غرفة صناعة الأردن: الصادرات الصناعية تحقق أعلى مستوى خلال أكثر من عقد
الوقائع الإخباري-كشفت غرفة صناعة الأردن عن نمو الصادرات الصناعية للمملكة بنسبة 9.3٪ خلال 11 شهرًا من العام الماضي، مسجلة أعلى مستوى لها منذ أكثر من عقد.
وأوضحت الغرفة في تقريرها أن قيمة الصادرات الصناعية بلغت 7.969 مليار دينار خلال الفترة نفسها من 2025، مقارنة بـ7.292 مليار دينار للفترة نفسها من العام 2024، مشيرة إلى أن الصادرات الصناعية شكّلت نحو 92٪ من إجمالي الصادرات الوطنية، ما يعكس الدور المحوري للصناعة الأردنية في دعم الميزان التجاري وتعزيز النمو الاقتصادي، وقدرتها على الحفاظ على زخمها الإيجابي رغم التحديات الإقليمية والدولية.
وأشار التقرير إلى أن الأداء القياسي جاء نتيجة قوة وتنوع القاعدة الإنتاجية الوطنية، حيث أسهمت مجموعة واسعة من المنتجات الصناعية في دفع نمو الصادرات، أبرزها: الإسمنت والأسمدة الكيماوية والفوسفات والبوتاس الخام، إضافة إلى المنتجات الغذائية والمواد الكيماوية والحلي والمجوهرات، ما يعكس قدرة الصناعة الأردنية على المنافسة وتلبية متطلبات الأسواق الإقليمية والدولية.
وأضاف التقرير أن ثمانية قطاعات صناعية رئيسية شكلت المحرك الأساسي لنمو الصادرات، تصدرت الصناعات الإنشائية قائمة القطاعات الأعلى نموًا بنسبة 120٪، مدفوعة بارتفاع الطلب على مواد البناء، لا سيما في السوق السورية. وجاءت الصناعات الهندسية والكهربائية في المرتبة الثانية بنمو 15.8٪، تلتها القطاعات التموينية والغذائية والزراعية بنسبة 14٪، والتعدينية 12.7٪، والبلاستيكية والمطاطية بنسبة 8.9٪.
وفيما يتعلق بالأسواق التصديرية، أشار التقرير إلى أن الدول العربية ما تزال الوجهة الرئيسة للصادرات الصناعية الأردنية، مستحوذة على 42٪ من إجمالي الصادرات، حيث جاءت سوريا في المقدمة بزيادة نحو 180 مليون دينار، تلتها السعودية بزيادة 112 مليون دينار.
كما شهدت الصادرات إلى الأسواق الأوروبية نموًا لافتًا بنسبة 45٪، لا سيما إلى إيطاليا وهولندا وألمانيا، بإجمالي زيادة بلغ نحو 186 مليون دينار، ما يعكس نجاح الصناعة الأردنية في تنويع أسواقها التصديرية وتعزيز حضورها في الأسواق غير التقليدية.
وأكدت الغرفة أن هذه النتائج تعكس استدامة القدرة التصديرية للصناعة الأردنية من حيث الجودة والتنوع والتنافسية السعرية، وقدرتها على تلبية الطلب المتزايد في الأسواق العربية والأوروبية ضمن استراتيجية واضحة تهدف لفتح أسواق جديدة وتعزيز التواجد في الأسواق التقليدية.
ولفت التقرير إلى أن الصناعة الأردنية تشكل الركيزة الأساسية للنمو الاقتصادي في المملكة من خلال توفير فرص العمل وتعزيز الاحتياطيات من العملات الأجنبية ودعم الاقتصاد الوطني. وشددت الغرفة على أهمية استمرار الشراكة الفاعلة بين القطاعين العام والخاص لتحسين بيئة الاستثمار الصناعي ودعم الصادرات، بما يضمن استدامة الأداء الصناعي وتعزيز تنافسيته على المدى الطويل.

















