؤسسات التدريبية والمهنية. وأكدوا، أن هذا التعاون يساهم في خفض معدلات البطالة، مع مراعاة التخصصات الحديثة في ظل التحولات التي يشهدها سوق العمل، بما في ذلك مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والابتكار.

وفي هذا السياق، قال الناطق الإعلامي لوزارة العمل محمد الزيود، إن الوزارة تلعب دورًا محوريًا في، تنظيم سوق العمل ومتابعة احتياجاته بالتعاون مع المؤسسات الوطنية، بما يشمل الرقابة على الالتزام بقوانين العمل، شروط السلامة المهنية، وتشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب برامج دعم وتوظيف الشباب.

وأضاف الزيود، أن الوزارة أطلقت نظامًا وطنيًا متكاملًا لبيانات سوق العمل، يُشكل مرجعًا دقيقًا لرصد الفرص والتغيرات الاقتصادية، كما دعمت برامج التدريب والإرشاد المهني وأيام التوظيف بالتعاون مع الجامعات وغرف الصناعة والتجارة، مع التركيز على التخصصات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي، التسويق الرقمي، التكنولوجيا الحيوية والزراعة التكنولوجية، والتي تمثل آفاقًا واعدة للنمو الاقتصادي وفرص العمل.

من جهته، أكد رئيس مركز بيت العمال للدراسات المحامي حمادة أبو نجمة أن الأردن يحقق تقدمًا واضحًا في تعزيز العلاقة بين التعليم وسوق العمل، مشيرًا إلى أن التعليم التطبيقي والشراكات مع القطاع الخاص يوفران قاعدة قوية لتأهيل الخريجين وتوسيع فرصهم الوظيفية، مؤكدًا أن **مواءمة البرامج الجامعية مع احتياجات السوق** تجعل التعليم العالي أداة تنموية حقيقية.

وأوضح رئيس جامعة العقبة للتكنولوجيا، الأستاذ الدكتور محمد الوشاح، أن الجامعات الأردنية قطعت خطوات كبيرة في تطوير الخطط والبرامج الجامعية وتحديث التخصصات بما يتوافق مع متطلبات سوق العمل، مع التركيز على تعزيز المهارات العملية والتطبيقية للطلبة لتأهيلهم للاندماج المباشر والفعّال في بيئة العمل المحلية والإقليمية.

وأشار الوشاح إلى أهمية التدريب العملي والتطبيقي من خلال برامج التدريب الميداني والتعاوني، وتنمية المهارات الناعمة، مثل التواصل والعمل الجماعي وريادة الأعمال والابتكار، ودعم المشاريع الطلابية والأبحاث التطبيقية التي تعالج تحديات حقيقية، بما يسهم في تخريج كوادر وطنية مؤهلة ومنافسة.

وتعكس هذه الجهود الوطنية والإصلاحات المستمرة مسارًا إيجابيًا نحو مستقبل تعليمي واقتصادي واعد، حيث يضمن التنسيق بين وزارة العمل، الجامعات، والقطاع الخاص تلبية احتياجات سوق العمل، تمكين الشباب الأردني، وتعزيز فرص التنمية الاقتصادية المستدامة والعمل اللائق لجميع الخريجين.
تابعوا الوقائع على
 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2010 - 2021
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير