بني مصطفى تؤكد التزام الحكومة بتطبيق نهج الدمج الشامل للأشخاص ذوي الإعاقة

بني مصطفى تؤكد التزام الحكومة بتطبيق نهج الدمج الشامل للأشخاص ذوي الإعاقة
الوقائع الإخباري -  ركزت وزيرة التنمية الاجتماعية، وفاء بني مصطفى، على أهمية انعقاد المؤتمر الوطني للتنمية المجتمعية الشاملة، الذي يتزامن مع الجهود الوطنية في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية (2025-2033) والاستراتيجية الوطنية لبدائل الإيواء. جاء ذلك في إطار التطبيق الوطني لنهج الدمج الشامل للأشخاص ذوي الإعاقة، وهو النهج الذي يهدف إلى إدماج هذه الفئة في المجتمع بكافة جوانبه من دون تمييز.

وأشارت الوزيرة إلى التزام الحكومة بالنهج الدامج، والذي يعزز الحماية الاجتماعية، من خلال التعاون والشراكة مع المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وكافة الوزارات والمؤسسات المعنية، وذلك في إطار التوجيهات الملكية السامية لتوفير حياة أفضل للأشخاص ذوي الإعاقة.

وكانت الوزيرة وفاء بني مصطفى قد رعت فعاليات المؤتمر نيابة عن رئيس الوزراء، اليوم الخميس، الذي نظمته جمعية الحسين لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة - مركز الأردن للتدريب والدمج الشامل، بحضور خبراء وأكاديميين وممثلي العديد من مؤسسات المجتمع المدني.

رعاية ملكية ودعم ملكي دائم

في كلمتها، أكدت بني مصطفى أن هذا النهج جاء تجسيدًا للاهتمام الكبير الذي يوليه جلالة الملك عبد الله الثاني بالأشخاص ذوي الإعاقة، والذي تجلى في ترؤس جلالته القمة العالمية الثالثة للإعاقة، التي انعقدت العام الماضي في برلين، بتنظيم مشترك مع الجمهورية الألمانية. كما أشارت إلى أهمية إعلان عمان-برلين الذي صدر عن القمة، باعتباره إطارًا حقوقيًا لتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف أنحاء العالم، ويمثل محطة هامة نحو إدماجهم في مجتمعاتهم.

التحول من الإيواء إلى الدمج الشامل

أكدت الوزيرة أن نهج الدمج الشامل يساهم في انتقال الأشخاص ذوي الإعاقة من الأنماط التقليدية القائمة على الإيواء والعزل إلى رعاية شاملة دامجة، حيث يتمكن هؤلاء الأشخاص من العيش بشكل مستقل في بيئات تحترم كرامتهم وتوفر لهم جميع الحقوق والفرص.

وأضافت أن هناك العديد من الخدمات المتكاملة المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة في مجالات الصحة، والتعليم، والعمل، والنقل، مشيرة إلى أهمية تدريب الأشخاص ذوي الإعاقة وتأهيلهم، بما يساهم في تعزيز هذا النهج الحقوقي والمضي قدمًا في تطوير الخدمات المجتمعية المستدامة.

استحداث مراكز جديدة لتوسيع الخدمات

وأكدت بني مصطفى أن وزارة التنمية الاجتماعية ماضية في التوسع بإنشاء المراكز النهارية الشاملة ومراكز التدخل المبكر لضمان وصول هذه الخدمات إلى جميع الأشخاص ذوي الإعاقة في كافة أنحاء المملكة، مؤكدة أنه تم استحداث 68 مركزًا نهاريًا شاملاً ووحدات تدخل مبكر، بينما تسعى الوزارة إلى استحداث 60 مركزًا إضافيًا حتى نهاية عام 2028.

دور المجتمع في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة

من جهتها، أكدت العين آسيا ياغي، رئيسة لجنة الأشخاص ذوي الإعاقة في مجلس الأعيان، أن جمعية الحسين لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة قدمت نموذجًا رائعًا في مجال التنمية الدامجة من خلال تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة في المحافظات وتعزيز وصولهم إلى الخدمات الشاملة. وأشارت إلى أهمية توسيع الفرص لضمان المساواة في الحصول على الخدمات والحقوق في مجالات التعليم والصحة والعمل، بما يتوافق مع التوجيهات الملكية.

التزام المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة

وأشارت غدير الحارس، مساعد الأمين العام للشؤون الفنية في المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، إلى أهمية انعقاد المؤتمر في توقيت مهم، حيث يتزامن مع إطلاق الأردن في نهاية عام 2025 للاستراتيجية الوطنية والمعايير الوطنية للتنمية المجتمعية الدامجة، والتي ستشكل إطارًا موحدًا لتنسيق الجهود ورفع كفاءة التدخلات.

الشراكة المجتمعية ودور منظمة كريستيان بلايند ميشن

من جانبها، أكدت أني ميزاغوبيان أبو حنا، المديرة التنفيذية لـ جمعية الحسين، على أن المؤتمر يعد تتويجًا للجهود الوطنية لتعزيز التنمية الدامجة، مشيرة إلى أن الشراكة المجتمعية تعد عاملًا رئيسيًا في ضمان وصول جميع فئات المجتمع إلى الخدمات المتكافئة.

في حين أكد كل من ممثلة منظمة كريستيان بلايند ميشن (CBM)، صابرين الذويب، وممثل وزارة التعاون الاقتصادي والتنمية في جمهورية ألمانيا الاتحادية (BMZ)، جوناس لوكاس، على أهمية المؤتمر في تعزيز الوصول المتكافئ إلى الخدمات للأشخاص ذوي الإعاقة، مؤكدين أن المشروع يمثل نموذجًا فعالًا للشراكة بين الجهات الوطنية والدولية.

عرض إنجازات مخرجات المشروع

شهد المؤتمر أيضًا جلسات نقاشية تناولت أبرز إنجازات مشروع "زيادة الوصول إلى الخدمات الشاملة والدامجة على مستوى المجتمع"، كما تم تسليط الضوء على الدروس المستفادة من هذا المشروع، بما يساهم في تعزيز الاستدامة وبناء على النتائج المتحققة في مجال التنمية المجتمعية الشاملة في الأردن.

خاتمة:

يعد المؤتمر الوطني للتنمية المجتمعية الشاملة خطوة هامة في التحول المجتمعي نحو دمج الأشخاص ذوي الإعاقة بشكل كامل في المجتمع، ويجسد التزام الحكومة الأردنية بالتنمية المستدامة والشاملة التي تضمن للجميع حقوقهم في كافة المجالات الحياتية.
تابعوا الوقائع على
 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2010 - 2021
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير