النقل البري:المرحلة الثانية لتطوير النقل العام بين المحافظات تنطلق بـ180 حافلة جديدة
الوقائع الإخباري-أعلن مدير عام هيئة تنظيم قطاع النقل البري، المهندس رياض الخرابشة، أن الهيئة شرعت خلال عام 2025 في تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع تطوير النقل العام المنتظم بين المحافظات، عبر تشغيل 127 حافلة تخدم أربع محافظات متصلة بالعاصمة عمّان.
وأوضح الخرابشة أن الانتشار الواسع للنقل الخصوصي والتطبيقات الذكية أثر على دور النقل العام، ما استدعى وضع خطة عاجلة لتعزيز تنافسية القطاع وتطويره. ولفت إلى أن الهيئة بدأت منذ 2013 بتطبيق أنظمة النقل الذكية، بما في ذلك الدفع الإلكتروني وأنظمة التتبع والمراقبة التلفزيونية، مؤكداً أن نحو 5503 حافلات خارج حدود أمانة عمّان تحتاج إلى إدخال هذه الأنظمة.
وأشار الخرابشة إلى أن هناك 1075 مساراً تخدمها وسيلة نقل واحدة فقط، مقابل 186 مساراً يعمل عليها نحو 2500 حافلة، معتبراً أن تطبيق أنظمة النقل الذكية على كامل الأسطول يتطلب إنفاقاً يقارب 150 مليون دينار. وبيّن أن تجربة تشغيل 127 حافلة في المرحلة الأولى أثبتت نجاحها، خاصة على خط الكرك – عمّان، حيث ارتفع عدد الحافلات اليومية من 31 حافلة بنظام التناوب إلى جميعها تعمل يومياً بعد التطوير.
وأكد أن المرحلة الثانية للمشروع تشمل تشغيل 180 حافلة إضافية، مع استهداف الوصول إلى نحو 1000 حافلة خلال المراحل المقبلة، مشدداً على أن تحسين وتنظيم 186 مساراً تخدم 2500 حافلة يُمثل تطوير نحو 50% من منظومة النقل العام بين المحافظات.
وأوضح أن الأنظمة التقنية متاحة، حيث تتابع غرفة التحكم أداء الحافلات مباشرة، ويتم إرسال إشعار للسائق عند تجاوز السرعة، ومع تكرار المخالفة يتم تحرير مخالفة رسمية ووقف الدعم عن الحافلة المخالفة.
وبحسب قرار مجلس الوزراء الصادر الأحد، ستنفذ المرحلة الثانية ضمن 7 مسارات رئيسة تشمل: عمّان – الطفيلة، عمّان – معان، عمّان – عجلون، الزرقاء – المفرق، الزرقاء – إربد، جرش – المفرق، وإربد – جرش، مع تشغيل 180 حافلة تخدم أكثر من 13 ألف راكب يومياً.
وتسعى المرحلة الثانية إلى توسيع شبكة النقل العام الوطنية لتشمل غالبية المحافظات، ومعالجة فجوات الربط الجغرافي، وتعزيز التنقل بين محافظات الجنوب والوسط والشمال، بما في ذلك خدمة طلبة الجامعات، مع تطبيق أنظمة النقل الذكية والدفع الإلكتروني وأنظمة التتبع والمراقبة التلفزيونية لضمان انتظام الخدمة وفق جداول دقيقة.
وتقدّر الكلفة السنوية للمرحلة الثانية بحوالي 5.76 مليون دينار كدعم تشغيلي حكومي، وقد تم توفير المخصصات المالية اللازمة.
ويعتمد المشروع على إطار مؤسسي واضح، تتولى فيه هيئة تنظيم النقل البري مهام التعاقد وتوفير الدعم وتحديد معايير الأداء، فيما تتولى شركة المتكاملة للنقل المتعدد إدارة المشروع، وتشغيل شركة رؤية عمّان للنقل أنظمة النقل الذكية والدفع الإلكتروني.
وأشارت المؤشرات الرقمية للمرحلة الأولى إلى نجاح المشروع وفاعلية التوسع، حيث تمثل المرحلة الثانية خطوة استراتيجية لتعزيز الربط بين محافظات الجنوب والوسط والشمال ضمن نموذج تشغيلي مؤسسي، ما وفر أساساً فنياً ومالياً لاتخاذ القرار بالمضي قدماً في تنفيذه.
وبموجب القرار، تكفلت شركة رؤية عمّان للنقل، المملوكة لأمانة عمّان الكبرى، بأعمال توريد وتركيب وتشغيل وصيانة أنظمة النقل الذكي وأنظمة معلومات الركاب، استكمالاً لما نفذ في المرحلة الأولى، كما وافق مجلس الوزراء على نظام ترخيص خدمة التأجير لعام 2026 بما يتوافق مع قانون تنظيم نقل الركاب رقم 19 لسنة 2017.


















